recent
أخبار ساخنة

*وقفة احتجاجية للمجالس البلدية والإختيارية الجنوبية أمام سراي صور استنكارًا للعدوان المتواصل ولسياسة التدمير والإباdدة الممنهجة التي تطال الجنوب.*







إعلام منطقة جبل عامل الأولى

استنكارًا للعدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان وسياسة التدtمير والإباdدة الممنهجة التي تطال قرى الجنوب وأهله، نظم رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية في جنوب لبنان وقفة احتجاجية أمام مبنى سرايا صور، بمشاركة ممثلين عن اتحادات البلديات في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون، رؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية من مختلف قرى ومدن المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، لا سيما تلك التي أعلن العدو حرhب التدtمير الممنهج عليها، مدير مديرية العمل البلدي في منطقة عامل الأولى علي الزين، إلى جانب فعاليات وشخصيات وعدد من الأهالي.

بعد النشيد الوطني اللبناني، ردد المشاركون نداءات تعبر عن مطالبهم، ثم ألقى رئيس بلدية الناقورة إبراهيم حمزة كلمة توجه فيها بالتحية للأهالي المضحين والصابرين، وخاطب رئيسي الجمهورية والحكومة والوزارات المعنية أن يلتفتوا إلى أهلنا النازحين عن قراهم قسرًا، لا سيما الناقورة التي دمرتها الطائرات الصهيونية عام 2024، ثم استقدمت الآليات فجرفت منازلها والبنى التحتية بالكامل عام 2026، ولم يبقَ منها أثر، لا منازل، لا مؤسسات رسمية، لا بنى تحتية، فكل معالمها تغيرت وانقلبت رأسًا على عقب، حتى آثارها التاريخية أزيلت بالكامل، وبساتينها وفنادقها ومطاعمها ومحلاتها أصبحت حجارتها في الأودية، بالإضافة إلى مرفأ الصيادين الذي تم ردمه بركام منازلنا.

وتابع حمزة: أيها المسؤولون، نناشد ضميركم الإنساني التدخل السريع ونحن على أبواب مدارس وفصل الشتاء، وعدم وجود فرص عمل لأن الجميع فقد مصدر رزقه، نناشدكم بإنصافنا وتأمين كرامة العيش لنا ولأطفالنا، والعمل جديًا لعودتنا إلى ديارنا وإعادة إعمار كل ما دمرته يد الغدdر والوحشية، نطالبكم بتأمين بدل الإيواء بما يعادل الحد الأدنى من الأجور، ورواتب شهرية لمن فقد مصدر رزقه، وإعفاء طلاب المدارس أبناء مناطق القرى الحدودية من الرسوم، وشمول النازحين بمساعدة مشروع أمان.

وختم حمزة: نحن نطالب بحقنا ونريد العودة اليوم قبل الغد إلى ديارنا، وأمام كل هذا السلطة اللبنانية تلهث وراء سلام واهم دون أن تبذل أي جهد لوقف جرjائم العدو، وتحركنا اليوم ليس موجهًا ضد أحد، إنما هو صرخة حق من أبناء هذا الوطن الذين نال العدdوان من قراهم وأرزاقهم وأبنائهم وأمنهم وأمانهم، لعلنا وإياهم نسمع حيًا.

بدوره ألقى رئيس بلدية الخيام عباس السيد علي، قال فيها إننا هنا أبناء أكثر من 60 بلدة لبنانية تحت الاحتلال، تدمرtها إسرائيل وتنسف معالمها لإلغاء وجودها، جئنا نرفع الصوت ونستنكر كل هذه الهمجية التي يمارسها العدو في ظل الصمت المريب للسلطة اللبنانية.

وتناول السيد علي في كلمته حجم الأضرار في مدينة الخيام جراء الاحتلال والتدtمير الممنهج، متمنيًا أن يسمع رئيس الجمهورية اللبنانية ابن العيشية الجنوبية بأن العدو جرف مقابر المسيحيين التي يبلغ عمرها مئات السنين في الخيام، المدينة التي تشكل النموذج في العيش المشترك في لبنان، والتي تضم أربع كنائس لأربع طوائف مسيحية مختلفة، مشيرًا إلى أن كل ما تقوم به إسرائيل مرفوض ومدان بكل قوانين العالم، وينتهك كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فضلًا عن القيم والأخلاق السماوية والإنسانية، وآخرها قصف مستشفى غندور البارحة.

وتابع السيد علي: كل ما سبق قد يتفهمه الإنسان لمعرفته بطبيعة هذا العدو المجرrم الحاقد الفاقد لأدنى درجات الإنسانية، ولكن ما لا يمكن أن يتفهمه الإنسان هو هذه السلطة اللبنانية التي نسألها:

أولًا: في كل هذا العالم إذا ما وقعت حرhب في دولة من الدول، فإننا نرى أن كل مقدرات الدولة ووزاراتها وإداراتها تتوجه فورًا إلى المنطقة المعتدى عليها بخطة طوارئ لتخفيف عبء الحرب عنها ورعاية النازحين والدفاع عن الأرض لتحريرها.. ولكن في لبنان هذا لم يحصل، بل في كثير من الأوقات حصل العكس..

ثانيًا: كيف تسكت السلطة عن الانتهاكات اليومية في قتtل الأبرياء وتدtمير البيوت والبنى التحتية؟ كيف تتغاضى عن حقها بالأرض وبكل حبة تراب؟

ثالثًا: نحن كبلديات، تركنا لوحدنا بعد غياب السلطة وتغاضيها عن حق أهلنا وتهميشها لرعايتهم، قمنا بعمل جبار من أجل أبناء الأرض والوطن، وهذا العمل هو حق وواجب لأهلنا علينا.. وكذلك الأمر هو حق وواجب على مؤسسات السلطة في هذه الظروف.

رابعًا: في ظل كل هذا الخذلان من السلطة، كان للبلديات مستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل، والتي لم تُدفع منذ العام 2023، فضلًا عن تخصيص مبالغ للبلديات التي هي رأس الحربة في هذه الأزمة التي نمر بها، فأي سلطة هذه؟

من جانبه ألقى رئيس بلدية بنت جبيل محمد بزي كلمة تناول فيها واقع المدينة والقرى المحيطة بها، والتي عايشت العديد من الحروب والتهجtير والصمود والمقاومة والتحرير. وقال: ما العدوان الراهن سوى سلسلة من الحكاية، حاولوا كسر المدينة واحتtلالها، فحتى تاريخ 8 نيسان صمدت وقاkومت، لم تدنس من قبل العدو، دافع أبناء البلدة وإخوتهم عنها بكل صلابة وعنفوان، ولكن في ظل وقف إطلاق نار كاذب وتحت عناوين وادعاءات فارغة على أنها بنى تحتية أو منشآت تابعة للمقاkومة يطلقها العدو وصغاره ومن الأبواق الإعلامية ومنها المحلية والعربية، ارتكب العدو أفظع جرjائم الحرhب، في عملية إباdدة وجودية شاملة وتدtمير ممنهج للمدينة لجعلها غير قابلة للحياة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.

وتابع بزي: هي جرjائم حرhب موصوفة، وباعتراف وزرائه وقادته، نعم هي فعل الجبناء، فكل يوم نسمع بتفجjيرات في بنت جبيل وعمليات تجريف دون أي رادع، فـ85% من المدينة دمر بشكل كلي والباقي هو شبه مدمر، فأين الهدن، أين وقف إطلاق النار، أين اتفاق الإطار، أين الزيارات والاتصالات والمفاوضات يا فخامة الرئيس، أين وزارة الخارجية، أين السيادة التي لم نلمس بعد كل جلسة مفاوضات سوى المزيد من العدوdانية والتنازلات، وهل أن السيادة تنتهي عند جبل عامل، وهل أن الجنوب ومنذ عشرات السنين منذ 1948 هو ليس من ضمن 10452 كيلومتر مربع، أو أنكم قدمتموه قربانًا لتعيشوا بسلام؟

وأضاف بزي: أن ما قام به العدو في مدينة بنت جبيل وفي جاراتها عيترون - مارون - عيناثا - يارون - الطيري - عينا الشعب - كونين وغيرها من قرى جبين الوطن، يظهر الأهداف الخفية والغير معلنة لهذا العدوان الذي يستهدف البشر والحجر ويستهدف الوعي والذاكرة والهوية، وكذلك يهدف إلى كسر الإرادة وتهجير السكان، ويظهر ما يخفيه العدو من أطماع تاريخية بلبنان ككل وبالجنوب بشكل خاص.

وبعد أن عدد بزي الأضرار التي لحقت بالمدينة، قال إن أهلها كما باقي أهالي القرى يشعرون اليوم بأنهم تركوا لمصيرهم في أماكن نزوحهم، يواجهون معاناتهم التي لم تعد تحتل موقعها الطبيعي في وجدان الدولة، فأين المسار الواضح لانسحاب العدو من المناطق المحتلة، والموقف من الاعتداءات اليومية وعمليات النسف والتجريف، وخطة إعادة الإعمار، والمؤسسات الحكومية، والبرامج التي تحفظ كرامة الناس، والخطط التربوية والصحية والاجتماعية؟

وختم بزي كلمته: نحن لبنانيون منذ الأزل ونفتخر بلبنانيتنا المغروسة في أرضنا كرامة وعنفوان، لنا حقوق على هذه الدولة، فمنذ عشرات السنين تركت الدولة الجنوب لمصيره وقد دمر العديد من المرات، ولكن رغم هذا التدمير وهذا الخذلان فإن إرادة الحياة لدى أهلنا هي أقوى من آلة القtتل والدdمار، وسنعيد بناء مدينتنا فهذا وعد الله وقانون إلهي ثابت، فلا يعنينا خط أصفر أو أحمر وسنقاkوم في حال احتtلت أرضنا ونحررها كما العام 2000 لأن هذا حق طبيعي ومشروع.

وألقى في ختام الوقفة رئيس اتحاد بلديات جبل عامل قاسم العبد حمدان كلمة قال فيها إننا نقف اليوم هنا في صور، وأرضنا ما زالت محتلة والعدdو الإسرائيلي ما زال يقصف ويدtمر ويقtتل أهلنا وأحبتنا، وقد جئنا لنؤكد على أن الجنوب هو جزء من هذا الوطن ضحى وعانى ما عاناه على مدى سنوات وفترات طويلة، ودمرت بيوته وهُجر أهله مرات عديدة، والدولة منذ القدم ما زالت غائبة غير مكترثة بهؤلاء الناس، وكأن الجنوب ليس جزءًا من هذا الوطن، أو خُلق ليقدم كبش فداء عن هذه الأمة.

وتابع حمدان: ندعو ونطالب هذه الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه أرض الجنوب وأهله، بدءًا من إيواء النازحين ومساعدتهم على تجاوز هذه المحنة عن طريق دفع تعويضات بدل إيواء











ومسكن، والبدء بدفع التعويضات اللازمة عن الحرب والأضرrار، والدفع قدمًا نحو إعادة الإعمار، بالأخص المؤسسات الرسمية والبنى التحتية، مؤكدين التزامنا ببقائنا في أرضنا التي لن نتخلى عن ذرة تراب منها.

#بلاغ





google-playkhamsatmostaqltradent