في إطار تعزيز التواصل اللبناني–الفلسطيني وتطوير العلاقات بين الجانبين، زار وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب في البرلمان اللبناني الدكتور بلال عبد الله، وضم عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة في لبنان يوسف أحمد، وعضو اللجنة المركزية تيسير عمار، وعضوي قيادة لبنان فؤاد عثمان ومحمود قدورة.
واستعرض الجانبان آخر التطورات السياسية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث أكد وفد الجبهة أن حكومة الفاشية الإسرائيلية تواصل تنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الوطني الفلسطيني، عبر الإبادة الجماعية والتهجير والتجويع، في إطار مشروع يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقويض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأشار الوفد إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن القيام بمسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية يوفر غطاءً سياسياً للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه، والمضي في تنفيذ مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني، بما يستهدف حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد وفد الجبهة أن تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترسيخ الشراكة السياسية، وتفعيل المقاومة الشعبية الشاملة، تمثل المدخل الأساسي والإلزامي لمواجهة المشروع الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة الإسراع في إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل، يفضي إلى إزالة العقبات التي تعترض تحقيق الوحدة الوطنية، والتوافق على رؤية سياسية واستراتيجية كفاحية موحدة، بما يسهم في توحيد الجهود الفلسطينية وتعزيز عوامل الصمود في مواجهة العدوان.
كما أطلع الوفد النائب عبد الله على نتائج اللقاءات والحوارات الفلسطينية الجارية، والجهود المبذولة لإفشال أهداف العدوان، وإحباط المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب مواصلة العمل لتأمين مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الأمن المجتمعي، والانتقال إلى مرحلة التعافي، ورفع الحصار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار القطاع.
كما تناول اللقاء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث شدد الوفد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني، وأهمية تطويرها في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تواجه الطرفين، بما يستوجب توسيع آفاق الحوار والتنسيق المشترك بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة.
وعرض الوفد واقع الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون نتيجة تقليص خدمات وكالة الأونروا، واستمرار القوانين التي تحرمهم من حقوقهم الإنسانية . وأكد أن الدعم الرسمي اللبناني للقضية الفلسطينية ينبغي أن يترجم إلى خطوات عملية، من خلال إطلاق حوار رسمي وشعبي لبناني–فلسطيني، والعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية والقانونية للاجئين عبر إقرار تشريعات في مجلس النواب تكفل حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل والتملك، بما يعزز صمودهم في مواجهة مشاريع التهجير والتوطين، ويخدم المصالح المشتركة للشعبين اللبناني والفلسطيني.
مكتب الإعلام
٣ تموز ٢٠٢٦

