recent
أخبار ساخنة

*نداء عاجل صادر عن:التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا إلى حكومات الدول المضيفة وإلى اللجنة الاستشارية*




🟥 في ظل الانهيار الاقتصادي غير المسبوق الذي يعيشه لبنان، ووسط غلاء فاحش ومتصاعد، وضرائب ورسوم تُثقل كاهل المواطنين والمقيمين، صدرت قرارات عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني والإدارة العليا للأونروا، تقضي بحسم نسبة 20% من رواتب الموظفين في مختلف الأقاليم، إضافة إلى فصل مئات الموظفين في غزة، بذريعة معالجة العجز المالي.
🟥 إننا، في التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا، نوجّه هذا النداء العاجل إلى الدول المضيفة وإلى اللجنة الاستشارية، انطلاقًا من مسؤوليتكم السياسية والإنسانية، لما لهذه القرارات من تداعيات خطيرة لا تقتصر على الموظفين وحدهم، بل تمتد إلى اللاجئين والخدمات المقدّمة لهم واستقرار المجتمعات المضيفة.
*أولًا: مساس مباشر بالأمن المعيشي:*
إن حسم 20% من الرواتب في هذا الظرف الاستثنائي لا يُعدّ إجراءً ماليًا عاديًا، بل ضربة مباشرة للاستقرار والأمن الاجتماعي لعائلات الموظفين الذين يواجهون:
أقساطًا جامعية وتعليمية مرتفعة،
قروضًا سكنية وشخصية،
إيجارات منازل،
التزامات صحية وعلاجية لأمراض مزمنة أو مستعصية،
أعباءً معيشية يومية في اقتصاد منهك.
إن هذه القرارات تنقل الأزمة من كونها تمويلية إلى أزمة اجتماعية وإنسانية داخل بيوت الموظفين.
*ثانيًا: رفض الانتقائية وغياب الشفافية:*
نؤكد رفضنا:
لقرارات حسم الرواتب تحت أي مسمّى،
لأي استثناءات استنسابية أو انتقائية تفتقر إلى المساواة،
لأي آليات تُميّز بين الموظفين أو تُجزّئ الحقوق وفق معايير غير واضحة.
فالعدالة المؤسسية شرط أساسي للاستقرار، وأي إخلال بها يهدّد وحدة الجسم الوظيفي وثقة العاملين بالمؤسسة.
*ثالثًا: انعكاسات مباشرة على الخدمات*
تأتي هذه الإجراءات في وقت طالت فيه التقليصات قطاعات أساسية، لا سيما:
التعليم، عبر الاكتظاظ وتقليص الموارد وتراجع الجودة،
الصحة، من خلال ضغط الإمكانات والخدمات،
البرامج الاجتماعية والمساعدات، التي تشكّل شبكة أمان لآلاف اللاجئين.
إن إضعاف الموظف ماليًا، بالتوازي مع تقليص الخدمات، يعني مضاعفة الأزمة:
موظف مثقل بالضغوط، وخدمات تحت ضغط، ولاجئون يدفعون الثمن.
وأي اهتزاز في استقرار الكادر الوظيفي داخل وكالة الأونروا سينعكس حتمًا على جودة التعليم، واستمرارية الرعاية الصحية، ومستوى المساعدات.
*رابعًا: مسؤولية الدول المضيفة واللجنة الاستشارية*

إن الأونروا تشكّل عنصر استقرار أساسي في الدول المضيفة.
وأي إضعاف لبنيتها الوظيفية أو لخدماتها يحمل تداعيات اجتماعية واقتصادية تتجاوز الإطار الإداري الداخلي.
وعليه، فإننا نطالب:
حكومات الدول المضيفة بالتدخل السياسي العاجل لرفض تحميل الموظفين واللاجئين كلفة العجز،
اللجنة الاستشارية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، وممارسة دورها الفعلي في حماية استقرار الوكالة وخدماتها،
العمل الفوري على معالجة الأزمة في مسارها الصحيح عبر تأمين التمويل اللازم، لا عبر تقليص الرواتب أو تقويض الخدمات.
*خامسًا: ندعو إلى تحرك عاجل من أجل:*
- إلغاء قرارات الحسم والفصل فورًا،
- وقف أي إجراءات انتقائية أو استنسابية أو تقليصية،
- إطلاق مسار جدي وحوار مسؤول لمعالجة الأزمة التمويلية بما يحفظ حقوق العاملين وخدمات اللاجئين.
*سادسًا: إلى المؤتمر العام لاتحادات العاملين في الأونروا*
إن خطورة المرحلة تفرض عليكم تحمّل مسؤولياتكم كاملة، والانتقال من ردّ الفعل إلى المبادرة. المطلوب خطة واضحة ومحددة زمنيًا لاسترداد الحقوق وحماية ما تبقّى منها، تشمل مسارًا قانونيًا منظمًا، وتحركًا نقابيًا تصاعديًا، وتواصلًا مباشرًا مع الدول المضيفة والمانحة واللجنة الاستشارية.
إن وحدة الصف، والشفافية، والجرأة في اتخاذ القرار هي الضمانة الوحيدة في مواجهة إجراءات تمسّ جوهر الحقوق المكتسبة. اليوم ليس وقت التردد، بل وقت القيادة الحاسمة.
🟥 إن الدفاع عن الرواتب والخدمات ليس مطلبًا فئويًا، بل دفاع عن العدالة والاستقرار والكرامة الإنسانية، وعن استقرار الدول المضيفة نفسها.

فالراتب في زمن الانهيار ليس امتيازًا،
والخدمة الإنسانية ليست بندًا قابلًا للتقليص،
والحقوق لا تُدار بمنطق الأزمة، بل بمنطق المسؤولية والعدالة.

*التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا*

21 شباط 2026
google-playkhamsatmostaqltradent