recent
أخبار ساخنة

من الضبية فلسطين تجمع أبناءها: الرياضة رسالة وحدة، والمخيمات في صلب الاهتمام الفلسطيني



بيروت - الدكتور وسيم وني 

في ذكرى ميلاد الشhهيد الرمز ياسر عرفات «أبو عمار»، لم يكن المشهد في مخيم الضبية مجرد يوم رياضي، بل كان رسالة وطنية وإنسانية تؤكد أن شباب المخيمات وناشئيها في قلب الاهتمام القيادة الفلسطينية ، وأن الرياضة مساحة لصناعة الأمل، وتعزيز الوحدة، وترسيخ جسور التلاقي اللبناني–الفلسطيني.

نظّمت اللجنة الأهلية في مخيم الضبية يوماً رياضياً فلسطينياً مميزاً، برعاية مسؤول المكتب الحركي للشباب والرياضة في لبنان غالب الصالح وبمشاركة خمسة أندية فلسطينية من مختلف المخيمات والتجمعات، في أجواء غلبت عليها المحبة والأخوة والتنافس الرياضي الشريف.

وشارك في اليوم الرياضي نادي حيفا – مخيم البداوي، نادي الجليل – برج الشمالي، نادي النصر – مخيم البص، نادي أحلام لاجئ – مخيم شاتيلا، ونادي سان ماركو – مخيم الضبية، ليجتمع الأطفال والناشئون والشباب على أرض واحدة، في مشهد عكس وحدة المجتمع الفلسطيني وتنوعه، وأكد أن الرياضة قادرة على جمع ما قد تفرقه الظروف.

وفي كلمة خلال اللقاء، أكد غالب الصالح أهمية دعم الرياضة الفلسطينية والاهتمام بالأطفال والناشئين، والعمل على اكتشاف المواهب ومنح اللاعبين فرصتهم الحقيقية للنجاح والتألق.

وشدد على أن المكتب الحركي للشباب والرياضة في لبنان سيواصل جهوده لتوسيع الأنشطة الرياضية لتشمل مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بما يفتح أمام الشباب مساحات جديدة للإبداع ويعزز حضورهم ودورهم.

وأكد الصالح أن الرياضة تمثل صورة مشرقة للتعاون والتآخي بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، لما تصنعه من محبة وتواصل وانسجام وروح رياضية بين اللاعبين والجمهور والمجتمعات.

وشهد اليوم الرياضي حضور عدد من أعضاء الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في لبنان وفي مقدمتهم محمد رشيد أبو رشيد، رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي شدد في كلمته على أهمية الاستثمار في الناشئين، وتوسيع قاعدة اللعبة، ومنح المواهب الرياضية الفلسطينية الفرصة لإبراز قدراتها.

كما حضر ولاء العمري أمين سر المكتب الحركي للشباب والرياضة في لبنان ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم المصغرة، والأخت منى السعيد، الأمين المساعد للجنة الأولمبية ورئيسة الكرة النسائية في الاتحاد، والأخت أمينة الصالح، عضو الاتحاد، إلى جانب الأخ جهاد عبد الرحيم، مسؤول المكتب الحركي للشباب والرياضة في بيروت، إلى جانب وسام قسيس، مسؤول اللجنة الأهلية في مخيم الضبية.

وفي ختام المنافسات، توّج نادي النصر – مخيم البص بالمركز الأول، فيما حل نادي حيفا – مخيم البداوي في المركز الثاني، بعد مباراة نهائية اتسمت بالندية والأداء المميز والروح الرياضية العالية.

لكن البطولة لم تنتهِ عند حدود النتيجة، فالفائز الأكبر كان المخيم نفسه؛ مخيم جمع أبناء المخيمات الفلسطينية تحت سقف واحد، وقدم نموذجاً حياً للتآخي والتواصل، وأكد أن الملاعب يمكن أن تكون مساحة للحلم والوحدة وبناء المستقبل.

وقد عكس هذا اليوم الرياضي صورة مشرقة عن مخيم الضبية، بما يمثله من نموذج للتعايش اللبناني–الفلسطيني، والتآخي الإسلامي–المسيحي، والاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع الواحد.

ففي الضبية، لم تكن كرة القدم مجرد لعبة، بل أصبحت لغة مشتركة تجمع الأطفال والشباب، وجسراً يصل المخيمات ببعضها، ومساحة يتقدم فيها الأمل على كل الصعوبات.

ومن هنا، جاءت الرسالة واضحة:

الرياضة تجمعنا، والتعايش اللبناني–الفلسطيني خيارنا، والتآخي قيمة نتمسك بها، وشباب المخيمات هم رهاننا على المستقبل.

ومن مخيم الضبية، تتجدد الحقيقة التي لا تحتاج إلى كثير من الكلام: المخيمات الفلسطينية في لبنان ليست خارج دائرة الاهتمام، بل هي في صلب الاهتمام والرعاية الفلسطينية، وأبناؤها وشبابها وناشئوها جزء أصيل من الأولويات الوطنية.

فالاهتمام بمخيم الضبية هو اهتمام بفلسطين، والوقوف إلى جانب مخيماتها هو وفاء لقضية شعبها وحقه، واحتضان شبابها هو استثمار في المستقبل. وهكذا تبقى القيادة الفلسطينية حاضرة بين أهلها، قريبة من مخيماتها، تحمل همومها، وتدعم أبناءها، وتؤكد أن كل مخيم فلسطيني هو جزء حي من فلسطين… مهما ابتعدت المسافات.












google-playkhamsatmostaqltradent