recent
أخبار ساخنة

الإمام موسى الصدر.. من لبنان إلى فلسطين مسيرة وفاء وموقف ونضال


بيروت - الدكتور وسيم وني 

بيان صادر عن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه

تطل علينا الذكرى الثامنة والأربعون لتغييب سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين، وهي ذكرى أليمة تستحضر فيها فلسطين ولبنان قامة وطنية وعربية وإسلامية كبيرة، تركت بصماتها العميقة في مسيرة النضال الوطني اللبناني وفي تاريخ العلاقة الكفاحية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

لقد شكل الإمام موسى الصدر نموذجا مميزا في مناقبيته وأخلاقه وشجاعته وانحيازه إلى قضايا الفقراء والمحرومين والمظلومين، وكان أحد أبرز قادة الحركة الوطنية اللبنانية الذين احتضنوا الثورة الفلسطينية المعاصرة ووقفوا إلى جانبها وإلى جانب قادتها، وفي مقدمتهم الشhهيد القائد الرمز ياسر عرفات، في مراحل دقيقة وصعبة، مؤمنا بأن الدفاع عن فلسطين وثورتها ومقاوkمتها ليس شأنا فلسطينيا فحسب، بل مسؤولية وطنية وقومية وإنسانية ودينية.

وستبقى مواقفه الشجاعة راسخة في الذاكرة والوجدان الفلسطيني، وفي مقدمتها قوله التاريخي: “بعمامتي ومحرابي ومنبري سأحمي الثورة الفلسطينية”، وهو موقف جسده قولا وفعلا في دعمه للشعب الفلسطيني وثورته وقيادته وحقوقه الوطنية، وفي تحذيره المبكر من المشروع الصهيوني ومخاطره على لبنان وفلسطين والمنطقة العربية بأسرها.

كما كان الإمام الصدر رمزا للوحدة والحوار والعيش المشترك، رافضا التعصب والتطرف والفتنة والانقسام، ومدافعا عن المحرومين وأهل الجنوب، وحريصا على أبناء المخيمات الفلسطينية، فاستحق مكانته الكبيرة في وجدان الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وتأتي هذه الذكرى فيما يواصل الاحتtلال الإسرائيلي اعتدtاءاته على لبنان، بالتزامن مع استمرار حرب الإباdدة والعدوان على شعبنا الفلسطيني، بما يؤكد راهنية مواقف الإمام الصدر وضرورة التمسك بوحدة المصير والنضال في مواجهة الاحtتلال ومشاريعه العدوانية.

إن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وهي تستحضر هذه الذكرى، تؤكد وفاءها لإرث الإمام موسى الصدر ومواقفه، وللعلاقة النضالية والتاريخية التي جمعته بالثورة الفلسطينية وقيادتها، وفي مقدمتها الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، واعتزازها باستمرار هذه العلاقة الأخوية مع دولة الرئيس نبيه بري وحركة أمل، بما تمثله من صفحة مضيئة في تاريخ النضال اللبناني الفلسطيني المشترك.

وفي الذكرى الثامنة والأربعين لتغييبه، يبقى الإمام موسى الصدر حاضرا بفكره ومناقبيته ومواقفه، قامة وطنية وعربية كبيرة ورمزا للمقاkومة والوحدة والوقوف إلى جانب فلسطين وشعبها وثورتها وحقوقها الوطنية.
google-playkhamsatmostaqltradent