٠٠٠٠٠"أبو القلوب الرحيمة" مهداة من رابطة نور الأمل للمكفوفين الفلسطينيين في لبنان إلى الرئيس الدكتور العميد عبد محمد أسعد
في عتمة الدروب التي يسلكها من فقدوا نعمة البصر، تبرز وجوهٌ لا نراها بأعيننا، بل نلمس دفء أثرها بقلوبنا. وجوهٌ تأبى إلا أن تكون سراجاً يضيء عتمة اللجوء وقسوة التحديات. ومن بين هذه القامات الشامخة التي حفرت اسمها في وجداننا بمداد من العطاء والرحمة، يبرز الرئيس الدكتور العميد عبد محمد أسعد.
القائد الذي يرى بقلبه
لقد عرفنا في العميد عبد محمد أسعد رجلاً تجاوزت رتبته العسكرية حدود التكليف الرسمي، لتصبح رتبة إنسانية يقلدها إياه كل طفل وشاب وكهل من ذوي الإعاقة البصرية في رابطتنا. هو "أبو القلوب الرحيمة" ليس لقباً أطلقناه من فراغ، بل هو تجسيد لمسيرة طويلة من الوقوف إلى جانب المظلومين والمنسيين المكفوفين في مخيمات الشتات الفلسطيني في لبنان.
عطاءٌ بلا حدود وأملٌ متجدد
إن ما قدمه الدكتور العميد من دعم ومؤازرة لرابطة "نور الأمل" لم يكن مجرد مساعدات عابرة، بل كان إيماناً منه بأن فاقد البصر يمتلك بصيرة تنفذ إلى جوهر الأشياء. بفضله، وبفضل أياديه البيضاء، استطاعت الرابطة أن تكون ملاذاً آمناً، ومكاناً تُصقل فيه الإرادة، وتتحول فيه الظلمة إلى إبداع وعمل.
لقد علّمنا العميد عبد محمد أسعد بفعله قبل قوله:
أنّ الإنسانية لا تحتاج إلى عيون لتبصر احتياجات الآخرين.
أنّ القائد الحقيقي هو من يمد يده للضعيف ليصنع منه قوة للمجتمع.
أنّ فلسطين، بوصلتنا الكبرى، تُخدم عبر التكافل والرحمة بين أبنائها.
رسالة وفاء
إليك يا صاحب القلب الكبير، يا من لم تخذل طالباً للحق ولا مستنجداً بلهفة، نُهدي إليك هذه الكلمات المتواضعة. إن "رابطة نور الأمل للمكفوفين الفلسطينيين في لبنان" بكل أعضائها ومنتسبيها، ترفع إليك أسمى آيات الشكر والامتنان. ستبقى دائماً في دعواتنا، وفي كل قصة نجاح يسطرها أحد أبطالنا الذين رأوا في دعمك أملاً لا ينكسر .
ختاماً، ستظل "أبو القلوب الرحيمة" والقائد الذي يدرك أن أسمى مراتب المجد هي تلك التي تُبنى بمسح دمعة أو غرس ابتسامة في وجه من جار عليهم الزمان.
مع كل المحبة والتقدير ،
إخوانكم في رابطة نور الأمل للمكفوفين الفلسطينيين في لبنان

