في مشهد يجسّد روح التضامن الإنساني والتخطيط الاستراتيجي، تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان حضورها الميداني إلى جانب أبناء شعبنا النازحين، واضعةً إمكاناتها الطبية والإنسانية في خدمة من أثقلت كاهلهم تداعيات الحرب والنزوح.
وفي سياق الجهود المتواصلة للاطلاع على أوضاع النازحين في مختلف المناطق قام وفد من الجمعية بزيارة تنسيقية إلى مركز سبلين لإيواء النازحين التابع لوكالة الأنروا، ضمن خطة واستراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز التنسيق الصحي وتطوير آليات التعاون الطبي لدعم العائلات النازحة وتخفيف معاناتها.
وضمّ الوفد المدير الإداري لمستشفى الشhيد محمود الهمشري الدكتور فادي سلامة، ونائب مدير المستشفى الدكتورة لبنى قاسم، ومسؤول التمريض أشرف السعدي، ومسؤول قسم الإسعاف في المستشفى حسام صبحة، إضافة إلى الإعلامي الدكتور وسيم وني.
وكان في استقبال الوفد في مركز الإيواء في سبلين كل من مديرة المركز فريال كيوان، ومدير المركز بلال الشولي، ومنسق عمليات الطوارئ لمنطقة صيدا عبد الناصر السعدي، حيث عُقد لقاء تنسيقي تناول واقع العائلات النازحة والتحديات الصحية والإنسانية التي تواجهها في ظل الظروف الراهنة.
وخلال اللقاء، جرى بحث آليات التنسيق المشترك بين مركز الإيواء وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان، ضمن خطة واستراتيجية متكاملة للجمعية، والعمل على وضع خطة تعاون تهدف إلى دعم النازحين طبياً، من خلال رفد المركز بالاختصاصات الطبية اللازمة وتعزيز الخدمات الصحية المقدمة داخل مركز الإيواء، بما يضمن استجابة طبية أكثر فاعلية لاحتياجات المرضى.
كما قام الوفد بجولة ميدانية على العيادة الطبية التابعة لوكالة الأنروا داخل المركز، حيث اطّلعوا من الكادر الطبي على أبرز التحديات التي تواجه العمل الصحي، وجرى التداول في سبل تطوير التكامل الطبي بين الجانبين بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للنازحين.
وفي سياق متصل قام مدير مستشفى صفد التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور حسن بركة ومدير مركز الشhيد الدكتور فتحي عرفات الدكتور عائد أبو حسين بزيارة إلى مدرسة بتّير في مخيم نهر البارد، التي تؤوي عدداً من العائلات النازحة والمهجّرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وخلال الزيارة، تجوّل الدكتور بركة والدكتور أبو حسين في أقسام المدرسة والتقيا بعدد من العائلات النازحة، حيث استمعا إلى معاناتهم واحتياجاتهم المعيشية والصحية في ظل الظروف القاسية، مؤكدين استمرار الجهود لتأمين الدعم الطبي والإنساني اللازم ضمن خطة واستراتيجية متكاملة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان.
كما وقام ثلة من الأطباء والكادر التمريضي من مستشفى حيفا بزيارة مخيم مار إلياس، حيث اطلعوا خلال الجولة على أوضاع النازحين واحتياجاتهم الصحية، مؤكدين حرص الجمعية على تقديم الرعاية المستمرة والدعم اليومي. كما تقوم مستشفى حيفا التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان بإرسال سيارة إسعاف وطبيب وممرضين بشكل يومي إلى المخيم لضمان متابعة الحالة الصحية للنازحين والاستجابة السريعة لأي طارئ.
وبدوره أكد مدير عام جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان الدكتور محمد حمود أن زيارة وفد الجمعية إلى مركز سبلين ومدرسة بتير في مخيم نهر البارد ومخيم مار إلياس تأتي ضمن تنفيذ استراتيجية وخطة متكاملة من رئاسة وإدارة الجمعية بالتعاون مع لجنة الطوارئ العليا التي شكلت في سفارة دولة فلسطين في لبنان، وبالتنسيق الوثيق مع وكالة الأونروا والمنظمات الإنسانية الدولية.
وأشار الدكتور حمود أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الدعم الطبي والإنساني للنازحين الفلسطينيين، من خلال توحيد الجهود وتنسيق الخدمات الصحية وتقديم الاستجابة العاجلة للاحتياجات المعيشية والصحية، بما يعكس حرص الجمعية على أداء دورها الإنساني بكفاءة وفعالية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا.
وشدد الدكتور حمود على أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مستمرة في تعزيز التكامل بين جميع الأطراف الإنسانية لضمان تقديم أفضل الرعاية الطبية والدعم الإنساني للنازحين، مؤكداً أن العمل المنسّق ضمن هذه الخطة الاستراتيجية يشكل الركيزة الأساسية للتخفيف من معاناتهم.
وتؤكد هذه الزيارة أن العمل الإنساني يظلّ البوصلة التي تهدي الجهود في زمن الأزمات، حيث تتلاقى الإرادة الصادقة بين المؤسسات الإنسانية ضمن خطة واستراتيجية متكاملة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لخدمة الإنسان وصون كرامته. وفي قلب هذه الرسالة، يواصل الهلال الأحمر الفلسطيني أداء دوره الإنساني النبيل، حاملاً رسالة الأمل والرعاية إلى أبناء شعبنا أينما كانوا، ومؤكداً أن التضامن الإنساني يبقى أقوى من كل المحن.



