17 تموز 2026
في تأكيد جديد على إيمانها بدور الثقافة والفن في تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وصون الرواية الفلسطينية، نظّمت المكاتب الحركية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" – إقليم لبنان، وبالتعاون مع المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان، حفلاً لتكريم المشاركين في مسابقة "المخيم يرسم فلسطين"، وذلك في مقر قيادة الحركة بمنطقة صور في مخيم الرشيدية جنوب لبنان، بحضور مسؤولة المكاتب الحركية وعضو قيادة إقليم حركة "فتح" في لبنان الأخت نهى عودة، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح" في منطقة صور الأخ توفيق عبدالله، وعضو قيادة إقليم لبنان الأخ فضل الحمدوني، ومسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان الأخ أسامة زيدان، والشاعر محمد قادرية، ورئيس نادي الكرامة الأخ محمود أبو شهاب، إلى جانب عدد من أعضاء قيادة المنطقة وكوادر الحركة، والأخ عدنان الصديق مسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في منطقة صور، والفنانين المشاركين.
وألقى أمين سر المنطقة الأخ توفيق عبدالله كلمة رحب فيها بمسؤولة المكاتب الحركية وعضو قيادة إقليم حركة "فتح" في لبنان الأخت نهى عودة، ومسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان الأخ أسامة زيدان، مشيداً بالمستوى الإبداعي الذي عكسته الأعمال الفنية المشاركة، ومؤكداً أن الفن والثقافة يمثلان جبهة متقدمة في مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وتزييف الحقائق، كما وجّه التحية إلى جميع الفنانين المشاركين الذين جسدوا بإبداعاتهم عشق فلسطين والتمسك بحق العودة والحرية والاستقلال، وأثبتوا أن المخيم سيبقى منارة للعطاء والإبداع والانتماء الوطني.
وأشار عبدالله إلى أن معركة الشعب الفلسطيني اليوم لا تقتصر على الميدان العسكري، بل تمتد إلى ميادين الفكر والثقافة والإعلام، حيث تشكل الرواية الفلسطينية سلاحاً أساسياً في مواجهة الدعاية الإسرائيلية، مؤكداً أن المكاتب الحركية والمكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان يؤديان دوراً مهماً في احتضان الطاقات الإبداعية للشباب وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الثقافية والفنية.
واستحضر عبدالله مقولة الشهيد القائد ياسر عرفات: "إن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب، بل هي معول فلاح، ومشرط طبيب، وقلم كاتب، وريشة فنان"، مؤكداً أن النضال الفلسطيني مشروع حضاري وإنساني تتكامل فيه أدوات المقاومة الفكرية والثقافية مع مختلف أشكال النضال الوطني الفلسطيني، شاكراً فناني ومبدعي منطقة صور الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة الوطنية، وفي مقدمتهم الأخ عدنان الصديق مسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في منطقة صور، متمنياً لهم دوام النجاح والتوفيق، وأن نبقى جميعاً أوفياء لرسالة شعبنا وقضيتنا العادلة حتى نيل الحرية وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جهتها، شكرت مسؤولة المكاتب الحركية وعضو قيادة إقليم حركة "فتح" في لبنان الأخت نهى عودة أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح" في منطقة صور الأخ توفيق عبدالله، وأعضاء قيادة المنطقة، على حسن الاستقبال والتنظيم، كما شكرت الأخ عدنان الصديق مسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في منطقة صور وأعضاء وكوادر المكتب على اهتمامهم الدائم باحتضان الطاقات الإبداعية ورعاية المبادرات الثقافية التي تعزز الهوية الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن مسابقة "المخيم يرسم فلسطين" تجسد حقيقة أن الفن رسالة مقاومة، وأن ريشة الفنان قادرة على نقل معاناة شعبنا وصموده وآماله إلى العالم، جنباً إلى جنب مع مختلف أشكال النضال الفلسطيني المشروع دفاعاً عن حقوق شعبنا الوطنية.
وألقى مسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان الأخ أسامة زيدان كلمة أكد فيها أن هذا اللقاء يأتي تكريماً للفنانين الذين قدّموا من أعمارهم وجهودهم وقلوبهم لفلسطين، وجعلوا من ريشتهم منارةً للهوية الوطنية وحارساً لذاكرة الوطن، ونقول لكم شكراً لأنكم أقمتم بوصلة الفن نحو ذاكرة الوطن".
وأضاف أن الفنانين جسّدوا بريشتهم الجميلة الأرض الفلسطينية والحرية التي ينشدها الشعب الفلسطيني، وجسّدوا القضية الفلسطينية بكل أبعادها، فمن صور إلى الضفة ومن غزة الى القدس رسموا الإرادة الفلسطينية العميقة، وذاكرة الزيتون والصبار، وعيون الأطفال التي لا ينطفئ فيها الأمل، محولين الفن إلى سلاح ثقافي ونافذة يروون من خلالها للعالم حكاية شعب يرفض الانكسار، وختم قائلاً: "لوحاتكم وثيقة وطن وخطوطكم حكايات صمود، وألوانكم تروي بالكبرياء والعودة، بوركت أناملكم وبوركت الريشة الحرة والأقلام التي ترسم الحق والحرية والأمل لفلسطين".
وفي لفتة وفاء وتقدير، كرّم مسؤول المكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان الأخ أسامة زيدان، أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح" في منطقة صور الأخ توفيق عبدالله، تقديراً لجهوده الوطنية ودعمه المتواصل للمكاتب الحركية والأنشطة الثقافية والفنية، وحرصه الدائم على رعاية المبادرات الإبداعية وتعزيز دور الفن والثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية والدفاع عن الرواية الفلسطينية، بما يسهم في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز حضورها في مختلف المحافل.
وبدوره، كرّم نادي الكرامة الفنانين المشاركين في مسابقة "المخيم يرسم فلسطين" بمنحهم شهادات تقدير، تثميناً لإبداعاتهم الفنية ولدورهم في تجسيد الهوية الوطنية الفلسطينية وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية من خلال الفن والإبداع.
وفي ختام الحفل، كرّمت قيادة حركة "فتح" والمكاتب الحركية والمكتب الحركي للفنانين التشكيليين والحرفيين في لبنان ومنطقة صور الإخوة والأخوات المشاركين في مسابقة "المخيم يرسم فلسطين" تقديراً لإبداعهم وعطائهم الوطني، وتشجيعاً لهم على مواصلة توظيف الفن كرسالة وطنية وإنسانية تعكس تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وهويته وحقوقه المشروعة، وتجسد صمود المخيمات الفلسطينية باعتبارها حاضنة للهوية والثقافة والإبداع.

















