recent
أخبار ساخنة

القائد المقاوم الشهيد حسين شعيتلي : احفظوا دماء الشهداء هي الشاهد على مجد الأمة ... البرج الشمالي –

جنوب لبنان - محمد درويش:
على درب الشهادة استشهد القائد المقاوم حسين شعيتلي مع رفاق دربة القائد محمد سعد وخليل جرادي تماماً كما تمنيا فكانت لهم الشهادة
.. سنوات مرت والشهيد شعيتلي في ذاكرة المقاومة وفي قلوب محبيه
. يقول نجله المهندس بلال حسين شعيتليي : أدرك الشهيد حسين في سن مبكر بأنه أمام خيار عظيم ولم يبذل جهداً للإختيار فشاح بنظره عن الدنيا الفانية ووضع عينه على القضية و الوطن وكلل جهاده بالنصر ثم الشهادة
. فكان الاستشهاد في اذار - 1985 في النادي الحسيني في بلدة معركة ابان الاحتلال الاسرائيلي للجنوب .
سيبقى الشهيد حسين في حياتنا الحاضن والحامي والمدافع عن كل صفات المقاومة وكل المناقبية الشريفة .
ويضيف: أتمنى التوفيق من الله ان ابقى محافظاً على هذا الاسم حافظ لوصيته وما حمله من قيم المقاومة
ويتابع : سيبقى الشهيد حسين لنا جميعاً عائلته ورفاق دربه بوصلة حياتنا وشعاع الامل في عتمة الايام ، وسيبقى الامام موسى الصدر فخر وعزة لنا ،
والدنا الشهيد نرفع رأسنا بسيرته النضالية ،
ونتمنى من الله أن يبعدنا عن حب الدنيا
. ورداً على سؤال يقول المهندس بلال حسين شعيتلي : لم أكن أعرف حدود الصمت عند والدي لا يحب الدعاية أو الاعلان فهو معروف عنه قليل الكلام لكنه يكثر من العمل والكفاح والجهاد ،
كنت اعتقد أني أعرفه كثيراً لكن المفاجأة كانت عندما سمعت تفاصيل حياته وخاصة الجهادية من الناس ممن عايشوه فتبين لي انهم يعرفون عنه أكثر مما أعرف وهذا امر طبيعي فهم  من عاشوا معه في خندق واحد وهو المقاومة
. ويضيف : تعلمنا من والدي العصامية ،
نحن لا نبحث عن مناصب او مسؤوليات ونعمل بكد واجتهاد للحصول على اللقمة الشريفة وخدمة أبناء بلدتنا والمنطقة والحفاظ على مبادىء الامام الصدر وهذا ما تربينا عليه
.. كل انسان له الشرف أن يحمل تاريخ كتاريخ والدي مع احترامي وتقديري لكافة الشهداء لأنهم نهلوا من منبع واحد .
وفي مجال آخر ومن خلال متابعة دقيقة  للوقائع التاريخية ، فقد اكدت مصادر عليمة في جبل عامل : أنه في العام 1982 بدأت المقاومة بقرار شعبي ترجمه عمليا" القائد محمد سعد والقائد حسين شعيتلي والاكيد هناك الكثير من الاخوة الذين حملوا لواء المحرومين والجنوب ، حيث تحركت المقاومة واتسعت رقعتها لتمتد من مؤسسة جبل عامل المهنية  في البرج الشمالي صور في جنوب لبنان الى جميع انحاء المناطق .
وفي عودة الى التاريخ المقاوم بين العام 1973 والعام 1985 اي ما يقارب 12 سنة عاش الشهيد حسين شعيتلي حياة جهادية واكبها بعمل انساني حيث نشاطه الانساني ومساعداته ومساندته للعائلات المحتاجة والفقيرة في كل بقعة وطأها من قرى جبل عامل
. ولا ينسى التاريخ ان يكتب في صفحاته المضيئة كيف انه وحتى عندما كان في المقاومة في احلك الظروف واصعبها ،  لم ينسى الواجب الاجتماعي والانساني فالاحداث والمواقف كثيرة ،  فنذكر حادثة مؤثرة : كيف نقل سيدة مسنة صدمتها سيارة في منطقة صور على الطريق العام وقام بنقلها  في حينه الى المستشفى وعلاجها على نفقته و قام بايصالها الى منزلها ،
وحتى بعد استشهاده تابع الابناء والاهل الاهتمام بها اضافة الى قيامه بأعمال خيرية انسانية ومساعدته لعائلات كثيرة ومناطق مجاورة للبرج الشمالي ،  من دون ان يعلن عن نفسه أو تعرف هويته ولم يعرف ذلك في الاعلام والصالونات الا بعد استشهاده حيث لاحظوا توقف المساعدات التي كان يضعها الشهيد امام منازلهم .
والشهيد حسين شعيتلي كما هو معروف من مواليد الاول من نيسان من العام 1959كان قد شارك في طلائع المجموعات المقاومة لأفواج  المقاومة اللبنانية أمل التي بدأت حركتها من قرية المالكية قرب القليلة في الجنوب اللبناني،  هذه المجموعات التي كانت تلبس الثياب العسكرية الخضراء التي تحمل رمزية معينة تحت اشراف من الدكتور مصطفى شمران والحاج المناضل ابو ياسر عون
. وعلى الرغم من صغر سن الشهيد شعيتلي فقد استتشرف حركة الامام  السيد موسى الصدر وسار في مواكبها والتحق بالعمل المقاوم والاجتماعي،  وكانت له التضحيات منذ الطلقة الاولى للحركة  ، وبعد تدريباتها في عين البنية وغيرها ..
ومن المعروف أيضا" ان والد الشهيد  حسين شعيتلي كان يعيش في بلدة المعلية جنوب صور ثم أتى ليسكن في البرج الشمالي ليعيش حركة الامام موسى الصدر والمؤسسة  ومن هناك انطلق الشهيد شعيتلي مع الدكتور مصطفى شمران والشهيد موسى  بداح والشهيد طه حسين والقافلة طويلة ،
كما انه ممن واكبوا النضال والمقاومة ضد الاحتلال في الطيبة وشلعبون وصف الهوا وكلها كانت تحت احتلال العدو الاسرائيلي وميليشا سعد حداد ، وامتد مسرح نضاله ليصل الى عيون السيمان في العام1977 ليدافع عن عروبة لبنان
.. ورغم كل المحاولات التي تعرض لها من أجل اغتياله أو محاصرته والتضييق عليه بعد ان كان على لائحة التصفية والموت ،  الا انه كان ينجو باعجوبة ،
وأخيرا" كتبت له الشهادة في مجزرة بلدة معركة التي ارتكبها الاحتلال  الاسرائيلي في الرابع من آذار من العام 1985
. ان صفحات كثيرة من حياته تشهد على بطولاته وبصماته في تأسيس المقاومة والانخراط في صفوفها الاولى دفاعاً عن الجنوب ولبنان ،
وهو الشاهد والحاضر والمشرف على عملية الشهيد حسن قصير قرب المؤسسة الذي قام بتفجير نفسه في سيارة في موكب للاحتلال الاسرائيلي في عملية استشهادية رائعة أولى من نوعها سجلها تاريخ المقاومة
وبعد : هذه الكلمات نستحضر بعض من تاريخ كبار قادة المقاومة وفي طليعتهم الشهيد حسين شعيتلي ، في محاولة للحفاظ على أمانة تاريخهم كي تحملها الاجيال القادمة وتتعلم  العبر والمواقف من دروس الجهاد ما يفيدها في معركة الوجود والحياة الحرة الشريفة  الكريمة الشجاعة على ضوء حركة أمل واستمرارية وجودها ،
كي لا ننسى ما قاله الامام القائد السيد موسى الصدر : انتم كموج البحر ان توقفتم انتهيتم،
او كما يقول الشهيد حسين شعيتلي : أولادي ، اخوتي : احفظوا ارثي فدماء الشهداء هي الشاهد على مجد الأمة.

google-playkhamsatmostaqltradent