لم أكن أنوي الكتابة و لكن قلمي أبى أن يصرخ في وجه الضمير الأبكم الذي لطالما طال سباته و وضعه البعض في أدراج النسيان .
ربما كنت على اتطلاع دائم على ما يدور حولي من آفات و مشكلات اقتصادية واجتماعية هدامة للمجتمع و لأفراده و لكنني لم أعي يومآ بأن هذه البقعة الصغيرة ستحمل في طياتها هذا الكم الهائل من المشكلات . لم أعي يومآ بأننا سنصل لليوم الذي يفقد فيه البعض كل ما يملك من مفاهيم و عادات وتقاليد تساهم في بناء جيل صالح سليم .
وقفت اليوم و قلمي يصرخ باسم الطفولة المهملة المتروكة ؛ بإسم أولئك الذين يرسمون فرحة عمرنا و بسمة أيامنا و بهجة قلوبنا و قرة أعيننا ....
حلم الأمس كانوا ؛ واقع اليوم صاروا و أمل المستقبل باتوا !
لذا ، تعد الأسرة الحاضن الأول و الأساسي للطفل ، و يقع على الأهل مسؤولية إرشاده و توعيته إلى المخاطر التي تنتظره خارج أسوار المنزل و بعيدآ عن احضانهم الدافئة . فلماذا تستغل الطفولة إذآ !!!
إن ما نراه في مجتمعنا و أسرنا من إستخدام سيء للأجهزة الذكية من قبل أطفالنا و الخطأ الكبير الذي ترتكبه بعض الأسر في ترك أبنائهم أمام أجهزة الاتصالات و تصفح الانترنت او مواقع التواصل الاجتماعي دون مراقبة أو متابعه ، يقودهم إلى الاطلاع على برامج سلبية تؤسس على ممارسات خاطئة ؛ فالانترنت أتاح فرصه لأطفالنا أن ينفتحوا على العالم دون قيود و للأسف في بعض الأسر يساء استخدامه فنجد أطفالآ تحت سن الثالثة عشر سنة لديهم حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي " الفيس بوك " دون علم أهلهم . و هذا ما يسهل الطريق أمام أصحاب الضمير الحي لاستغلال زهراتنا و استدراجهم للاعتداء عليهم .
أطفالنا ... أكبادنا تمشي على الأرض
أطفالنا أمانة في أعناقنا و نحن مسائلون عنهم يوم البعث و النشور ،أمانة استودعها الله لدينا فيجب علينا المحافظة عليهم و على حياتهم ....

