recent
أخبار الساخنة

فلسطينيو لبنان غاضبون من قرار لـ "أونروا" ضد معلم في أحد مدارسها







صور (لبنان) - مازن كريّم - قدس برس

تواصلت ردود الفعل الغاضبة على قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان، ضد رئيس اتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان، فتح شريف، بتحويله إلى التحقيق أو تقديم استقالته، بذريعة "الأنشطة الداعمة لغزة التي يقيمها في مدرسته".
وفي هذا الإطار، قال مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" (حقوقية مقرها بيروت)، علي هويدي، إن "إدارة الأونروا في لبنان تحرف الاهتمام عن الإبادة الجماعية في قطاع غزة، من خلال تهديدات لموظفين عريقين معروفين في انتمائهم الوطني والحريصين على العملية التربوية وتطويرها بشهادة القاصي والداني" في إشارة إلى شريف، الذي يشغل منصب مدير ثانوية "دير ياسين" بمخيم البص في مدينة صيدا جنوب لبنان.

ودعا هويدي في حديث مع "قدس برس"، اليوم الاثنين، إدارة "أونروا" في لبنان إلى "اعتماد سياسة الحكمة في متابعة القضايا النقابية، والرجوع الفوري عن التهديدات، فهذا لا يخدم العمل الوطني أو العمل التربوي أو العمل النقابي".

من جهته، رأى مسؤول ملف "أونروا" في حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان، جهاد محمد، أن "الحملة الصهيونية الأميركية على وكالة الأونروا في سبيل إنهاء عملها وتفويضها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، هو مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حق العودة" وفق تقديره.

واعتبر محمد في حديث مع "قدس برس" أن إدارة الوكالة مدعوّة إلى "ضرورة حماية الموظفين وعدم الرضوخ إلى الابتزاز الأميركي... ومن ثم لا يمكن القبول بأن يكون الموظف مجرداً من انتمائه الوطني والإنساني في سبيل ضمان بقائه في العمل".

وشدد على "تمسكنا بوكالة الأونروا كشاهد حي ودولي على قضية اللاجئين ونكبتهم، وبدورها الأساسي التي أنشئت من أجله إلى حين عودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين، ونحرص الحرص كله على استمرار عملها وديمومتها وحمايتها في تأدية واجباتها تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني".

بدوره، أشار الكاتب والباحث في الشأن السياسي الفلسطيني، محمد أبو ليلى إلى أن "خطوة إدارة وكالة أونروا في بيروت تأتي بعد أسابيع من الاسطوانة الصهيونية الخبيثة المتكررة باتهام عدد من موظفي الوكالة في قطاع غزة بالمشاركة في معركة طوفان الأقصى، وعلى إثرها اتخذت عدة دول غربية والمتناغمة مع السياسة الأمريكية قرارًا بتعليق تمويل الوكالة".

ورأى أبو ليلى في حديث مع "قدس برس" أن هذا يعدّ "استفزازاً قذر تجاه موظفيها، لا يمكن إلا وضعها في خانة التساوق مع الخيارات الصهيو - أمريكية، القاضية بإنهاء عملها، ليصار بعد ذلك إنهاء ملف قضية اللاجئين وحق العودة" على حد قوله.

ودعا إلى "الوقوف بوجه تلك المشاريع وعدم الرضوخ، والتفكير خارج الصندوق في سبل مواجهة كل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وتفجرت الأزمة، بعد أن طالبت إدارة الوكالة في لبنان من المعلّم فتح شريف، الخميس الماضي، تقديم استقالته خلال يومين، على خلفية (نشاطه السياسي والوطني).

تجدر الإشارة، إلى أنّ إجراء وكالة "أونروا" بحق "شريف"، كانت قد مورس بحق عدّة معلمين خلال السنوات السابقة، تحت ذريعة "مخالفة الحيادية"، ما فجّر حالة من الغضب والتحركات النقابية، أدت إلى تراجع الوكالة عن قراراتها.
google-playkhamsatmostaqltradent