*رأفت مرّة*
في لحظة صعبة، وفي زمن الموت والقtتل والإ.با.دة، وفي مرحلة المقاkومة المشرقة، التي تتصدى وتثبت ببسالة ضد الغاصبين، يرحل شيخ وإمام وبطل ومقاkوم صلب من رجالات شعبنا وصناديد دعوتنا المباركة.
بالمزيد من الإيمان بالله غاب عنا اليوم رجل كثير العمل قليل الكلام بعيد جداً عن الظهور والبروز.
آلمني جداً رحيل الأخ الحبيب والصديق الطيب الخلوق سماحة الشيخ داوود مصطفى ( أبو ياسر ) اليوم الثلاثاء.
في مرحلة صعبة وفي قلب العدوان، نفتقد أخاً حبيباً مخلصاً شجاعاً هو الشيخ أبو ياسر داوود، رمز من رموز العمل الإسلامي والوطني والاجتماعي.
بطل من أبطال فلسطين، أسد من أسودها، داعية إلى الله، حصن من حصون المقاkومة، مجاهد بالقول والفعل.
أبو ياسر داوود صاحب فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى في الدعوة إلى الله، خطيب ومرب، ناشط وخلوق وقدوة، استقطب الشباب والرجال إلى الدعوة الإسلامية، ضمهم ورباهم وأحسن تربيتهم وكان معهم وإلى جانبهم حتى لحظاته الأخيرة.
تنقل بين المساجد والمنابر في المخيمات الفلسطينية والقرى اللبنانية، لم يرفض دعوة لأي خطبة أو موعظة أو إصلاح بين الناس.
قلة يعرفون أن شيخنا كان صاحب دور إسلامي كبير في مناطق الجنوب اللبناني ومخيماتها، والبقاع والبقاع الغربي ومنطقة شبعا وصولا إلى البلدات على الحدود مع فلسطين المحتلة.
كان يذهب إلى هناك في رحلة إلى الله يشتم عبير فلسطين وسهل الحولة التي ينتمي لها، وهو من بلدة الزوق التحتاني في سهل الحولة في فلسطين.
أبو ياسر شارك في التصدي للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982في مخيم البرج الشمالي ،شارك في أسطول الحرية واعتقله الاحتلال، أراد الوصول إلى غزة وكسر الحصار عنها.
له محبة كبيرة بين الناس،خاصة بين أهله في جنوب لبنان وبقاعه.
أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024 كان الشيخ أبو ياسر يغيب لأيام لتجده في القرى الحدودية الأمامية يتفقد اللبنانيين هناك ويطمئن عليهم.. عند كل ازمة أو مشكلة تجد الشيخ أبو ياسر حاضراً بقوة ومبادر للعمل ومنجز للمهمة.
الشيخ أبو ياسر داوود صار عند الرفيق الأعلى..
عزاؤنا لأهله وعائلته وإخوانه، ولأحبتنا أهالي سهل الحولة الكرام..
تقبل الله منه وغفر له وجعله من أهل الجنة.
انا لله وانا اليه راجعون

