recent
أخبار ساخنة

*غزة والضفة حين تسقط المعايير ويُفضح صمت العالم*






أبو شريف رباح 
15\1\2026

ما يجري في غزة  والضفة الغربية لم يعد بحاجة إلى توصيفات معقدة أو تبريرات سياسية، فما حدث في غزة عدوان شامل وإ.با.دة موثقة وتدمير ممنهج، وما يجري في الضفة الغربية من انتهاكات يومية لا يمكن فصلها عن منظومة دولية اختارت الصمت لا بل الشراكة بالعدوان بدلا من الدفاع عن القيم التي تزعم تمثيلها.

في غزة يقــ..ـتل المدنيون تحت القصف ويستخدم التجويع كسلاح وتدمر الأحياء فوق ساكنيها، وفي الضفة الغربية يتواصل القتل والاعتقال والتوسع الاستيطاني، وتفرض الوقائع بالقوة فيما يفشل المجتمع الدولي في اتخاذ أي خطوة جدية لوقف العدوان،

اللافت في هذه المرحلة ليس حجم الجرائم فقط بل غياب أي مساءلة حقيقية، فالدول التي ترفع شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية تستخدم نفوذها لحماية الاحتلال، وتسقط القانون الدولي حين يتعارض مع مصالحها، وهنا تتكشف ازدواجية المعايير بأوضح صورها دم مسموح، ودم محمي وضحية لا يسمح لها حتى بالدفاع عن نفسها.

غزة ليست مجرد ساحة حر~ب بل شاهد حي على فشل النظام الدولي في حماية المدنيين، والضفة الغربية لم تعد منطقة نزاع بل نموذج مكتمل لسياسة القمع والضم الزاحف، وبين الاثنين يترك الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة آلة عسكرية وسياسية لا تجد من يوقفها.

إن استمرار هذا الصمت الدولي لا يعني الحياد بل المشاركة غير المباشرة في الجريمة، فحين تمتلك القوى الكبرى القدرة على الضغط ولا تفعل وحين تستخدم حق النقض لمنع وقف العدوان فهي تمنح الا.حتلا.ل ضوءاً أخضر لمواصلة الق..تل والتدمير. 

الحديث المتكرر عن السلام وحل الدولتين بات بلا معنى طالما يستخدم كغطاء لإدارة الصراع لا لإنهائه، فلا سلام مع الاستيطان ولا استقرار مع الحصار ولا إمكانية لأي حل سياسي في ظل سياسة الإفلات من العقاب.

ما يحتاجه الفلسطينيون ليس بيانات شجب إضافية بل موقفا دوليا واضحا يضع حداً للعدوان، ويلزم دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي ويحاسبها على جر~ائمها، دون ذلك سيبقى الحديث عن القيم مجرد شعارات فارغة وستبقى غزة والضفة تدفعان ثمن هذا النفاق السياسي.

في المحصلة ما يجري ليس صراعا غامضا أو معقدا بل قضية شعب يحرم من أبسط حقوقه أمام أعين العالم الذي اختار الصمت وبرر الجر~يمة وساوى بين الض~حية والجلاد.
google-playkhamsatmostaqltradent