في إطار تعزيز الوعي القانوني لدى العاملين في القطاع الإعلامي، أقيمت اليوم ورشة عمل بعنوان «تعزيز حقوق الإنسان من خلال التحول الرقمي في لبنان»، بمشاركة عدد من الإعلاميين، وتخللتها استشارات قانونية هدفت إلى تمكينهم من اكتساب المعرفة اللازمة لممارسة مهنتهم بوعي ومسؤولية.
وتولى التدريب المحامي إيلي بيطار، الذي تناول أهمية المعرفة القانونية في العمل الإعلامي، ودورها في حماية حقوق الإعلاميين ومساعدتهم على مواجهة التحديات القانونية التي تفرضها الممارسة المهنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وشكلت الورشة مساحة للتوعية بأهمية تحقيق التوازن بين حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان، والتأكيد على أن الإعلام المسؤول لا يقتصر دوره على نقل الخبر، بل يتجاوز ذلك إلى الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية، وصون كرامة الأفراد وحرياتهم وحقوقهم.
وتؤكد هذه المبادرات أن المعرفة القانونية ليست مجرد أداة لحماية الإعلامي، بل هي ركيزة أساسية لصون حرية الصحافة وتعزيز استقلاليتها. فالإعلام القادر على معرفة حقوقه وحدود مسؤولياته، هو إعلام أكثر قدرة على الدفاع عن الحقيقة، ومواجهة التضليل، والقيام بدوره في خدمة المجتمع.
فحرية الإعلام لا تُصان بالشجاعة وحدها، بل بالمعرفة التي تحميها، والمسؤولية التي تمنحها معناها.
ميا فرح
































