لتعزيز الأخوة والتكاتف والتسامح عقدت لجنة المتابعة في مخيم برج الشمالي لقاءً أخويًا مع الحي الغربي وذلك في قاعة ال خلف، بحضور عدد من وجهاء الحي وشبابه، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل والتفاهم، وترسيخ أواصر المحبة والتسامح والتكاتف بين أبناء المخيم.
وافتُتح اللقاء بقراءة سورة الفاتحة المباركة عن أرواح الشhهداء، وعن روح الفقيد صلاح محمد، سائلين الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته.
وأكد المتحدثون خلال اللقاء أهمية تغليب لغة العقل والمنطق، وتعزيز روح الأخوة والتراحم والتكاتف بين أبناء المخيم، والعمل بروح جماعية ومسؤولة لمعالجة القضايا والمشاكل التي تواجه أبناءه، بما يحفظ أمن المخيم واستقراره ووحدته.
وشدد المتحدثون على أن أبناء المخيم مطالبون بأن يكونوا متكاتفين ومتراحمين فيما بينهم، لا سيما في ظل ما يواجهونه من هموم ومعاناة ومرارة اللجوء، مؤكدين ضرورة تغليب لغة العقل، ونسج جذور المحبة والتسامح، والعمل على حل الخلافات والمشاكل بالحوار والتفاهم.
وأشار المتحدثون إلى أن القضية التي يعمل المجتمعون على محو آثارها ومعالجة تداعياتها قد تم اللجوء فيها إلى القضاء اللبناني ، من أجل الوصول إلى الحقيقة ومعرفة الجناة ومحاسبتهم وفق الأصول، مؤكدين أن العقاب يجب أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة والردع، وليس وسيلة للانتقام أو تعميق الخلافات.
ونوه الحاضرون إلى أن مثل هذه اللقاءات يجب أن تستمر لما لها من أثر طيب وإيجابي على المجتمع، مؤكدين أن العديد من المشاكل التي تواجه المخيمات الفلسطينية تأتي في سياق محاولات لضرب واقعها واستقرارها، الأمر الذي يستدعي مزيدًا من الوعي والتكاتف والحرص على وحدة الصف.
وتوجه المتحدثون إلى الشباب، داعين إياهم إلى مواجهة كل من يتربص بأمن المخيمات واستقرارها من خلال التكاتف والتعاضد ونشر الألفة والمحبة، والاحتكام إلى لغة العقل والمنطق، ونبذ الخلافات، ومد جسور التواصل والتفاهم بين أبناء المخيم.
وعبرت لجنة المتابعة عن اعتزازها وتقديرها للمشاركة في هذا اللقاء، موجهةً الشكر إلى شباب الحي على تعاونهم، وإلى جميع المشاركين على جهودهم في مد جسور المحبة والتسامح، وتغليب لغة العقل والتفاهم والمصالحة.
وأكدت اللجنة أن هذا اللقاء ليس الأول ولن يكون الأخير، مشيرةً إلى أن لجنة المتابعة، التي تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ووجهاء وفعاليات وأعضاء من بلدية برج الشمالي، تشكل مساحة للتواصل والحوار ومعالجة القضايا بروح المسؤولية، والعمل على احتواء الخلافات بما يخدم مصلحة أبناء المخيم.
وشددت اللجنة على أن أبناء المخيم أصحاب دين واحد وقضية واحدة، ولا مكان للتفرقة بينهم، مؤكدة أن الجهود ستبقى موحدة من أجل تفريغ الطاقات في خدمة أبناء المخيم والدفاع عن الحقوق والقضية الفلسطينية، والتعالي على الجراح، وتعزيز الوحدة والتآخي والمحبة بين الجميع.
وفي ختام اللقاء، توجه القائمون على قاعة ال خلف بالشكر إلى الحضور الكريم، مثمنين الدور الكبير الذي قامت به لجنة المتابعة في احتواء الخلاف ومعالجة تداعياته، ومشيدين بهذا اللقاء الذي شكّل مساحة للحوار والتقارب وتعزيز روح المحبة والتسامح.
وشدد المجتمعون في ختام اللقاء على أهمية استمرار هذه اللقاءات، وتعزيز التواصل بين مختلف مكونات المخيم، والعمل بروح جماعية ومسؤولة من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، ونبذ الخلافات، وإعلاء صوت المحبة والتسامح والوحدة، بما يحفظ للمخيم تماسكه ويعزز صموده في مواجهة مختلف التحديات.











