نال البحث الأكاديمي المعنون «دور الرياضة الفلسطينية في فلسطين والشتات في الحفاظ على الهوية الوطنية»، الذي أعدّه الباحث خليل إبراهيم طه العلي[*] بإشراف د. سجى العمارنة، علامة الامتياز، وذلك ضمن متطلبات دبلوم الدراسات الفلسطينية – الفوج الثاني عشر، في أكاديمية دراسات اللاجئين للعام 2026.
ويتناول البحث موقع الرياضة الفلسطينية ودورها في سياق التجربة الفلسطينية، انطلاقًا من اعتبارها ظاهرة اجتماعية وثقافية ووطنية تتجاوز وظيفتها الرياضية المباشرة، ولا سيما في ظل ظروف الاحتلال واللجوء والشتات.
وقد سعى الباحث إلى دراسة العلاقة بين الرياضة والهوية الوطنية، ودور النشاط الرياضي في تعزيز الانتماء، وحفظ الذاكرة الجماعية، ونقل القيم والرموز الوطنية بين الأجيال.
واعتمد البحث على المنهج التاريخي في تتبع تطور الحركة الرياضية الفلسطينية منذ مراحلها الأولى قبل النكبة عام 1948، مرورًا بالمراحل التي تلت النكبة والاحتلال، وصولًا إلى واقع الرياضة الفلسطينية المعاصر، مع التركيز على تجربة الأندية والرياضة في مخيمات اللجوء الفلسطينية في لبنان. كما استعان بالمنهج الوصفي–التحليلي لدراسة الوظائف الاجتماعية والوطنية للرياضة وعلاقتها بالهوية والوعي الوطني.
ويقسم البحث دراسته إلى أربعة مباحث رئيسية؛ يتناول الأول الإطار النظري والمفاهيمي للعلاقة بين الرياضة والهوية الوطنية، فيما يبحث الثاني في تطور الرياضة الفلسطينية في فلسطين ومراحلها التاريخية المختلفة. أما المبحث الثالث فيركز على الرياضة الفلسطينية في الشتات، ودور الأندية في مخيمات اللجوء في الحفاظ على الذاكرة والهوية الوطنية، بينما يتناول المبحث الرابع العلاقة بين الرياضة الفلسطينية والهوية الوطنية، والرمزية الوطنية في النشاط الرياضي، ودور الرياضة في تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، إضافة إلى المشاركات الرياضية الفلسطينية الخارجية والتحديات التي تواجه هذا الدور.
ويبرز البحث بصورة خاصة تجربة الأندية الرياضية الفلسطينية في مخيمات الشتات، باعتبارها لم تقتصر على تنظيم النشاط الرياضي، وإنما اضطلعت بأدوار اجتماعية وتنظيمية وتربوية، وأسهمت في تعزيز الانتماء والتماسك المجتمعي وحفظ الذاكرة الوطنية. ويشير البحث إلى أن هذه الأندية شكلت مساحات مهمة لممارسة النشاط الرياضي والتفاعل الاجتماعي، ولا سيما في ظروف اللجوء وما رافقها من تحديات اجتماعية واقتصادية.
كما يناقش البحث الرياضة باعتبارها إحدى صور المقاومة الثقافية والرمزية، من خلال قدرتها على التعبير عن الانتماء الوطني، والحفاظ على الذاكرة الجماعية، ومواجهة محاولات التهميش والطمس، إلى جانب دور المشاركات الرياضية الخارجية في إبراز الحضور الفلسطيني في المحيط العربي والدولي.
ويخلص البحث إلى أن الرياضة الفلسطينية لا يمكن النظر إليها باعتبارها نشاطًا ترفيهيًا أو تنافسيًا فقط، بل أسهمت، في سياقات تاريخية واجتماعية مختلفة، في تعزيز الانتماء الوطني والتماسك المجتمعي ونقل القيم والرموز الوطنية بين الأجيال. كما يبرز دور الأندية والاتحادات والمؤسسات الرياضية في توفير مساحات شبابية وتربوية واجتماعية أسهمت في بناء الوعي الوطني والحفاظ على الذاكرة الفلسطينية
.
ويأتي هذا البحث ضمن اهتمام الباحث بتوثيق جانب من تاريخ الرياضة الفلسطينية ودراسة علاقتها بالهوية الوطنية، مع تركيز خاص على التجربة الرياضية في مخيمات الشتات، باعتبارها جزءًا من التجربة الفلسطينية العامة ومسار الحفاظ على الهوية والانتماء في ظروف اللجوء والشتات.
ويحمل البحث عنوان «دور الرياضة الفلسطينية في فلسطين والشتات في الحفاظ على الهوية الوطنية»، من إعداد خليل إبراهيم طه العلي وإشراف د. سجى العمارنة، وقد أُنجز ضمن متطلبات دبلوم الدراسات الفلسطينية 12 في أكاديمية دراسات اللاجئين عام 2026.
للاطلاع على البحث الأكاديمي الرياضي بصيغة بي دي أف، عبر موقع "المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة في لبنان"،اضغط على الرابط التالي: (72 صفحة، 1.6 MB)
---
[*] أ. خليل إبراهيم طه العلي، مدير العلاقات العامة المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة في لبنان.
المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة في لبنان,

.jpg)
