بقلم الإعلامية الشاعرة وفاء بيضون
بيتنا بيت العيلة بيت الطفولة والمنشأ بمدينتي حبيبتي بنت جبيل بحي اسمه "العويني" تم تدميره بالكامل ،اسرا2 .. فعلت هذا تدمير الحجر والأمكنة ، ذكريات العمر ،الطفولة ،ضحكاتنا، سهراتنا ،معالم حركاتنا ، دعسات اجرينا ( لي معلمين بالباطون بالدار وامي خلتن الله يرحمها ) العريشة ، شجرة الحامض ، الاكدينيا ، الوردات ، الزريعة ، وردة الجميلة ووردة الصباح ، بير المي عدد 3 ، الدار ، السطح ، الدرج ، الأراضي تحت ، البيت الكبير فوق ، النملية لي عمرها فوق الخمسين سنة تراث لوحدها ( اليوك لي كان من الحيط للحيط حاطة فيه امي كل اغراض البيت من فرش ومخدات ولحف وشراشف وتطريزات ونحاسيات … الخ) ، بركة الماي الباطون لي كنت انزل نضفها انا وصغيرة وامي تكون مبسوطة مني وحس بفخر انها مبسوطة مني ، بير الماي لي كنا نقعد ع حافته بالدار تحت لما نشوي لحمة ع الكانون القصير وقتها هيك كان ، بلاطة اللحمة ، الطبلية ، الصاج وخبز المرقوق ( كنت اجي اعفسلها الدني لامي وتتركني رق عجينة معها ) ، منشر الغسيل لي كانوا يتغاووو الجيران بنشره والوانه الفاحة نضافة بالحي ، القعدة ادام البيت نقعدها نحنا وولاد الجيران ، شجر الكينا من عند الجيران نضل نكنس الدار والسطح من وراه ، جارتنا قريبة امي كانت تزت بصلة ع الدار من عندها بس بدا تحكي معنا …
بيت مفتوح لكل الناس القريب والغريب ، ولا يوم صيف شتا كنا عم نتغدا او ناكل لوحدنا ، ع طول عنا ضيوف ، تعودنا ع الناس ، تعودنا ع الضيوف ، تعودنا وجُبلنا بحب الناس ، العطاء .. نعم الأهل امي وبي رحمة ونور عليهم ، افتخر بنسبي وعائلتي العريقة المعطاءة …
الوجع كبير ، كتير كبير ، وجع بلامس الروح بالقلب جوا ، بس الذاكرة محفورة بداخلنا بكل جوارحنا لو مهما حاولوا طمسها تبقى حية فينا …
الارض ارضنا والوطن وطنا وصاحب الحق سلطان وصاحب الارض سلطان ..
ان شاءالله راجعين ع ترابك يا بنت جبيل يلي كل حبة منك ساكنة بروحنا متل كل البلدات الجنوبية
*وفاء بيضون*
*لبنانية وأفتخر*
*مدينتي بنت جبيل وافتخر*

