*يوسف أحمد:* الوحدة والشراكة الوطنية الممر الإلزامي لمواجهة التحديات وحماية الحقوق الوطنية
قدّمت الجبjهة الديمقرtاطية، خلال سلسلة لقاءات وطنية وشعبية نظّمتها في بلدتي سعدنايل وبر الياس في البقاع الأوسط، رؤيتها الوطنية إزاء التطورات والتحديات التي تشهدها القضية الفلسطينية وقضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وشارك في اللقاءات، التي حضرها حشد من أبناء شعبنا في البقاع، عضو المكتب السياسي للجjبهة الديمقرyاطية ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، وعضوا اللجنة المركزية عبد الله كامل وتيسير عمار، وأعضاء قيادة لبنان عبد الرحيم عوض، ومحمد موسى، وعمر العلي، إلى جانب قيادة وكوادر الجبهة في البقاع الأوسط.
واستعرض مسؤول الجبهة في لبنان، يوسف أحمد، التطورات السياسية الفلسطينية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمرحلة دقيقة، في ظل مشروع يستهدف إبادة الشعب الفلسطيني ونفيه وتصفية وجوده ومشروعه الوطني، تقوده حكومة الاحتلال الإسرائيلية الفاشية عبر سياسات وممارسات وحشية لتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يقتصر على كونه حرباً، بل يمثل مشروعاً متكاملاً يستهدف إعادة صياغة القضية الفلسطينية عبر سياسات الإباdدة الجماعية والتجويع والتهجير، ومحاولات تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض الأسس المادية والجغرافية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد أحمد أن المرحلة الراهنة تتطلب تجميع القوى وتنظيم الصفوف، واعتماد استراتيجية وطنية وكفاحية موحدة للمواجهة الشاملة في الميدان والسياسة، مشدداً على أن الممر الإلزامي لتحقيق ذلك يتمثل في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية والمؤسساتية على أسس ديمقراطية وتشاركية.
ودعا إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل للتصدي للمشروع الإسرائيلي، وإنجاز التوافقات الوطنية اللازمة لإجراء الانتخابات الشاملة، باعتبارها المدخل الحقيقي للوحدة والشراكة الوطنية وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، والتعامل معها بوصفها معركة سياسية وسيادية ووطنية متكاملة، تشكل جزءاً من النضال والمواجهة المفتوحة مع الاحتلال، مع رفض أي شروط أو ضغوط خارجية تتعارض مع المصلحة والإرادة الوطنية الفلسطينية.
كما تطرق أحمد إلى نتائج اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة مؤخراً، وجهودها المتواصلة لإفشال أهداف العدوان، مشيراً إلى أن الفصائل قدمت رؤيتها بشأن خريطة الطريق التي طرحها السفير ميلادينوف، وتعاملت بمسؤولية عالية لقطع الطريق على المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى نسف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف أنها قدمت رؤية شاملة تكفل لشعبنا العيش الكريم، وضمان أمن المجتمع الفلسطيني، وحقه في الانتقال إلى مرحلة التعافي، ورفع الحصار، وإدخال المساعدات، والشروع في إعادة الإعمار، داعياً المجتمع الدولي والوسطاء والأطراف الضامنة إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء ما يخطط له الاحتلال من مشاريع عدوانية بحق أبناء شعبنا.
وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، أكد أحمد الحرص على نسج أفضل العلاقات الفلسطينية – اللبنانية، وتنظيمها وترسيخها على أسس متينة تعزز العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وتضمن العدالة والكرامة لأبناء الشعب الفلسطيني، وتحفظ للبنان أمنه واستقراره وسيادته، داعياً إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الوجود الفلسطيني بعيداً عن الانتقائية، وإقرار تشريعات قانونية تمنح اللاجئين الحماية القانونية في ما يتعلق بالعمل والتملك والحقوق السياسية، بما يخدم التمسك بحق العودة ورفض التوطين والتهجير.
وتوقف أحمد عند الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، محذراً من المساس ببرامج وخدمات وكالة الأونروا بذريعة العجز المالي، ومنتقداً سياسة التكيف مع الأزمة المالية والضغوط التمويلية التي تنتهجها إدارة الوكالة، معتبراً أنها تُستخدم مبرراً لتمرير المزيد من التقليصات في الخدمات والبرامج المقدمة للاجئين.
ودعا إلى توحيد الجهود وتفعيل الحراك الجماهيري للتصدي لسياسة تقليص الخدمات، وحماية الأونروا من محاولات الاستهداف والتفكيك، والضغط لتأمين التمويل اللازم بما يمكّنها من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين.
وشدد أحمد على أهمية الحوار الداخلي بين مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان لتوحيد الموقف والاتفاق على رؤية فلسطينية موحدة تجاه مختلف الملفات، مؤكداً ضرورة تعزيز العمل الفلسطيني المشترك، وتكاتف جميع الجهود، بما يمكّن شعبنا من مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والمعيشية التي يواجهها.
مكتب الإعلام
٧ تموز ٢٠٢٦



