recent
أخبار ساخنة

*بيان صادر عن اتحاد المعلّمين في لبنان حول القضية المثارة بشأن حذف اسم "فلسطين"*




زملاءنا زميلاتنا
يتابع اتحاد المعلّمين في لبنان باهتمام بالغ ما أُثير مؤخرًا من نقاش واسع حول مسألة حذف اسم فلسطين من أحد دروس كتاب الجغرافيا المعتمد للصف السادس في مدارس وكالة الأونروا، وما رافق ذلك من  *تساؤلات مشروعة* لدى المعلّمين وأهالي الطلاب والفعاليات التربوية والوطنية.
علما أن هذا التعديل *قد مس بجوهر رسالة التعليم في المدارس القائمة على تعزيز الهوية الوطنية لأطفال فلسطين* .

وإذ يؤكد الاتحاد أنّ *اسم فلسطين ليس مجرد مصطلح جغرافي* ، بل هو حقيقة تاريخية ووجدانية وحقّ غير قابل للتصرّف، فإننا نرى أنّ أي مقاربة تربوية أو تعليمية لا تراعي هذه الحقيقة تُحدث إرباكًا تربويًا، وتمسّ بثقة المجتمع المدرسي بالمناهج المعتمدة.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا النقابية والتربوية، يودّ الاتحاد تسجيل الملاحظات الآتية:

  *أولًا:* 
إنّ هذا التعديل، أياً كانت خلفياته أو مبرراته التقنية، لم يُعرض *إلا على الهيئات التربوية المشرفة على متابعة المنهاج* ، والتي لم تُقدَّم بشأنه أي توضيحات رسمية في حينه، و لماذا تم التغاضي عنه؟ الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آليات تنقيح المناهج، ومعايير المراجعة، وأسباب عدم التنبه لتداعياته التربوية والوطنية.

  *ثانيًا:* 
إنّ الاتحاد وبشكل واضح، *يستغرب عدم إثارة هذه المسألة سابقًا من قبل الجهات المشرفة على إعداد وتنقيح الكتاب* ، لا سيما أنّ هذه الجهات تضمّ كفاءات تربوية فلسطينية. وعليه، فإنّ هذا السكوت – إن حصل – يستوجب توضيحًا مهنيًا شفافًا.
.
  *ثالثًا:* 
يؤكد اتحاد المعلّمين *أنّ المعلّم ليس طرفًا في قرارات إعداد أو تعديل المناهج* ، ولا يجوز تحميله تبعات أخطاء لم يكن شريكًا فيها، بما ينعكس سلبًا على *الاستقرار التربوي داخل المدارس* .

  *رابعًا:* 
وانطلاقًا من الحرص على وحدة الموقف التربوي، وتجنّب أي فتنة أو انقسام  *داخل المجتمع المدرسي* ، يطالب الاتحاد إدارة الأونروا في لبنان بما يلي:

- تقديم توضيح رسمي ومكتوب يشرح خلفيات هذا التعديل، وآلية اعتماده، والمسؤوليات الإدارية المرتبطة به.

- *العودة المؤقتة إلى اعتماد النسخة السابقة من الكتاب*  إلى حين استكمال مراجعة تربوية شاملة تراعي الخصوصية الوطنية والالتزامات الأخلاقية للوكالة.

- إشراك الهيئات التربوية والنقابية معا في أي عملية مراجعة مستقبلية للمناهج، ضمانًا للشفافية وتفادي تكرار مثل هذه الإشكالات.

ختامًا، يؤكد اتحاد المعلّمين في لبنان أنّ موقفه نابع من *مسؤوليته المهنية وواجبه التربوي* ، ومن حرصه على حماية الوعي الوطني للطلاب، دون الدخول في سجالات أو اصطفافات، ودون التهاون في الثوابت.

ففلسطين، بالنسبة إلينا، ليست مادة خلاف، بل  *قضية حقّ وذاكرة وهوية* ، ومسؤولية الحفاظ عليها تبدأ من الكلمة في الكتاب المدرسي.

 *اتحاد المعلّمين في لبنان*
 *_2026/01/10_*
google-playkhamsatmostaqltradent