recent
أخبار ساخنة

ان فيها قوما جبارين بقلم: ماهر الصديق

الصفحة الرئيسية

إذا هانت القدس على بعض من يُحسب علينا من العرب و الفلسطينيين ، و لإن

تُرك الاقصى خلف أظهر بعض المسلمين ، فهي و الله في وجدان و ضمير

كل حر شريف فلسطيني و عربي و مسلم . كانت القدس مهوى قلوب الانبياء، 

و كانت تسكن في مقل الصحابة و التابعين الاوفياء ، و في مقدمة 

اولويات القادة العظماء . فإن هانت على البعض ممن يتحدث بلهجتنا 

و يرطن بلساننا و بلغتنا ، و إن قل شأنها عند من يدعي الانتماء لامتنا

و يمارس شعائر عقيدتنا الا انها بقيت اهم هدف من اهداف الرجال الذين

صدقوا ما عاهدوا الله عليه . لقد قالها اجداد اليهود "هذا لو سلمنا بأن

هؤلاء احفاد اؤلئك " قالوا : و انا لن ندخلها حتى يخرجوا منها ! فأي فلسطيني

تطيعه نفسه للخروج من القدس إن تمكن من البقاء فيها او في اكنافها !

من يشيح بعينيه عن تلك القبة الخضراء التي تشرفت بخير الانبياء و الرسل ؟

من يتمكن ان يتغلب على اندفاعه للاقصى المبارك و لقبة الصخرة المشرفه .

من لا يحب ان يكحل عينيه برؤية القدس و يزكي دمه بترابها ! انه الفلسطيني

الذي تتساوى عنده القدس مع الحياة او الممات ، اما ملكا خالصا له و لامته

و اما يفنى في سبيلها ، و الامر عنده سيان إما حياة هنا و إما حياة هناك .

لقد دخلتموها يا ايتها القطعان الشاردة العابرة للقارات ، و لن تخرجوا منها

الا الى جهنم و بئس المصير . لن تخرجوا الا خائبين ، فإن فيها قوما جبارين

لن يتركوها تدنس منكم و فيكم و لن يتركوها الا شهداء او منتصرين . 

لقد ووري ابا عبيدة الثرى ، و لحق به الصحابة و التابعين ممن شاركوا

في تطهير البيت المقدس . مات نور الدين و صلاح الدين ، و انتقل الى رحمة

الله سيف الدين قطز و الظاهر بيبرز و المنصور قلاوون ، و دفن الثوار عزالدين

و عبد القادر، و بقيت هذه الارض المباركة ، بقيت هذه الامة المنصورة تنجب

رجالا يحبون الشهادة كما يحب اعدائهم الحياة . رجال جبارين ابناء و احفاد

جبابرة . بقيت العروق بالإباء عامرة ، تنبض بالحياة و بالتضحيات في ام الفحم

و شفاعمرو و الناصرة. في الضفة الغربية الثائرة و في غزة الاحرار حيث

العزة و الارادة الفولاذية القاهرة . ايها الصهيوني الباحث عن ملاذ آمن

في بلادنا لقد اخطأت البوصلة ، لم تدرس تاريخنا جيدا ، لن تتعمق في طبيعة

شعبنا ، لم تتعلم كيف يفكر الفلسطيني ، و كيف يثمن مقدساته و باي مقياس

يقيسها ! ليس لك هنا موطئ قدم ، و ليس لك هواء و لا سماء و لا بحر 

و لا مراكب . لا تحسبن بان الاوباش المترهلين المنفلتين من زمام الرجولة ، 

المنغمسين في ملذات النفط و الرذيلة ، الفاقدين لاي صلة مع الدين و التاريخ ،

أعداء الشهامة و الكرامة و عزة النفس ، لا تحسبنهم يمثلون الامة بشئ .

ان الممثل الحقيقي للامة هم الشبان الذين عرفوا الاتجاه ، و حددوا الهدف ، 

و عشقوا القدس فاستحقوا المجد و الخلود عن جدارة .






google-playkhamsatmostaqltradent