تصوير: محمد سليمان عبد الرازق
تأكيدًا على وحدة شعبنا العربي الفلسطيني ووقوفه خلف القيادة الشرعية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس، ودفاعًا عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتمسكًا بالدور الحيوي لوكالة الأونروا الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية المتواصلة، نظّمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في لبنان اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا، اليوم الأحد 14/12/2025، أمام مجمّع مدارس الأونروا في مخيم البص.
وتقدّم المشاركين أمين سر حركة فتح في إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين على رأس وفد من قيادة الإقليم، إلى جانب مسير "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان العميد رائد داوود، قنصل والمستشار الاول في سفارة دولة فلسطين في لبنان ، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في منطقة صور الأخ توفيق عبدالله، وأعضاء قيادة المنطقة وشعبها التنظيمية، وضباط وكوادر الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صور، وقيادة منطقة عمار بن ياسر، وبمشاركة ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى والأحزاب الوطنية الفلسطينية واللبنانية، وجمعية التواصل اللبناني الفلسطيني، والاتحادات والنقابات، والمؤسسات والجمعيات، والأندية والمكاتب الحركية، والشخصيات الاعتبارية والاجتماعية، وحشد من أبناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ورايات حركة فتح اضافة إلى صور الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات "أبوعمار"، والرئيس الثابت على الثوابت محمود عباس "أبو مازن".
بداية رحبت عريفة الاعتصام الأخت آمنة الجمال، بالحضور الكريم كل بإسمه وصفته وما يمثل، وقالت لنقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء، ونستمع للنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ونشيد العاصفة، وأضافت، إن اعتصامكم اليوم هو رسالة واضحة للعالم أجمع بأن شعبنا الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية والثابتة وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار الأممي 194، وتأكيدا على تمسكنا بقيادتنا الشرعية وبمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، واستنكارا لمحاولات استهداف وكالة الأونروا والمساس بالتفويض الممنوح لها، فهي شاهد حي على النكبة ووجودها جزء من حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وقالت إن مخيماتنا ستبقى عنوانًا للصمود والالتفاف حول مشروعنا الوطني حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ثم ألقى أمين سر حركة فتح في إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين كلمة قال فيها: نلتقي اليوم لا لتسجيل موقفٍ عابر، بل لنؤكد حضورنا الوطني الواضح، ونقول بصوتٍ واحد، وحدةُ شعبنا ثابتة، وشرعيتُنا الوطنية ثابتة، ووجودُ وكالة الأونروا ثابت، وحقُّ العودة ثابت لا يُمسّ ما دمنا نؤمن بفلسطين وبالعودة إليها.
جئنا اليوم لنجدّد تمسّكنا بوحدة شعبنا في كل أماكن وجوده، ولنؤكد وقوفنا خلف الشرعية الوطنية الفلسطينية، ممثَّلةً بفخامة الرئيس محمود عبّاس “أبو مازن”، حارس الثوابت والمدافع عن قضية اللاجئين، وصونِ رمزية الأونروا كشاهد حيّ على النكبة وحق العودة.
إنّ حق العودة هو جوهر قضيتنا، حقٌّ مقدّس لا يسقط بالتقادم ولا يقبل المساومة، وهو العهد الذي نورثه لأجيالنا: سنعود مهما طال الزمن.
أما وكالة الأونروا، فهي بالنسبة لنا عنوانٌ سياسي قبل أن تكون مؤسسة خدماتية، وركنٌ أساسي في حماية حق العودة، ولذلك تتعرض اليوم لمحاولات استهدافٍ وتحريضٍ وحصارٍ مالي. ورغم ذلك، جُدّد التفويض الدولي لها بفضل جهود قيادتنا الوطنية والتحرك الدبلوماسي الفلسطيني، وستبقى خدماتها في التعليم والصحة والإغاثة حقًا مشروعًا لشعبٍ ما زال يدفع ثمن نكبته.
وفي هذا السياق، نرفض محاولات استغلال معاناة شعبنا أو تحويلها إلى أدوات ابتزازٍ سياسي أو خطاباتٍ مضللة تسيء لقيادتنا الوطنية وتستهدف الأونروا، محذرين من الانجرار خلف مشاريع مشبوهة تتقاطع مع مخططات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة. وثقتُنا كبيرة بشعبنا الذي صمد سبعة وسبعين عامًا ولن تنطلي عليه الأضاليل.
أبناء شعبنا في مخيمات الصمود، لم يكن لنا ممثلٌ شرعي إلا منظمة التحرير الفلسطينية، ولا ضمانةَ لنا إلا وحدتنا الوطنية، ولا قرارَ لنا إلا القرار الوطني الفلسطيني المستقل. هذا ما علّمتنا إياه “فتح”، وما سار عليه الشـ00ــهيد القائد ياسر عرفات، ونواصل حمل أمانته خلف الرئيس محمود عبّاس.
فلنكن اليوم على قدر الأمانة، ولتكن مشاركتنا رسالةً وطنية واضحة دفاعًا عن قضيتنا وحقوق شعبنا، وفاءً لتضحيات الشهداء وعلى درب الحرية والعودة.
واختتم الاعتصام بتأكيد المشاركين على استمرار التحركات الشعبية الرافضة لأي ضغوط تستهدف الأونروا أو الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وبالتشديد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات المتصاعدة.




































































































































































































































































