في منزلٍ متواضعٍ عند أطراف البقبوق قرب شاطئ صور الشمالي، كانت تعيش الحاجة ام هشام مع ولديها هشام وحسام فارس…
عائلة فلسطينية بسيطة، لا تعرف من الدنيا سوى تعب الأرض ورائحة المواسم.
مع ساعات الفجر الأولى، كان الشابان يخرجان إلى البساتين والحقول، يحملان معهما همّ الرزق وكرامة العيش، فيما كانت والدتهما تنتظرهما كل مساء بوجهٍ متعبٍ وطيب، يشبه وجوه الأمهات اللواتي عشن العمر كله على الصبر والقناعة.
كانوا فقط أناساً بسطاء، يعرفهم أهل المنطقة بأخلاقهم الحسنة وسيرتهم الطيبة ومحبتهم للناس.
وفي لحظةٍ واحدة، تحوّل ذلك البيت الصغير الذي عاش على تعب أصحابه إلى مكانٍ يختصر كل وجع هذا الزمن…
ارتقت الحاجة مع ولديها هشام وحسام ظلماً، بعدما استهدفت الغاrرة منزلهم المتواضع، لتغيب عائلة كاملة كانت تحلم فقط بحياة هادئة وآمنة بين الأرض والزراعة والتعب الشريف.
رحلوا معاً…
الأم التي أفنت عمرها في تربية ولديها، والابنان اللذان كبرا على حب الأرض والتعب والكرامة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الله يتقبلكم
هنيأ لكم





