recent
أخبار ساخنة

التربية السياسية نزهة الروبي

الصفحة الرئيسية


التربية السياسية هي عملية نقل المعارف والسلوكيات الناجحة من وجهة نظر نظام سياسي معين من جيل إلى آخر،كي يصبح الفرد إنساناً مقبولاً في المجتمع،ويدرك ما عليه من واجبات وما له من حقوق،حتى يصل الفرد إلى مرحلة تكوين وجهات نظر معينة تشكل ثقافته السياسية.

وهناك عدة عوامل تؤثر في هذه العملية التربوية،فكما هناك تنشئة إجتماعية،نلاحظ أيضاً أن هناك تنشئة سياسية،يساهم كل من الأسرة،المدرسة،الدين،الأحزاب السياسية،الإعلام،العرق،والمجتمع في التأثير على هذه الثقافة.

وإذا توجهنا في منعطف السلوكيات السياسية في مجتمعنا الحالي،سنجد أن الشخص يتعرض أثناء طفولته إلى عملية "غسيل دماغ" ،أي أن الطفل منذ صغره يتربى على نهج التأييد السياسي الذي تربى عليه والده،دون أن يحق له إختيار ما يميل إليه بكشف كل صفحات الانتماءات السياسية الاخرى.

وهذا الامر جعل البعض من شبابنا الذين تم تربيتهم بذات النهج يعانون من حالة (التعصب والتشدد الحزبي) وعدم تقبل رأي الآخر، وإعتباره أي شخص له رأي سياسي يختلف عنه رأيه هو عدو، أو حتى ينتمي الى جهة أخرى معاكسة للإتجاه الذي ينتمي اليه هذا الشخص.

وهذا يعني ان الشرخ السياسي المتواجد بين التنظيمات والاحزاب قد إنتقل عبر التربية المبنية على الأحكام المسبقة، والتاريخ الذي يزرعه الاعلام عبر المحطات المخصصة للتنظيمات، والمدرسة التي ينتمي معلموها الى جهه معينه،وكذلك الاب والام والمجتمع....

التربية السياسية الصحيحة هي أن نكشف كل الاوراق الحقيقية أمام أطفالنا ضمن الحقوق والواجبات وضمن أساسيات البناء السياسي بعيدا عن التفكير الحزبي المتعقد،حتى يستطيع الطفل حين يكبر أن يختار بنفسه من يمثله.
google-playkhamsatmostaqltradent