شكرا ايها الاشقاء ، هل هذه هي "المعاملة المثلى من الشقيق للشقيق ؟
عنصرية شرطي كلفت عامل فلسطيني بائس مليون و مئتا الف ليرة
لبنانية . التهمه فلسطيني يعمل في موقف للسيارات ! ليس تاجر مخدرات
و لا قاطع طريق و لا افاق . لا يأخذ اتاوة ، و لا يعتدي على حقوق الغير .
جريمته الكبرى انه يعمل لاعالة عائلته في بلد شقيق يحرم عليه العمل ،
و بين يدي بعض من ماتت في قلوبهم الرحمة . نحن نعلم ان من اخوتنا
اللبنانيين من لا يقبل بهذا و يشعر بالخجل عندما يسمع بمثل هذه الاحداث!
لكن منهم من يتربص بالفلسطيني و يتحين الفرصة للنيل منه حتى يشبع
رغبات الانتقام و الحقد في قلبه . فهل يريدون للفلسطيني ان يتسكع في
الشوارع ، و يرى اطفاله يتضورون جوعا دون ان يتحرك ، هل يريدونه
عالة على غيره ام يكتسب رزقه بطرق غير شرعية . ايها الاخوة : ليس
هكذا يعامِل الشقيق شقيقه . بل ليس هكذا يعامَل اللاجئ في بلاد الغرب.
ففي البلاد التي تومن بالله او باكثر من إله او حتى
تلك التي تعبد الاصنام و لا تومن بخالق يعامل اللاجئ كانسان ، تُحفظ
كرامته و تسهل اموره حتى تحل مشكلته . الا هنا فإن اللاجئ محاصر
بمحرمات لا حدود لها ، و بعنصرية لا تليق بالانسان عموما و بالشقيق
على وجه الخصوص . اسألوا اجدادكم كيف كانوا يعاملون في فلسطين
قبل النكبة ، اسألوهم ان وجدوا اي شكل من اشكال العنصرية عند الفلسطيني .
كانوا يأتون اخوة اعزاء ، يبيعون بضائعهم و يعملون في الاراضي و المصانع،
و يشترون الاراضي و العقارات و يتجولون بحرية و تفتح الابواب مشرعة
في وجوههم . هذا هو الفلسطيني ، وطنه يتسع لكل عربي . جاء الينا القسام
فاتبعناه و قدمناه ، و جاء قبله قطز و الظاهر بيبرز و قبلهما صلاح الدين
و كنا لهم جنودا و اتباعا ، لم نعترف بحدود و لا بعنصرية و لا بعصبية .
اسماء عائلاتنا فيها الحلبي و البيروتي و البقاعي و الطرابلسي و المصري
و الشامي و الليبي و المغربي و الجزائري ، كلهم فلسطينيون من اصول
عربية شكلوا النسيج الفلسطيني المميز . و فصائلنا تكتظ بالقيادات من
لبنان و الاردن و سوريا و تونس و العراق و من كل البلدان العربية .
امتزجت دماؤنا في الدفاع عن فلسطين و عن بلاد العرب و المسلمين .
ادعو الاخوة اللبنانيين للوقوف في وجه هذا الظلم و التصدي لكافة اشكال
العنصرية . إن الذي بيننا اكبر بكثير ، بيننا الاخوة و القومية و المصير.
فلتسقط تلك القوانين العنصرية المجحفة و ليكن لبنان عونا لاشقائة ،
فإن اهل فلسطين على مسافة قريبة من التحرير ان شاءالله .

