مخيم البص - جنوب لبنان 21-03-2026
محمد سليمان عبد الرازق
في زمنٍ تشتد فيه الأزمات وتثقل كاهل الناس، برزت قصة من قلب المعاناة تعيد الأمل وتؤكد أن "الخير لا يزال في أمتي"، بطلها عامل فلسطيني ضرب أروع الأمثلة في الأمانة وعزة النفس.
تفاصيل الحادثة
أثناء قيامه بواجبه اليومي في قسم الصحة التابع لوكالة "الأونروا" في مخيم البص، عثر ابن تجمع المعشوق، العامل (محمد جمال)، على حقيبة صغيرة "جزدان" ملقاة على الطريق. وبحسب المصادر، تبين أن الحقيبة تحتوي على مقتنيات ثمينة جداً، شملت:
- 4 أونصات من الذهب.
- ليرة ذهبية.
الأمانة فوق كل اعتبار
لم يتردد العامل للحظة واحدة؛ فرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، بادر فوراً بالبحث عن أصحاب المفقودات. وبالفعل، تمكن من التواصل معهم وتسليمهم الأمانة كاملة دون نقصان.
وعبر أصحاب "الجزدان" عن امتنانهم العميق وشكرهم لهذا الشاب الخلوق، مؤكدين أن ما قام به ليس غريباً على أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتمسكون بقيمهم وأخلاقهم مهما ضاقت بهم السبل.
صدى الموقف
لاقت هذه الحادثة ترحيباً واسعاً في أوساط اللاجئين في مخيم البص وتجمع المعشوق، حيث اعتبرها الأهالي رسالة فخر واعتزاز، ودليلاً على أن العامل الكادح هو عنوان للنزاهة والشرف.
"إن ما قام به هذا العامل هو تجسيد حقيقي لمقولة 'لا يزال الخير في الناس'، وهو نموذج يحتذى به في الأمانة والإخلاص." — أحد وجهاء المنطقة.

