نمر حوراني
بادرني يوم امس احد القادة السياسيين المركزيين وقبل طرح السلام عليّ ( شفت شبابك شو عملوا ) تعقيباً على ما حدث امام الاسكوا والمكتب الرئيسي للانروا ظناً منه اني امثل الشباب استناداً على كلمتي امام القيادة السياسية ( خلية الازمة ) في مخيم الرشيدية تحضيراً لوضع برنامج التحركات لمواجهة سياسة الانروا الجديدة في تقليص خدماتها . وكان قد سمع مع باقي الوفد كلاماً قاسياً مني عن دورهم وتغيب التجمعات الشبابية والاجتماعية.
كما قمت بوضع منشور إنتقادي على صفحتي على شبكة التواصل الاجتماعي هذا نصه:
(كل تحرك مركزي للفصائل معارض لسياسة الانروا يصدر مواقف معارضة عن التجمعات الشبابية له ولتنظيمه واعتباره غير ملبي لطموحاتهم بمواجهة الانروا او تقزيم التحرك وحتى نكون على بينة من ذلك ان تقوم هذه التجمعات الشبابية بالدعوة المباشرة من قبلها للمجتمع للتحرك ضد سياسة الانروا لنرى ما هو الافعل لنلتحق به…و لنحافظ على البرنامج الحالي ووحدة الصف السياسي و الاجتماعي الفلسطيني القائم حالياً. )
ثار حفيظة بعض الشباب الذين تواصلوا معي على الخاص او كتبوا على صفحاتهم الخاصة بعض الانتقاد واردفته برد ايضاً على صفحة موقع مخيم الرشيدية هذا نصه:
( الشباب جزء لا يتجزأ من المجتمع وهم ممثلون بالاضافة للتجمعات ايضاً بالفصائل و القوى الاخرى ... استغلال التحركات لشتم الفصائل هذا العمل غير مقبول في ظل الوضع الحساس الذي يمر به الشعب الفلسطيني واثارة اي نقطة خلاف قد يهدد وحدة التحركات لمواجهة الانروا ونحن نعلم وكتبنا وانتقدنا دور الفصائل في السابق بمواجهة سياسية ضد الانروا ونعتقد التحركات الحالية لم نكن نحلم بها منذ شهر ان يجتمع هذا الكم من القوى على موقف موحد وخاصة نعلم مدى الانقسام الفلسطيني الذي ترك تداعيات خطيرة على مصير اللاجئين .... ومن هنا نقول ان تماسك هذا الاجماع يقع على عاتق كل انسان يعتبر نفسه فلسطيني قولاً وفعلاً واي تشويش عليه يعتبر عمل تخريبي يستهدف المجتمع بشكل مباشر.... بخصوص التمثيل الشبابي لا احد يحق له التكلم باسم كل الشباب الفلسطيني كل اطار او تجمع شبابي وايضاً الاطر الشبابية الفصائلية ينحصر تمثيلها فقط للشباب المنتسبين اليها .... ولا يحق لاحد منها التكلم باسم كل الشباب الفلسطيني.)
ومن هنا علينا ان نقيم دور التجمعات الشبابية في التحركات الذى نطمح ان يكون الرافعة الحقيقية للتعبير عن موقف المجتمع الفلسطيني وخاصة عندما رفع الشباب شعارات ومواقف ذات سقف مرتفع اكثر من الفصائل الفلسطينية التي كانت تطرح فقط التراجع عن قرار التخفيضات في قطاع الاستشفائي طرح الشباب الطبابة 100% والتعليم و الاغاثة والتشغيل اي اعادة الانروا الى قيامها بكامل الخدمات المتوجبة عليها وفق قرار انشائها حتى العودة .
ولكن بدل اندماج الشباب في التحركات الفعلية بدء بعض الشباب و التجمعات استغلال التحركات لاستفزاز القوى السياسية و جمهورها ، ما مبرر ان يقوم عدد من الشبان مثلا بشتم الفصائل او الشخصيات في مثل هذه التحركات هل هذا يخدم وحدة الموقف الفلسطيني المتكرس حالياً بالحد الادنى لمواجهة سياسية الانروا؟. ماهو البديل عن هذا الاجماع ؟ وانا قلتها قبلا من يمتلك اداة افعل من التي يتم عليها العمل حالياً عليه ان يبادر به ...
واني من المتابعين للتحركات الشبابية الفلسطينية واعتقد اني اعلم بعض خفياها منها من هو صادق مع طرحه بتجديد الحياة السياسية و الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين واعطاء الدور الطليعي للشباب في قيادة المجتمع وانا شخصياً ادعمهم واشجعهم واعتبرهم اصحاب حق يجب ان ينصفوا . ومنهم من هم انتهازيون يستغلون الشباب من اجل مصالحهم الخاصة وينفذون برامج موجهة لجهات خارجية تحت عناوين سياسية مختلفة لا يهمهم مدى الضرر الناتج عنها للقضية الفلسطينية بل كم يدفع لهم من مال وامتيازات. كما برزت فئة جديدة من الناشطين الشبابيين في بعض التجمعات يعملون كمخبريين للفصائل و الجهات الامنية المختلفة .
شبابنا الفلسطيني ان النقد والاعتراض يجب يكون للتصحيح والتطوير والحد من الفساد وزيادة اللحمة بين مكونات المجتمع الفلسطيني وليس بهدف التجريح فقط.
نرفض تكريس دكتاتورية التمثيل للمكون الفلسطيني ولا يحق لاحد طرح التمثيل الكامل للشعب الفلسطيني كل فصيل يمثل الاعضاء والمنتسبين اليه و كل جمعية تمثل الاعضاء و المنتسبين اليه وكل تجمع شبابي يمثل الاعضاء و المنتسبين اليه .
واذا تكلمنا عن الصالح والطالح فهو موجود في الفصائل و اللجان و الجمعيات و التجمعات.
علينا تجميع الطاقات المتوفرة بكافة الاطر السياسية و الاجتماعية والشبابية في خلق اداة فاعلة لمواجهة المخاطر التي تواجه مجتمعنا ولو بالحد الادنى وتفرقنا سيجلب المزيد من الكوارث على شعبنا . ان الانقسام السياسي الفلسطيني نعلم ان تداعياته حادة على مجتمعنا وعلينا العمل مجتمعين لتجاوز هذه التداعيات بأقل ضرر ممكن .
علينا تنحية خلافاتنا ومشاكلنا جانباً و التفرغ في هذه المرحلة لمواجهة مؤامرة إلغاء البعد السياسي الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال تجويف وتفريغ الانروا من مكوناتها بشكل متدرج وصولاً لإلغائها.

