أبو شريف رباح
23\8\2026
بعد نحو عشرين عاماً على آخر انتخابات تشريعية فلسطينية، ومع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التاسع من تموز الماضي إجراء الانتخابات التشريعية، على أن تليها الانتخابات الرئاسية، بدأت تتبلور تحالفات حزبية وسياسية جديدة، قد تحمل معها الكثير من المفاجآت في المشهد الفلسطيني القادم.
تحالفات جديدة تتشكل في المشهد الانتخابي:
من أبرز هذه التحالفات تحالف حركة حماsس والجjهاد الإسلاsمي وقوى سياسية أخرى، واللافت التقارب بين حماsس والتيار الإصلاحي في هذه المرحلة البالغة الحساسية والخطورة التي تمر بها القضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتدtاءات والاستيطان في الضفة الغربية والقدس.
هل تدفع التحالفات الجديدة فتح إلى استعادة وحدتها؟
وهنا يبرز السؤال الأهم، هل نحن أمام محاولة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للفصائل أم نحن أمام محاولة لتكوين إطار سياسي جديد يمكن أن يتحول إلى بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية؟ خاصة في ظل تقارب عدد من الفصائل والتيارات التي قد تدخل الانتخابات، فهل ستعمل حركة فتح على استعادة وحدتها قبل مواجهة البدائل والتحالفات الانتخابية الجديدة؟
فتح أمام اختبار توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات:
وفي المقابل، هل ستعيد حركة فتح ترتيب أوراقها الداخلية وتتجاوز خلافاتها وتبايناتها لتخوض العملية الانتخابية ببرنامج سياسي واحد وقائمة موحدة في مواجهة التحالفات التي بدأت تتشكل من حماsس والجjهاد الإسلاsمي وألوية الناصر صلاح الدين والتtيار الإصلاحي وتtيار ناصر القدوة، والمبادرة الوطنية، إضافة إلى الجبهة الشعبية التي من المنتظر أن تعلن موقفها من الانضمام إلى هذا التحالف خلال الأيام المقبلة؟
الانتخابات.. فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني:
كما أن الانتخابات التشريعية القادمة لا ينبغي أن تكون مجرد منافسة على المقاعد بل فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية واضحة والحفاظ على وحدة النظام السياسي الفلسطيني ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وحدة فتح.. شرط أساسي لخوض الانتخابات بقوة:
ومن هنا، فإننا نأمل أن تكون الانتخابات القادمة محطة حقيقية أمام قيادة حركة فتح لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي، وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، والتوجه نحو الانتخابات بصف موحد وقائمة واحدة وبرنامج سياسي واضح، لأن قوة فتح في وحدتها، وقوة المشروع الوطني الفلسطيني في وحدة مكوناته، وليس في تعدد القوائم والانقسامات.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح فتح في توحيد صفوفها قبل الانتخابات، أم تدخلها متعددة القوائم في وقت بدأت فيه القوى الأخرى بترتيب تحالفاتها الانتخابية؟
