recent
أخبار ساخنة

مبادرة فلسطينية لتنظيم حفل زفاف جماعي لـ 30 شاباً فلسطينياً في لبنان

 

الصورة تعبيرية 



يستعد رجل الأعمال الفلسطيني سامي البقاعي لتنظيم حفل زفاف جماعي لـ30 عريساً و30 عروساً من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، خلال أيلول/سبتمبر المقبل، في صالة "لاسال" بمنطقة الرميلة قرب صيدا، في مبادرة تهدف إلى مساعدة شبان حالت الظروف الاقتصادية الصعبة دون تمكنهم من إتمام زواجهم.

معايير لاختيار المستفيدين

وقال البقاعي لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن المبادرة جاءت استجابة للواقع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، مشيراً إلى وجود شبان أمضوا سنوات في الخطوبة من دون أن يتمكنوا من الزواج بسبب عدم قدرتهم على تأمين تكاليف الزواج وإقامة حفل يشاركون فيه عائلاتهم فرحته.

وأوضح أن بعض الشبان المستفيدين من المبادرة مضى على خطوبتهم خمس أو ست سنوات، فيما تشكل تكاليف الزواج، بما فيها إقامة الحفل، عائقاً أمام إتمام زواجهم.

وبيّن البقاعي أن اختيار المستفيدين جرى وفق مجموعة من المعايير، في مقدمتها أن يكون الشاب قد مضى على خطوبته وقت طويل من دون أن يتمكن من الزواج، وأن يكون من ذوي الدخل المحدود.

وأشار إلى أن المبادرة لا تقتصر على مخيم أو منطقة محددة، وإنما تشمل شباناً فلسطينيين من مختلف المخيمات والتجمعات في لبنان، موضحاً أن عدد الطلبات المقدمة للمشاركة كان كبيراً، قبل اختيار 30 عريساً و30 عروساً من داخل المخيمات وخارجها.

ولفت إلى أن المبادرة قد تتبعها إقامة حفل زفاف جماعي ثانٍ في وقت لاحق، وذلك بعد تقييم تجربة الحفل الأول، وقياس تفاعل المجتمع ومدى تعاون العرسان، مشدداً على أن تنظيم مثل هذه الحفلات "ليس أمراً سهلاً".

عدد الطلبات يعكس حجم الأزمة

وقال البقاعي: إن العدد الكبير من الطلبات التي وصلت للمشاركة في المبادرة يعكس حجم الصعوبات التي يواجهها الشبان الفلسطينيون في لبنان في تأمين تكاليف الزواج، معتبراً أن المشكلة لا تتوقف عند العريس، وإنما تمتد إلى عائلات العرائس أيضاً.

وأوضح أن بعض العائلات تجد صعوبة في تزويج بناتها من دون إقامة حفل أو "زفة" تليق بهذه المناسبة، ما يجعل تكاليف الاحتفال جزءاً إضافياً من الأعباء التي تواجه الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأعرب البقاعي عن أمله في أن تشجع المبادرة وغيرها من الخطوات المشابهة رجال الأعمال الفلسطينيين على إطلاق مشاريع ذات طابع تنموي واجتماعي، من شأنها تخفيف الأعباء عن أبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

وتأتي المبادرة في ظل واقع اقتصادي ومعيشي صعب ينعكس على مختلف جوانب حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومن بينها قدرة الشباب على تأسيس أسر جديدة، مع ارتفاع تكاليف الزواج وتراجع القدرة الشرائية والدخل لدى شريحة واسعة من العائلات.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين




google-playkhamsatmostaqltradent