أكد أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في لبنان، الدكتور رياض أبو العينين، أن قضية الشــ0ــهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم تمثل التزامًا وطنيًا ثابتًا لا يقبل المساومة أو التشكيك، وتشكل أحد أعمدة الكرامة الوطنية الفلسطينية، وذلك خلال لقائه وفدًا من الهيئة الإدارية لـ«التجمّع الوطني لأسر الشــ0ــهداء والجرحى الفلسطينيين في لبنان»، اليوم الخميس، في مكتب قيادة الإقليم بمدينة صيدا، بحضور عضو قيادة حركة «فتح» في لبنان فضل الحمدوني.
وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة والتحديات التي تواجه أسر الشــ0ــهداء والجرحى والأسرى، حيث عرض وفد التجمّع واقع هذه القضية، مؤكدًا أنها تشكّل إحدى الركائز الأخلاقية والسياسية الأساسية في المشروع الوطني الفلسطيني، لما تحمله من أبعاد رمزية ومعنوية تمس جوهر الرواية الوطنية وشرعية النضال الفلسطيني.
وشدد وفد تجمع أسر الشــ0ــهداء على أن أي مساس بمخصصات أسر الشهداء والجرحى والأسرى يُعد مساسًا مباشرًا بالكرامة الوطنية، رافضًا محاولات إعادة توصيف حقوقهم كمساعدات اجتماعية قابلة للتقليص أو المشروطية، لما في ذلك من انتقاص من المكانة الوطنية والمعنوية للشـ0ـهيد والأسير والجريح، ومخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وجدد وفد التجمّع الوطني لأسر الشــ0ــهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين في لبنان التفافه الكامل حول القيادة الفلسطينية الشرعية، وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس «أبو مازن»، مؤكدًا تمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا لشعبنا في الوطن والشتات، ورفضه أي محاولات للالتفاف على وحدانية التمثيل أو استغلال الأزمات المالية لاستهداف مكانة المنظمة ودورها الوطني والتاريخي.
من جهته، شدد الدكتور أبو العينين على أن حركة «فتح» كانت وستبقى في طليعة المدافعين عن قضية الشــ0ــهداء والجرحى والأسرى، مؤكدًا أن الحركة تبنّت هذه القضية منذ انطلاقتها، وحملها القائد الرمز الش0ــهيد ياسر عرفات، وصولًا إلى فخامة الرئيس محمود عباس الذي يضع هذه القضية في صدارة الأولويات الوطنية رغم الضغوط والتحديات المالية المتواصلة.
وأشار أبو العينين إلى أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط مالية كبيرة نتيجة قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة بذريعة دفع مخصصات الشــ0ــهداء والأسرى، إلا أنها، ورغم ذلك، لم تتوقف عن الإيفاء بالتزاماتها، وتعتمد استراتيجيات دقيقة تضمن حماية هذه الحقوق وصون كرامة أصحابها.
وفي ختام اللقاء، قدّم وفد التجمّع ورقة موقف وطنية تضمنت مقاربة شاملة لحماية حقوق أسر الشــ0ــهداء والجرحى والأسرى وصون كرامتهم، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بما يجسّد الوفاء لتضحياتهم، باعتبارهم أحد ركائز الصمود والنضال الوطني الفلسطيني.



.jpg)
.jpg)