recent
أخبار ساخنة

السفير الاسعد يشارك في اجتماع لجنة الخارجية والمغتربين في البرلمان اللبناني




بيروت 18-2-2026
شارك سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الاسعد اليوم الاربعاء، في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في المجلس النيابي اللبناني برئاسة النائب فادي علامة وحضور مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية اللبنانية السفير ابراهيم عساف، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية ومديرة شؤون الاونروا في لبنان دوروثي كلاوس والنواب نعمة افرام ووضاح الصادق.
وجرى خلال الاجتماع عرض التحديات التي تواجهها وكالة الاونروا نتيجة الازمة المالية التي تعاني منها، وتأثيرها على الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
واكد السفير الاسعد ان وكالة الاونروا تعمل وفق الولاية الممنوحة لها من قبل الجمعية للامم المتحدة، داعياً المجتمع الدولي للحفاظ عليها ودعم موازنتها لتستمر في واجباتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينين.

ولفت الى ان الهجمة الإسرائيلية تصاعدت بشكلٍ غير مسبوق على وكالة الأونروا ما بعد حرب الإبادة على قطاع غزة، التي اندلعت رحاها منذ السابع من أكتوبر 2023، سواء من خلال محاولة تشويه صورتها باتهام عدد من موظفيها "بالإر--هاب"، واستهداف مكاتبها، وإقرار قوانين الكنيست الإسرائيلي التي تحظر عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وصولاً إلى تقليص المخصصات المالية التي كانت تُقدّم لها من عدد من الدول المانِحة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

واكد الاسعد ان تحوّلات ما بعد الحر-ب على غزة وضعت وكالة الأونروا امام تحديّات استثنائية، أثارت تساؤلات حول مدى قدرة المنظمات الدولية على حماية الأونروا، وضمان استمرارية أنشطتها، لما تحظى به وكالة الأونروا من رمزية سياسية وقانونية بالنسبة للقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، خصوصاً إلى جانب الطابع الإنمائي والإنساني لعمل الوكالة. 

واكد ان الحفاظ على وجود الأونروا هو في جوهره مسؤولية تاريخية وقانونية وإنسانية تقع على عاتق الأمم المتحدة إزاء الشعب الفلسطيني، وهو بالتالي اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والحقوق الإنسانية العالمية.

وعرض السفير الاسعد بشكل وافٍ ابرز الاحتياجات والتحديات التي تواجهها المخيمات الفلسطينية في ظل العجز التي تعاني منه وكالة الاونروا واعتماد اللاجئين الفلسطينين على تقديمات الوكالة الاغاثية والصحية والتعليمية والاجتماعية والمالية.

وجدد الاسعد التأكيد على ضرورة تلبية متطلبات ابناء شعبنا اللاجئ في لبنان وان تتحمل الدول المانحة مسؤولياتها في استدامة عمل الاونروا من خلال استمرار التمويل لها.
وثمن السفير الاسعد عالياً استضافة لبنان الشقيق للاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948 وما قدمه الشعب اللبناني دفاعاً عن القضية الفلسطينية، مجدداً التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، بتمسّك شعبنا وقيادته بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها تطبيقاً للقرار الدولي 194، مؤكداً رفض شعبنا الفلسطيني وقيادته أية محاولات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

واكد ان حقوق شعبنا الفلسطيني في لبنان هي حقوق إنسانية اجتماعية كفلتها مواثيق الأمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان، والتي تضمن حقه بالعيش بكرامة حتى عودته إلى دياره.

بدوره شدد السفير دمشقية على أن أي تقليص في ولاية الاونروا أو إنهاء لمهامها لا يكون إلا بقرار من الجهة المنشئة نفسها. ولبنان، أكد موقفه الرسمي الرافض لأي تقليص يمس الخدمات الأساسية للاجئين.

وأكد أن تقليص الخدمات  يهدد الاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات وينعكس مباشرة على الاستقرار اللبناني العام، والمعالجة المستدامة لا يمكن أن تبقى رهناً بالأزمات المالية الدولية.

وجزم دمشقية بأن الحل الجذري يكمن في تنظيم الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين ضمن إطار وطني واضح يصدر عن المجلس النيابي.

وأشار في هذا السياق الى أن اللجنة أنجزت صياغة اقتراح قانون متكامل يحدد الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين بصورة شاملة ومتوازنة، وأن النص المقترح يعتمد تعريفاً قانونياً موحداً للاجئ الفلسطيني، وينهي تعدد الفئات القانونية، بما يحقق وحدة المعايير والمساواة أمام القانون، كما يكرّس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي مقدمتها حق العمل والانتفاع من الضمان الاجتماعي، ضمن ضوابط واضحة، ومن دون أي مساس بمبدأ رفض التوطين المنصوص عليه في الدستور اللبناني، ومن دون الإخلال بحق العودة، ويؤكد الاقتراح على احترام سيادة الدولة اللبنانية وقوانينها، وعدم تحميل الخزينة أعباء إضافية أو نقل مسؤوليات المجتمع الدولي إلى الدولة اللبنانية.

من جهتها عرضت كلاوس للتحديات التي تواجه عمل الوكالة نتيجة العجز في موازنتها، واكدت ان هذا العجز يؤثر بشكل دراماتيكي على تقديمات الوكالة للاجئين الفلسطينين في الاقاليم الخمسة.

وشهد الاجتماع مداخلات من عدد من النواب تركزت على الواقع المعيشي والحياتي للاجئين الفلسطينيين في لبنان واهمية توفير حياة كريمة لهم الى حين انجاز حق العودة.
google-playkhamsatmostaqltradent