اذا لم نغضب لاولى القبلتين و ثاني المسجدين و ثالث الحرمين فعلى اي شئ نغضب!
حق لك ايها المقدسي .. ايها العربي.. ايها المسلم ان تغضب ، ان يكون للغضب صوت
و فعل يزلزل الارض تحت اقدام من يتطاول على الاقصى . انه شرف فلسطين ، شرف
العرب و المسلمين . اغضب فإنه غضب لله ، للاسلام ، للعقيدة . القدس في صلب العقيدة،
فمن فرط بالقدس يفرط بالدين ، يتنكر للماضي و الحاضر و المستقبل . فلسطين بلا قيمة
من دون القدس و القدس بلا قيمة بدون الاقصى و المسلمون الى ضياع اذا ضاعت فلسطين .
ايها المقدسي .. الفلسطيني .. العربي.. المسلم لا تلتفت للمتخاذلين المثبطين الجبناء . لا
تنتظر بيان من هنا او هناك ، تصريح او لقاء ، اجتماع قمة ، او لقاءات وزارية ، او
خطب رنانة كاذبة . انهم زنادقة العصر ، ادوات رخيصة بايدي الامريكي- الصهيوني .
انهم اكثر عداء من الاعداء ، و اكثر حقدا علينا من اصحاب الجدائل الطويلة و القبعات
السوداء . انهم عبيد للعبيد ، لولا ذلهم و دونيتهم ، لولا تآمرهم و انهزاميتهم لما بقيت فلسطين
تدنس ، و لما بقي في الارض الطاهرة المقدسة من يستبيح دماءنا و يترنم على آلامنا .
اغضب انت ايها المقدسي ،انت ايها العربي من المحيط الى الخليج ، انت ايها المسلم
حيثما كنت : في انقرة او جاكرتا في سمرقند او في ابوجا في نجامينا او سراييفو . انه
الاقصى مسرى نبيك عليه الصلاة و السلام و منطلق معراجه الى السماء . انه الاقصى
الذي احبه الصحابة و التابعين و تابعيهم . هناك حيث اجتمع الانبياء مأمومين خلف
امام الانبياء و المرسلين عليهم جميعا الصلاة و السلام . اية مكانة للمسلمين لو ضاع
الاقصى ، اي امة تلك الامة التي تهون عليها مقدساتها ، و اي مقدس كالقبلة الاولى ؟
و انتم يا اخوة القردة و الخنازير لن تنالوا من القدس ابدا ، لقد سبقكم الغزاة و الفاتحون
على مر التاريخ و عادوا الى بلادهم جثثا او خائبين . ارفعوا ايديكم عن قدسنا فإن
الايدي التي ترفع على الاقصى مصيرها البتر من الكتف .

