وشارك في الحفل عدد من الضيوف والشخصيات، من بينهم البروفيسور أنور موسى، الدكتور جابر سليمان، الدكتور أحمد مرعي، والباحث هاني مندس، إلى جانب رئيس وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير البلدة، وممثلين عن الفصائل والقوى والتحالفات والمؤسسات، وحشد من الأدباء والأساتذة وممثلي الروابط والعائلات في مخيم برج الشمالي.
افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها أبو وسيم الجمعة، رحّب فيها بالحضور، أعقبها الوقوف دقيقة صمت وقراءة النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، في أجواء وطنية جامعة.
وفي كلمته، تحدّث رئيس بلدية برج الشمالي حسين شعيتلي عن أهمية الكتاب في توثيق مجز.ر.ة الحولة التي وقعت في مخيم برج الشمالي، مشيدًا بدور الكاتب في نقل معاناة الجرح المفتوح الذي خلّفته المجز.ر.ة، ولا سيما فقدانه لأطفاله، مؤكدًا أن هذا العمل يُسهم في حفظ الذاكرة الجما-عية ونقل الحقيقة للأجيال. وأشار إلى أن الكتاب يحمل معاني الصمود والمkاومة، ويشكّل إضافة نوعية في مواجهة محاولات طمس الرواية الفلسطينية.
من جهته، قدّم البروفيسور الدكتور أنور موسى قراءة معمّقة للكتاب، متوقفًا عند أبعاده التربوية والتوثيقية والسياسية. وأكد أن الكتاب يرسّخ ذاكرة فلسطينية حيّة في زمن تشويه الرواية، ويجسّد أسمى صور التضحية، متسائلًا: «هل هناك تضحية أعظم من تضحية الأب بأبنائه؟». كما ربط بين ما يوثّقه الكتاب من أحداث سابقة وما تشهده غزة اليوم، معتبرًا أن العمل بمثابة نصّ مkاوم يفضح العدوان ويواجه التخاذل، ويخدم القضية الفلسطينية بصدق ومسؤولية.
كما ألقى الباحث هاني مندس كلمة أكّد فيها أهمية الكتاب لما يحمله من حقائق ومعلومات موثّقة تسهم في كشف المجز.ر.ة المنسية وحفظ الذاكرة الفلسطينية، معلنًا تعهدّه بالعمل على نشر الكتاب وتنظيم ندوات ولقاءات تعريفية بهدف تعميم مضمونه وإيصاله إلى أوسع شريحة ممكنة، لما له من قيمة توثيقية وتاريخية في خدمة القضية الفلسطينية ومواجهة محاولات التزييف والطمس.
وفي كلمته، عبّر الكاتب كمال جمعة مشيرفة عن شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح الحفل، مثمنًا دعم جمعية الحولة الاجتماعية وجهودها في إصدار الكتاب. وتحدّث عن مسار إعداد العمل وأهمية توثيق مجزرة الحولة، مؤكدًا أن مخيم برج الشمالي سيبقى خزانًا للثورة والذاكرة، وأن حماية القضية الفلسطينية تبدأ بحفظ الرواية والتمسك بحق العودة.
واختُتم الحفل بتوقيع الكتاب وتقديمه للحضور، في تأكيد على دور الثقافة في صون الذاكرة الوطنية ونقل الحقيقة للأجيال القادمة
















