نزوح في مخيم برج البراجنة بعد إنذار الاحتلال بإخلاء الضاحية الجنوبية
يشهد مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت حالة نزوح واسعة، عقب إنذار عاجل وجّهه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إلى سكان الضاحية، بعد ظهر اليوم الخميس 5 آذار/مارس، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى مسارات محددة خارج المنطقة.
وجاء في الإنذار دعوة مباشرة لسكان أحياء برج البراجنة والحدث للتوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان عبر محور بيروت – دمشق، فيما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال شمالاً باتجاه طرابلس عبر محور بيروت – طرابلس، أو شرقاً نحو جبل لبنان عبر أوتوستراد المتن السريع، مع التحذير من التوجه جنوباً لما قد يشكله ذلك من خطر على حياتهم. وأشار البيان إلى أن السكان سيبلغون لاحقاً بالوقت المناسب للعودة إلى منازلهم.
وعقب هذا الإنذار، شهدت مخارج الضاحية زحمة سير خانقة، فيما بدأ أهالي مخيم برج البراجنة بالنزوح، حيث حمل عدد من الفلسطينيين ما تيسّر من أغراضهم الأساسية وغادروا منازلهم، وسط صعوبات في إخراج حاجيات أساسية، وغياب وجهات واضحة للنزوح أو مراكز إيواء.
وأوضح أهالي من المخيم لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن حركة النزوح جرت بشكل عشوائي، إذ امتلأت الطرقات بالمركبات ما أدى إلى ازدحام شديد أعاق حركة السير، وسط مناشدات لتنظيم المرور وإتاحة المجال أمام الأهالي للخروج بسرعة من المنطقة.
وفي ظل غياب أماكن إيواء واضحة، تتصاعد المخاوف من أن تجد مئات العائلات الفلسطينية نفسها مضطرة لقضاء الأيام المقبلة في الشوارع، في حال تعرضت مباني المخيم أو محيطه للقصف، بحسب ما رصد موقعنا من عدد من الأهالي. ويزيد من هذه المخاوف وقوع بعض مدارس وكالة "أونروا"، التي يحتمل أن تستخدم كمراكز إيواء، في قلب مناطق الاستهداف، ما يعني استمرار انعدام الأمان لآلاف العائلات.
كما تسود حالة قلق متزايدة داخل المخيم حتى في حال عدم استهدافه بشكل مباشر، نظراً لطبيعة الأبنية داخله التي توصف بالمتداعية والهشة. ويخشى الأهالي أن يؤدي استهداف عشرات المباني في حي برج البراجنة والضاحية الجنوبية إلى انهيارات داخل المخيم نتيجة الضغط والارتجاجات الناجمة عن القصف.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

