بحث سفير السلطة الفلسطينية لدى لبنان، محمد الأسعد، مع اللجنة الشعبية ولجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد، ملف استكمال إعمار الأجزاء المتبقية من المخيم، إلى جانب الأزمات الخدمية والمعيشية التي يواجهها السكان، وفي مقدمتها مشكلات المياه والكهرباء والبنية التحتية.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الأسعد أمس الاثنين 21 أيلول/ سبتمبر، على رأس وفد من السفارة إلى مخيم نهر البارد شمالي لبنان، للاطلاع على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين واحتياجاتهم والتحديات التي تواجههم.
وضم الوفد قنصل السفارة المستشار أول محمد العمري، ومديرة مكتب السفير نرجس شنينو، ورئيس الدائرة الإعلامية وسام أبو زيد، وعضوتي الدائرة تالا ششنية وريما داوود.
والتقى الأسعد اللجنة الشعبية ولجنة إعادة إعمار المخيم، بحضور أمين سر اللجان الشعبية في شمال لبنان أحمد غنومي، وقائد الأمن الوطني الفلسطيني في الشمال العميد بسام الأشقر، واستمع إلى عرض بشأن أوضاع المخيم والاحتياجات الملحّة لأهله.
وتركزت مداخلات الحاضرين على تأخر استكمال إعادة الإعمار، والمشكلات المرتبطة بالمياه والكهرباء والبنية التحتية، فضلاً عن الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل العائلات الفلسطينية داخل المخيم.
وأكد الأسعد أهمية الدور الذي تضطلع به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في دعم المخيم وتلبية احتياجات سكانه، مشدداً على ضرورة استمرار عملها، باعتبارها الجهة الأساسية المخولة بإغاثة لاجئي فلسطين، وشاهداً دولياً على قضيتهم وحقهم في العودة.
جولة ميدانية واطلاع على الخدمات الصحية
وتفقد السفير الفلسطيني مستوصف الشهيد الدكتور فتحي عرفات، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، واطلع على سير العمل والخدمات الصحية التي يقدمها لأبناء المخيم. كما زار النصب التذكاري لشهداء نهر البارد، قبل أن يجول على عدد من العائلات برفقة وجهاء وفعاليات من المخيم، مستمعاً إلى التحديات المعيشية والخدمية التي تواجهها.
وانتقل الأسعد والوفد المرافق إلى بلدية المحمرة، حيث التقى رئيس البلدية عبد المنعم عثمان وأعضاء المجلس البلدي، بحضور عدد من رؤساء البلديات والمخاتير، وممثل عن النائب وليد البعريني، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا.
لقاءات في طرابلس
وفي إطار جولته في شمال لبنان، زار الأسعد مدينة طرابلس والتقى عدداً من المرجعيات الرسمية والروحية، وأكد عمق العلاقات اللبنانية–الفلسطينية والتزام الفلسطينيين بأمن لبنان وسيادته واستقراره.
وشملت اللقاءات مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، والمطران يوسف سويف، ومحافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، والمطران إدوار ضاهر.
وبحث الأسعد مع المسؤولين والمرجعيات أوضاع المخيمات الفلسطينية والتحديات المعيشية التي تواجه سكانها، مؤكداً موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الداعم لاستقرار لبنان، والتمسك بحق عودة اللاجئين إلى أرضهم ورفض مشاريع التوطين.
وشدد على ضرورة منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية إلى حين تحقيق عودتهم، إلى جانب استمرار دعم "أونروا" وتعزيز التنسيق اللبناني–الفلسطيني.
من جهتها، أكدت المرجعيات التي التقاها الأسعد دعمها حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة الحفاظ على هوية المخيمات الفلسطينية، وتعزيز الحوار والعيش المشترك بين الفلسطينيين واللبنانيين.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين


