recent
أخبار ساخنة

الهدنة في أحقر تجلياتها حين تصبح المساجد والمستوصفات بنك أهداف





في وقت يُفترض فيه أن تشيع "الهدنة" أجواءً من السكينة والتقاط الأنفاس، يأتي الواقع ليصفع الآمال؛ حيث تجلت الهدنة في أبشع وأحقر صورها بعد منتصف ليل أمس.
 فبينما كان الناس نياماً، يبحثون عن أمانٍ مؤقت في غمرة التعب، اخترق الهدوء تهديد إسرائيلي جديد، مستهدفاً هذه المرة قلب مبنى سكني يقع في منطقة "المعشوق" بمدينة صور العريقة.

رمزية المكان.. استهداف الهوية والخدمة
ولم يكن الموقع المستهدف مجرد أحجار متراصة، بل هو جزء من نبض المجتمع وسكينته:

 مسجد الوحدة الإسلامية: هذا الصرح الديني العريق الذي لم يكن يوماً مجرد مكان للعبادة، بل لطالما حمل منبره رسالة جامعة تدعو إلى "الوحدة" والتلاحم، كما يعبر اسمه تماماً.

 المستوصف الطبي:

بناء ملاصق للمسجد يمتد إلى الخلف، يمثل شريان حياة لأهالي المنطقة عبر تقديم خدمات طبية وإنسانية أساسية في ظل ظروف معيشية قاسية.

"بنك الأهداف" المفلس

عندما تضيق خيارات المعتدي، يتحول كل ما هو إنساني واجتماعي إلى مرمى للنيران.
 إن استهداف محيط مسجد ومستوصف طبي في عتمة الليل ليس مجرد خرق عسكري، بل هو إعلان صريح عن إفلاس ما يسمى "بنك الأهداف"، ليتحول المدنيون ومؤسساتهم الخدمية والدينية إلى الأهداف البديلة والوحيدة المتاحة.
أيُّ هدنة هذه التي تُكتب حبرًا على ورق، بينما تُقرأ على الأرض بتهديدات تروّع النائمين، وتستهدف منابر الوحدة ومراكز الإغاثة الطبية؟ إنها الليلة المفارقة التي تكشف العجز وتؤكد أن الإرهاب النفسي لا يقل بشاعة عن الدمار المادي.









google-playkhamsatmostaqltradent