انتقادات تتوالى لتجاوز "أونروا" المرجعيات الفلسطينية خلال زيارة وفد أممي مخيم عين الحلوة
تتوالى الانتقادات الفلسطينية لطريقة تنظيم زيارة وفد دبلوماسي وأممي إلى مخيم عين الحلوة، أمس الأربعاء 29 تموز/يوليو، على خلفية عدم التنسيق مع المرجعيات الفلسطينية داخل المخيم، وفق بيانات صادرة عن جهات فلسطينية عدة.
وكان وفد يضم سفير إسبانيا، والقائم بالأعمال الألماني، وممثلين عن سويسرا والنرويج وهولندا، قد زار المخيم برفقة المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، ومديرة شؤون "أونروا" في لبنان دوروثي كلاوس، وعدد من موظفي الوكالة.
وافتتح الوفد مكتبة مجتمعية جديدة في مدرسة مرج بن عامر للبنات، وهي إحدى مدارس "أونروا" الخمس التي تضررت خلال اشتباكات آب/أغسطس 2023 في مخيم عين الحلوة، كما اطلع على عدد من المشاريع والخدمات التي تقدمها الوكالة.
وفي هذا السياق، أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، والفلسطينيون المهجرون من سوريا، بياناً مشتركاً رحبت فيه بالوفود الدولية والدبلوماسية التي تزور المخيمات الفلسطينية للاطلاع على أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم.
لكن الجهات الموقعة أعربت عن استغرابها ورفضها لما وصفته بتجاهل إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ممثلة بمديرة شؤون الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، التنسيق مع المرجعيات الفلسطينية خلال الزيارة.
واعتبرت أن استثناء اللجان الشعبية والقوى الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المحلي من ترتيبات الزيارة يخالف الأعراف المتبعة، ويكرس نهجاً من التهميش والإقصاء، رغم دور هذه الجهات في تنظيم شؤون المخيم والمساهمة في إنجاح الزيارات الرسمية.
وأكد البيان رفض ما وصفه بسياسة تجاوز المرجعيات الفلسطينية، مشدداً على أن التنسيق معها يمثل ضرورة وطنية واجتماعية وأمنية، وليس مجرد إجراء بروتوكولي أو شكلي.
ودعا إدارة "أونروا" إلى تصويب آلية تنظيم زيارات الوفود، وإتاحة المجال أمام الزائرين للقاء ممثلي المجتمع المحلي والاستماع مباشرة إلى قضايا اللاجئين واحتياجاتهم، بدلاً من حصر الزيارات في برامج تعدها إدارة الوكالة.
وحذرت الجهات الثلاث من تكرار هذا الأسلوب، معتبرة أنه ينعكس سلباً على مستوى الثقة والعلاقة بين "أونروا" والمجتمع الفلسطيني، مؤكدة في الوقت ذاته انفتاح المخيمات على الوفود الراغبة في دعم حقوق اللاجئين، شريطة احترام مرجعياتها الوطنية والمجتمعية والتنسيق معها.
وكانت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" قد انتقدت بدورها طريقة تنظيم الزيارة، معتبرة أن استثناء اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية والفعاليات المحلية حرم الوفد من الاستماع إلى وجهة نظر ممثلي المجتمع الفلسطيني بشأن الأوضاع المعيشية والخدمية داخل المخيم.
وقالت الهيئة إن التنسيق مع المرجعيات الفلسطينية عند تنظيم زيارات الوفود الدولية يمثل "ضرورة اجتماعية وأمنية"، ويسهم في إنجاح الزيارة وإطلاع الوفود على صورة متكاملة عن التحديات التي يواجهها اللاجئون.
وطالبت إدارة "أونروا" بعدم تكرار ما وصفته بتجاوز المرجعيات الفلسطينية، وإشراك ممثلي المخيم في اللقاءات المتعلقة بأوضاع اللاجئين، ولا سيما في ظل تراجع خدمات الوكالة وتفاقم الأزمات الصحية والتعليمية والإغاثية.
وتأتي الانتقادات في وقت تواجه فيه إدارة "أونروا" مطالب فلسطينية متزايدة بتعزيز الشراكة مع اللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المحلي، والاستماع إلى مواقفها خلال اللقاءات التي تجمع الوكالة بالوفود الدولية والجهات المانحة.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

