وكان الجثمان الطاهر قد وصل عند مدخل المخيم قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، حيث استُقبل استقبالًا حاشدًا بالأناشيد الوطنية، وزغاريد النساء، والهتافات الغاضبة التي ندّدت بالعدوان، والمؤكدة على التمسك بنهج المقاومة. وتوشّح النعش بالورود وأعلام الوطن، فيما علت الحناجر بهتافات الوفاء للشhهداء والقسم على متابعة درب الحرية والانتصار.
وانطلق الموكب الجنائزي المهيب مخترقًا شوارع المخيم، تظلّله رايات النصر، وتواكبه مشاعر الحزن الممزوجة بالكبرياء، وصولًا إلى منزل الشhهيد في وسط المخيم، حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة وسط مشهد إنساني مؤثر.
بعدها، نُقل الجثمان إلى المسجد القديم في المخيم، حيث أُقيمت الصلاة على روحه الطاهرة بمشاركة حشود كبيرة من المصلين.
ومع انتهاء مراسم الصلاة، انطلق موكب التشييع يتقدمه إكليل من الورد، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية واللبنانية، واللجان الشعبية، والاتحادات، وفعاليات وشخصيات ثقافية واجتماعية وتربوية، إلى جانب أعضاء مجالس بلدية واختيارية ورجال دين، وحشود جماهيرية واسعة.
وتوجه الموكب إلى مثوى شhهداء الثورة في المخيم، حيث وُوري الجثمان الطاهر الثرى، في مشهد مهيب اختلطت فيه الدموع بعهد الاستمرار على درب الشhهداء.
