أغلقت الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وأهالي طلاب مدرسة رفح، صباح اليوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر، مكتب إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة طرابلس شمالي لبنان، خلال تحرك احتجاجي تصعيدي رفضاً لإغلاق المدرسة ونقل طلابها إلى مدرسة اللد.
ويأتي إغلاق المكتب بعد سلسلة اعتصامات ووقفات نفذها الطلاب وأهاليهم منذ انطلاق العام الدراسي، للمطالبة بإعادة فتح مدرسة رفح في منطقة الميناء، وضمان استمرار الطلاب في تحصيلهم الدراسي من دون تحميلهم أعباء الانتقال وتكاليفه وما يترتب عنه من اكتظاظ للصفوف.
وخلال التحرك، ألقى أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، أبو رامي خطار، كلمة وصف فيها إغلاق المدرسة بأنه "قرار خطير وظالم"، مؤكداً أنه يحرم الطلاب من حقهم في التعليم.
وقال خطار: "إن قرار الأونروا إغلاق مدرسة رفح في طرابلس وتشريد طلابها وحرمانهم من حقهم في التعليم خلال العام الدراسي 2026 هو قرار خطير وظالم، ويأتي في سياق تراكمي من الإجراءات التي تهدد دور الوكالة وخدماتها للاجئين الفلسطينيين."
وطالب خطار إدارة "أونروا" بالتراجع عن القرار "بشكل فوري وعاجل"، وأكّد أن اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية والمجتمع المحلي وأهالي الطلاب سيواصلون تحركاتهم، بما يشمل الاعتصامات والوقفات والإجراءات التصعيدية، إلى حين الاستجابة لمطالبهم وإعادة فتح المدرسة.
وشدد على ضرورة حماية حق الطلاب في التعليم وعدم تشريدهم أو حرمانهم من عامهم الدراسي، معتبراً أن إغلاق المدرسة يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تقلص خدمات الوكالة المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف خطار: "هذه القرارات الخطيرة تأتي في سياق متواصل من تقليص خدمات الأونروا، وصولاً إلى محاولة إنهاء دورها كوكالة أممية مسؤولة عن غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين."
ودعا إلى توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة إجراءات التقليص، وقال إن "المطلوب اليوم أن يتوحّد الشعب الفلسطيني بكل فئاته ومؤسساته وقواه، وأن يشكّل صفاً واحداً"، دفاعاً عن حقوق اللاجئين في التعليم والخدمات، وعن استمرار دور "أونروا" ومسؤولياتها تجاههم.
وجاء إغلاق مكتب الوكالة في طرابلس غداة اعتصام تحذيري نفذته الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية، أمس الأربعاء، أمام مكتب مدير خدمات "أونروا" في مخيم نهر البارد، بمشاركة طلاب وممثلين عن أهالي مدرسة رفح.
وقدمت الفصائل واللجنة الشعبية خلال اعتصام أمس، مذكرة إلى مديرة شؤون "أونروا" في لبنان دوروثي كلاوس، عبر مدير الوكالة في منطقة الشمال أسامة بركة ومدير خدماتها في نهر البارد محمد أبو عرب، طالبت فيها بإعادة النظر في القرار.
وحذرت المذكرة من الأعباء المالية التي يفرضها نقل الطلاب على عائلاتهم، ومن زيادة الاكتظاظ في مدرسة اللد البديلة، إضافة إلى وقوعها ضمن بيئة صناعية وبعيداً عن منازل الطلاب في مدينة الميناء. كما أكدت مواصلة التحركات وتصعيدها إلى حين إعادة فتح مدرسة رفح.
وتصاعدت الاحتجاجات منذ بدء العام الدراسي في 21 أيلول/سبتمبر، حين اعتصم الطلاب أمام بوابة مدرسة رفح وجلسوا على الأرض مطالبين بالسماح لهم بالعودة إلى صفوفهم، فيما أعلن الأهالي رفضهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة البديلة.
وكانت "أونروا" قد قررت نقل نحو 140 طالباً من أبناء مدينة طرابلس إلى مدرسة اللد، التي تبعد قرابة 7 كيلومترات عن منطقة الميناء، واعتماد اسم "اللد–رفح" للمدرسة البديلة.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين- مراسلين


