12/2/2026
شاركت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في منطقة صور، ممثلةً بوفد من قيادة المنطقة وشعبها التنظيمية، في الوقفة التضامنية مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي نظمها حزب الشعب الفلسطيني وجمعية التواصل اللبناني الفلسطيني أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة صور.
وجاءت المشاركة إلى جانب ممثلي الفصائل والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، وجمعية التواصل اللبناني الفلسطيني، واللجان الشعبية، والاتحادات والنقابات، والأندية الثقافية، إضافة إلى شخصيات سياسية واعتبارية واجتماعية، تأكيدًا على وحدة الموقف الداعم لقضية الأسرى ورفض سياسات الاحتلال القمعية بحقهم.
وتحدث في الوقفة عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ومسؤول علاقاته السياسية في لبنان الرفيق أيوب الغراب "أبو فراس"، ورئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه، مؤكدين أن الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر في صور يأتي في الذكرى الرابعة والأربعين لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني، وتجديدًا للالتزام التاريخي بقضية الأسرى باعتبارها جوهر النضال الوطني وواحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا.
وأشار المتحدثان إلى أن أكثر من تسعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم أطفال ونساء ومرضى وكبار في السن، إضافة إلى آلاف المعتقلين إداريًا دون تهمة أو محاكمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأكدا أن الأسرى يتعرضون لسياسات ممنهجة من التعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات، في محاولة لكسر إرادتهم، إلا أن تجربة الأسر أثبتت أنهم يخرجون أكثر صلابة وتمسكًا بحقوقهم الوطنية.
كما شددا على أن حزب الشعب الفلسطيني قدم ش♡هداء وجرحى وأسرى على امتداد مراحل النضال منذ عهد الاستعمار البريطاني وحتى اليوم، وبقيت قضية الأسرى ثابتًا من ثوابته النضالية في الوطن ولبنان، دفاعًا عن الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب.
وأكد المتحدثان أن قضية الأسرى ليست إنسانية فحسب، بل سياسية ووطنية بامتياز، وتعكس طبيعة الاحتلال القائم على القمع والعنصر~ية، في ظل ازدواجية المعايير والصمت الدولي الذي يشكل غطاءً لاستمرار الانتهاكات، محذرين من خطورة إقرار ما يسمى بقانون إعدام الأسرى لما يمثله من تصعيد خطير وجر~يمة حر~ب.
وطالب المتحدثان اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها كاملة، والضغط لوقف التعذ~يب والاعتقال الإداري، وضمان الرعاية الصحية وحماية الأسرى، كما دعوا الدولة اللبنانية إلى متابعة ملف الأسرى والمعتقلين والمختطفين اللبنانيين لكشف مصيرهم والعمل على إعادتهم سالمين.
ومع ارتفعت أصوات المشاركون المنددة بالجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين، سلّم ممثلو الفصائل والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية مذكرة إلى مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب لبنان، دعوا فيها إلى تحمّل مسؤولياته الإنسانية والقانونية، والتحرك العاجل لزيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم، وتأمين الحماية والرعاية الصحية اللازمة لهم وفقًا لأحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وجدد المشاركون في ختام الوقفة العهد بمواصلة النضال حتى الحرية للأسرى، وتحقيق العدالة لشعبنا الفلسطيني.













