1/6/2026
لم يعد استهداف المستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي بالقkصف أو الحرق أو التدtمير في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مجرد حوادث عابرة يمكن تبريرها بذرائع عسكرية أو أمنية بل بات نهجاً متكرراً يضرب بشكل مباشر المنظومة الإنسانية والصحية في مناطق النزاع فكما تعرضت المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني في قطاع غزة لعمليات قkصف وتدمير ممنهجة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، ها هي المشاهد ذاتها تتكرر اليوم في جنوب لبنان.
فقد استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى جبل عامل في منطقة صور جنوب لبنان، ما أدى إلى وقوع إصابات داخل قسم العناية المركزة، وهو القسم الذي يضم المرضى الأكثر حاجة للرعاية الطبية الفورية، وقبل ذلك بيومين فقط استهدف الطيران الإسرائيلي مبنى ملاصقاً لمستشفى حيرام في منطقة صور جنوب لبنان، الأمر الذي أسفر عن إصابة أكثر من خمسة عشر من العاملين في المستشفى بين أطباء وممرضين وموظفين ومرضى.
إن استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي أثناء النزاعات المسلحة، كما أن الاعتدtاء على سيارات الإسعاف ومراكز الدفاع المدني يحرم المدنيين من حقهم في الحصول على العلاج والإغاثة ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشونها.
ولم يقتصر الاستهداف الإسرائيلي في قطاع غزة على مستشفى أو مركز طبي بعينه بل طال معظم المنظومة الصحية في القطاع حيث تعرضت مستشفيات رئيسية للقصف والتدمير أو الحصار والاقتحام وفي مقدمتها مجمع الشفاء الطبي ومستشفى شhهداء الأقصى، ومستشفى الكويت التخصصي، ومستشفى العودة، ومستشفى الرنتيسي للأطفال، والمستشفى الإندونيسي، ومستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، ومستشفى الأمل، ومستشفى كمال عدوان، والمستشفى المعمداني، ومجمع ناصر الطبي، وقد أدى هذا الاستهداف الهمhجي إلى إخراج غالبية مستشفيات القطاع عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي، ما فاقم معاناة مئات الآلاف من المرضى والجرحى والنازحين، وحرم السكان من أبسط حقوقهم في العلاج والرعاية الصحية، في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والصحية التي شهدها القطاع.
وفي لبنان خرجت عدة مستشفيات عن الخدمة نتيجة الغاrرات الإسرائيلية وتضررت العديد من المرافق الطبية الأخرى بفعل القصف المباشر أو الاستهداف في محيطها.
ومن أبرز المستشفيات التي طالها القصف أو تضررت بفعل الغارات في المناطق الجنوبية مستشفى جبل عامل، ومستشفى الشhهيد صلاح غندور، والمستشفى اللبناني الإيطالي، ومستشفى حيرام، ومستشفى مرجعيون، ومستشفى ميس الجبل، ومستشفى بنت جبيل.
إن ما يجري في غزة وجنوب لبنان يؤكد أن المؤسسات الطبية لم تعد بمنأى عن الاستهداف رغم أنها تمثل ملاذاً للمرضى والجرحى ومراكز لإنقاذ الأرواح. فحين تُقصف المستشفيات وتُستهدف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، يصبح المدنيون هم الضحية الأولى، وتتحول القوانين الدولية إلى مجرد نصوص عاجزة أمام مشاهد الدمار والمعاناة.
إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الصحية وضمان حمايتها ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، فالصمت أمام استهداف المستشفيات والإسعاف والدفاع المدني لا يشجع إلا على تكرار هذه الجرائم وتوسيع دائرة المأساة الإنسانية في المنطقة.
ويبقى السؤال، إذا لم تكن المستشفيات بما تمثله من رمز للإنسانية والحياة بمنأى عن القkصف والاستهداف فما الذي تبقى من القواعد التي يفترض أن تحمي المدنيين في أوقات الحرhب؟
إن ما يجري في غزة وجنوب لبنان يؤكد أن المؤسسات الطبية لم تعد بمنأى عن الاستهداف رغم أنها تمثل ملاذاً للمرضى والجرحى ومراكز لإنقاذ الأرواح. فحين تُقصف المستشفيات وتُستهدف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، يصبح المدنيون هم الضحية الأولى، وتتحول القوانين الدولية إلى مجرد نصوص عاجزة أمام مشاهد الدمار والمعاناة.
إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الصحية وضمان حمايتها ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، فالصمت أمام استهداف المستشفيات والإسعاف والدفاع المدني لا يشجع إلا على تكرار هذه الجرائم وتوسيع دائرة المأساة الإنسانية في المنطقة.
ويبقى السؤال، إذا لم تكن المستشفيات بما تمثله من رمز للإنسانية والحياة بمنأى عن القkصف والاستهداف فما الذي تبقى من القواعد التي يفترض أن تحمي المدنيين في أوقات الحرhب؟

