recent
أخبار ساخنة

التجهيل المتعمد بقلم نجوى سالم*

الصفحة الرئيسية

وكأن القضية الفلسطينية قد حُلَّت وعاد اللاجئون الفلسطينيون الى بلادهم وتحصّلوا على حقوقهم وتعويض سبعين سنة من المعاناة واللجوء ، حتى تبدأ وكالة الأنروا بإنهاء دورها وواجبها الطبيعي رودا رويدا ، حتى وصلت اليوم الى إقفال بعض المدارس والمراكز الصحية ودمجها بمدارس اخرى مما سيشكل ازدحاما وزيادة كارثية بالمدارس والمراكز الصحية ، عدا ذالك عن المصاريف والاعباء الإضافية التى ستقع على كاهل الأُسَر والتى ستزيد من معاناتهم وزيادة المصاريف التى هم بالكاد هم قادرين عليها ، وهذا مما سيدفع الكثر من الأسر الفقيرة الى حرمان اولادهم من التعليم لعدم قدرتهم على تأمين مصاريف النقل ، وهذا بدوره سيعمل على زيادة نسبة الأمّية ونشر الجهل الذي سيؤدي بدوره الى خلق بيئة حاضنة لكل انواع الافات الاجتماعية.

إن ما تقوم به الهيئات الدولية تجاه للاجئين الفلسطينين هو نتيجة للقرارات الجائرة الصادرة عنها بسلب فلسطين من ابنائها الأصلين ، واعطائها حقا لمن لا يستحق . لذا فإن ما تقوم به هذه الهيئات من تقديم الخدمات ليس منِّة او عمل خيري به هو ابسط وأقل الخدمات التى تضمن لهم الاستمرارية بالحياة بشكل لائق . وكل هذا لا يهم مقابل العودة والتعويض العادل عن معاناة سبعين عاما من التهجير واللجوء .

وما يحدث اليوم ، علينا جميعا التصدي له والوقوف بوجهه لحماية أجيالنا من سياسة التجهيل المتعمدة، وأخصُّ بالذكر منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بالاضافة الى الفصائل والأحزاب الاسلامية وايضاً كل الجمعيات الأهلية لإيجاد الحلول المناسبة . كما نطالب اللجان الشعبية الفلسطينية بتنظيم اعتصامات ومسيرات امام مكاتب الأنروا الرئيسية ودعوة وسائل الاعلام المحلية والعالمية للإضاءة على ما يُحاك من مؤامرات الجهل والتهجير ضد أبناء شعبنا في المخيمات .

google-playkhamsatmostaqltradent