يا أهلنا في مخيمات مدينة صور، لم يعد السؤال اليوم عن الواقع، بل عن المصير. في ظل العدوان المستمر على الجنوب اللبناني، تقف مخيماتنا – الرشيدية، البص، وبرج الشمالي – الشريط الساحلي أمام خطر حقيقي يهدد الإنسان والحياة والكرامة.
نحن لسنا مجرد أرقام في تقارير، ولا تفاصيل هامشية في نشرات الأخبار. نحن بشر نعيش تحت ضغط يومي: قصف يقترب، خوف يتصاعد، وأوضاع معيشية تزداد سوءًا. *أبناء المخيمات، ومعظمهم من العمال اليوميين،*
*فقدوا أعمالهم، وأصبحوا عاجزين عن تأمين أبسط مقومات الحياة*.*عائلات كثيرة تعيش على الإيجار،* *وأخرى بالكاد تؤمّن قوت يومها، فيما تتضاعف الأعباء مع كل يوم حرب.*
*الأخطر من ذلك، أن المخيمات تفتقر إلى أي خطة طوارئ واضحة*. إلى أين يذهب الناس إذا اشتد القصف؟ من يحمي الأطفال والنساء؟ من يؤمّن الدواء والغذاء؟ أسئلة مشروعة، لكن الإجابات غائبة.
نحمّل وكالة الأونروا المسؤولية الكاملة عن التقصير في أداء واجبها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. المطلوب اليوم ليس بيانات ولا وعود، بل خطوات عملية وفورية:
تقديم مساعدات مالية عاجلة لجميع العائلات
دعم العمال اليوميين والمزارعين الذين فقدوا مصدر رزقهم.
وضع خطة طوارئ واضحة وشفافة لحماية المدنيين
كما نوجّه نداءً إلى كل المؤسسات الإنسانية والجهات المعنية: مخيمات صور ليست خارج دائرة الخطر، وأي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية لا تُحمد عقباها.
ورغم كل ذلك، يبقى أهل المخيمات عنوانًا للصمود. لكن الصمود لا يعني الصمت، ولا القبول بالإهمال. آن الأوان لرفع الصوت عاليًا، والمطالبة بالحقوق بوضوح وقوة.

