منظمة التحرير الفسطينية - صيدا
المكتب الإعلامي للجان الشعبية
بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية واللجان الشعبية أحيا الفلسطينيين في منطقة صيدا الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، ضمن فعاليات حملة تنظمها الدائرة بعنوان “لا للتهجير، لا للتوطين، باقون في فلسطين، وتجديدًا للتمسك بحق العودة، ورفض كل المؤمرات التي تستهدف قضيتنا و مشروعنا الوطني التحرري، بتنظيم وقفة تضامنية في ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير في مخيم عين الحلوة
يوم الثلاثاء 12\5\2026.
وشارك بها "ممثلي فصائل منظمة التحرير، ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ممثلة بالاخ المهندس "حسين حجير"، وممثلي إتحاد نقابات عمال فلسطين، والإتحاد العام للمرأة الفلسطينية ممثلًا بالأطر النسوية الفصائلية، وحشد واسع من ممثلي اللجان الشعبيه ولجان القواطع والأحياء، والفعاليات الأهلية، وأبناء مخيم عين الحلوة.
القيت بالوقفة كلمة بإسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية واللجان الشعبية قدمها مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور "عبد الرحمن أبو صلاح"،
*وتصدرتها العناوين أدناه:*
حق العودة أحد ثوابت العمل الوطني، وهو حق فردي وجماعي للاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، ولا يسقط بالتقادم، ويشكل جوهر العدالة لأي حل مستقبلي.
أي حل لا يستند إلى العدالة والإعتراف بالحقوق التاريخية لشعبنا لن يكون قابلًا للإستمرار، ولن يحقق السلام الحقيقي في المنطقة.
إن الحقوق الوطنية لاتسقط، وقضية شعبنا عادلة وفق الشرعية ومعايير القانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وجاء في كلمته:
"في ذكرى النكبة، لا نقف أمام حدثٍ عابر في صفحات التاريخ، بل أمام قضيةٍ مستمرةٍ في الحاضر، حاضرةٍ في وجدان شعبٍ لم تغب عنه أرضه يوماً، ولم تغب عنه هويته رغم كل محاولات الطمس والتشويه.
وقد شكّلت النكبة لحظةً مفصلية غيّرت مسار شعبٍ بأكمله، حيث التهجير القسري، وفقدان الأرض، وتشتّت العائلات، وبداية معاناةٍ إمتدت عبر الأجيال، وهذه الذكرى لم تكن يوماً مجرد حزنٍ أو إستذكارٍ للماضي، بل تحوّلت إلى عنوانٍ للصمود، وإرادةٍ متجددة للتمسك بالحق، ومهما إشتدت الظروف وتعاقبت التحديات"، وراى بأن الدلالات السياسية للذكرى تفرض نفسها كتذكيرٍ دائم بأن الحقوق الوطنية لا تسقط، وأن قضية فلسطين تبقى في جوهرها قضيةً عادلةً، وتستند إلى مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها."، وأكد على أن إستمرار المعاناة الفلسطينية هو نتيجة غياب الحلول العادلة والشاملة، وإزدواجية المعايير في التعاطي الدولي، حيث تبقى القرارات الأممية حبراً على ورق، ما لم تُترجم إلى خطواتٍ فعلية تضمن إنهاء المعاناة وتحقيق العدالة"، وشدد على أن الذكرى تضع مسؤوليةً واضحة على عاتق المجتمع الدولي، الذي لا يكفيه التعبير عن القلق أو إصدار البيانات، بل عليه أن يتحمّل دوره الحقيقي في حماية الحقوق الإنسانية، ودعم مسارٍ سياسيٍ عادل يضمن الكرامة والحرية للشعب الفلسطيني، وحيث إن أي حلٍ لا يستند إلى العدالة والإعتراف بالحقوق التاريخية لن يكون قابلاً للأستمرار، ولن يحقق السلام الحقيقي في المنطقة"، وأشار إلى أن "حق العودة" كان ولا زال في صدارة عمل وإهتمامات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز ثوابت العمل الوطني والإنساني، ووصفه بأنه حقّ فردي وجماعي للاجئين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
وهذا أيضًا وفق معايير المجتمع الدولي، والقرار الأممي رقم 194، "الذي ينصّ على وجوب السماح للاجئين بالعودة والتعويض وعلى ضرورة تطبيق كافة القرارات الدولية ذات الشأن"، كما وأن حقّ العودة وفق حديث الدكتور أبو صلاح "ليس مطلباً سياسياً عابراً، بل هو حقّ قانوني وأخلاقي لا يسقط بالتقادم، ويشكّل جوهر العدالة لأي حلٍ مستقبلي، لأن السلام الحقيقي لا يُبنى على تجاهل الحقوق، بل على إقرارها وإنصاف أصحابها"، وإستطرد بالقول"أن النكبة هي قصة الإنسان الفلسطيني الذي واجه الألم بالفخر، واللجوء بالأمل، والحرمان بالإصرار. وهو حكاية الجدّ الذي إحتفظ بمفتاح بيته كرمزٍ للعودة، والأم التي غرست في أبنائها حب الأرض رغم البعد، والشباب الذين ما زالوا يؤمنون بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل، وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تضيع، وأن ذكرى النكبة ليست فقط لإستحضار الألم، بل لتجديد الألتزام بالحقيقة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتمسك بالقيم التي تجعل من الصمود خياراً يومياً.
وهي دعوة لأن يبقى الصوت حياً، والذاكرة يقظة، والحق واضحاً لا لبس فيه".
وكذلك فقد تطرق الدكتور أبو صلاح لإنعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح بالقريب العاجل فتقدم بأحر التهاني الوطنية والأخوية والتمنيات له النجاح والتوفيق ولما فيه خير الحركة ووحدة الصف الفلسطيني، وتعزيز مسيرة النضال الوطني، ووصف المؤتمر بأنه "محطة قوة وتجديد وعطاء في سبيل الحرية والكرامة والإستقلال".
وختم مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور أبو صلاح بالقول "تبقى النكبة شاهداً على مرحلةٍ قاسية، لكنها أيضاً دليلٌ على قوة الإرادة الإنسانية، وبين الألم والأمل، يستمر الشعب الفلسطيني في كتابة قصته، مؤمناً بأن الفجر آت والحرية قادمة وإقامة الدولة الفلسطينية آتٍ لا محال.
وتوجه بالتحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان عامة، وفي مخيمات الجنوب على ثباتهم وصمودهم رغم ما يتعرض له عامة الناس في قرى الجنوب اللبناني من إعتداءات إسرائيلية وقصف همجي بربري طال مختلف أوجه الحياة، لم يوفر الحجر ولا البشر وطال حتى الأمينين من أطفال ونساء، الخ.
ومن ناحية أخرى وجه التحية "لأحباءنا الأسرى في السجون الصهيونية" داعيًا لتوفير ما يلزم من دعم ومساندة لنيلهم الحرية وتمتعهم بكامل حقوقهم الإنسانية المشروعة في الحياة والكرامة والحرية، وأكد على رفض أبناء الشعب الفلسطيني القاطع لقانون الإعدdام بحق الأسرى، لما يمثله من إنتهاك خطير لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، وأي تصعيد يهدد حياة الأسرى ويزيد من معاناة شعبنا.
وأن الأسرى سيبقون عنوانًا للثبات والكرامة الوطنية، وستبقى قضيتهم حاضرة في وجدان كل الأحرار حتى نيل حريتهم كاملة.
وأنهى بالترحم على الشhهداء الأكرم منا جميعًا.
وتحدث عضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري السيد "ناصيف عيسى- أبو جمال" مستهلًا كلمته بالقول "ستبقى قضيتكم قضيتنا ...حتى يتحقق العدل، وأن الجرح لم يندمل... والأمل بالعودة لم يمت ... ولن يموت"، وإستعرض واقع الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وصولًا إلى لبنان، فوصفها بالعدوانية وأنها جريمة حرhب، وإباdدة جماعية، وحيّا الثبات والصمود في وجه الآلة العسكرية، ومحييًا المقاkومة التي توجه ضرباتها للعدو الإسرائيلي وخاصة هذه الأيام في لبنان، وفي الجنوب بشكل خاص.
من ناحية أخرى أكد عضو المكتب السياسي السيد أبو جمال "أن إستضافة النازحين من القرى الحدودية في جنوب لبنان، وتأمين إحتياجاتهم هو واجب وطني وأخلاقي على الدولة أولًا وعلى كل مقتدر من أبناء هذا الشعب".
وختم بالتأكيد على أهمية الموقف السياسي الفلسطيني الموحد بإعتباره الضامن لإستمرار النضال والمواجهة ولإثبات أن القضية الفلسطينية حية لا تموت.
ولم يفت أبو جمال أيضًا الإشادة بالمواقف العربية الأصيلة" التي وقفت بحزم في وجه محاولات الهرولة نحو التطبيع والسلام مع الكيان الإسرائيلي، بل وحافظت على ديمومة السلم الأهلي، والتمسك بالمبادئ التي أقرتها قمة بيروت العربية عام 2002، وعلى رأسها مبادرة السلام العربية.















