في رسالة طمأنة الى اللبنانيين.. الرئيس الفلسطيني: نحن مع وحدة وسيادة لبنان واستقراره
البلد | محمد دهشة
أعطت زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المشرف على الساحة اللبنانية عزام الاحمد برفقة رئيس الادارة العسكرية اللواء يوسف دخل الله وعضو المجلس الثوري اللواء كمال الشيخ الى لبنان، زخما للحراك السياسي والامني الفلسطيني في ظل التحديات التي تواجه المخيمات على خلفية المخاوف من توتير أمني يطال الساحة اللبنانية بعد تفجيرات القاع الانتحارية.
وذكرت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، ان الاحمد بحث سبل تحصين الاوضاع الامنية في المخيمات الفلسطينية وخاصة عين الحلوة، على ضوء المخاوف من توتير قد يطال الساحة اللبنانية، وقد تكون المخيمات منطلقا لها او يتم استغلالها، وترأس في مقر سفارة فلسطين في بيروت اجتماعات فلسطينية متلاحقة مع ممثلي القوى الوطنية والاسلامية، خلصت الى التأكيد على ان حماية المخميات وتحصينها في وجه اي توتير مسؤولية الجميع ويجب تحملها كاملة في هذه الظروف الصعبة.
ورعى الاحمد تخريج الدورة العسكرية الرابعة التي تنظمها قوات الامن الوطني في معسكر الرئيس ياسر عرفات في مخيم الرشيدية والتي تضم 145 خريجا، بمشاركة نائب الامين العام لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" ناظم اليوسف، سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، امين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب ونائبه اللواء منير المقدح، مسؤول المالية في لبنان منذر حمزة وقيادات لبنانية وفلسطينية.
وكان اللافت في الدورة الخطاب الذي وجهه الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" وهي المرة الاولى ويحمل رسالة طمأنة الى السلطات والقوى اللبنانية، اكد فيه على الموقف الفلسطيني الرسمي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، قائلا "نحن لسنا طرفا ضد طرف، نحن مع الشعب اللبناني الشقيق بكل اطيافه ومع وحدة وسيادة لبنان واستقراره".
وقال الرئيس "ابو مازن" "انكم في قوات الامن الوطني الفلسطيني وفي هذا الموقع، يملي عليكم مسؤوليات اضافية لحماية ابناء شعبكم في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولكن في اطار احترام سيادة هذا البلد الشقيق ووحدته وأمنه واستقراره وبهذه المناسبة نكرر مواقفنا التابثة والراسخة بهذا الشأن، بان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم ضيوف حتى ايجاد حل عادل لقضيتهم، ونؤكد على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، فنحن لسنا طرفا ضد طرف، نحن مع الشعب اللبناني الشقيق بكل اطيافه ومع وحدة وسيادة لبنان واستقراره.
واضاف الرئيس "ابو مازن"، عليكم مسؤولية اضافية في مخيماتنا في لبنان هي مسؤولية الحفاظ على أمن واستقرار شعبنا، ومنع اي محاولة لجرنا الى الاقتتال الداخلي وتحويل مخيماتنا الى بؤر للتوتر واثارة المشاكل، ان مثل هذه المحاولات لن تقود الا لدمارنا ودمار قضيتنا الوطنية العادلة، وهي محاولة لحرف بوصلتنا عن اهدافنا الوطنية بالعودة والحرية والاستقرار، مؤكدا ان "المسؤولية الحقيقية ليس فقط حفظ الامن وحسب، بل عليكم مسؤولية |أخرى هي تعزيز وتحصين الهوية الفلسطينية والتصدي لمحاولات طمسها وتغيبها"، خاتما "انتم جزء اصيل من شعب فلسطين فارفعوا رؤوسكم لانكم فللسطينيون".
جولة عزام
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد اننا ننسق مع القوى اللبنانية حول الوضع الفلسطيني حتى نقطع الطريق على اي محاولة لتفجير الوضع الداخلي اللبناني وعدم استغلال الوضع الفلسطيني للزج به انسجاما مع ما يدور في ذهن وتفكير القوى المعادية للوطن العربي ومحاولة مزيد من تقسيم امتنا العربية بمختلف اقطارها والخطر على الجميع بما فيها في لبنان .
وشدد الاحمد خلال زيارته مدينة صيدا يرافقه السفير دبور واللواء كمال الشيخ وابو العردات، حيث التقى كلا من النائب بهية الحريري في مجدليون والامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد.. على أهمية التعاون من أجل مواجهة كل المحاولات التي تهدف الى تفجير الوضع الأمني والسلم الأهلي في لبنان ومن ضمنها المخيمات الفلسطينية"، مضيفا "هناك مخاوف في لبنان اكثر من غيره، هناك تداخل بينه وبين سوريا والأوضاع في سوريا، وجرت محاولات سابقة كثيرة لإستغلال المخيمات، وهناك بعض الخلافات السياسية داخل لبنان ومنها الفراغ الموجود بسبب عدم انتخاب رئيس الجمهورية، لذلك نحن ننسق بكل صراحة فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني في لبنان حتى نقطع الطريق على اي محاولة لتفجير الوضع الداخلي اللبناني وعدم استغلال الوضع الفلسطيني للزج به انسجاما مع ما يدور في ذهن وتفكير القوى المعادية للوطن العربي ومحاولة مزيد من تقسيم امتنا العربية بمختلف اقطارها والخطر على الجميع بما فيها في لبنان.
بينما أكد سعد أن حركة فتح ومنظمة التحرير يمثلان الضمانة الأساسية لأمن الشعب الفلسطيني والأمن الوطني اللبناني وسلامة العلاقات اللبنانية الفلسطينية، داعياً الجميع الى تكثيف المساعي لحماية الأمن الوطني الفلسطيني والأمن الوطني اللبناني، في وجه التهديدات المختلفة من قبل العدو الصهيوني والجماعات الإرهابية، مشيرا الى أهمية التعاون بين مختلف الأطراف الفلسطينية واللبنانية من أجل تحصين الوضع على المستويات كافة.
مصالحة فلسطينية
هذا ورعى قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح مصالحة بين شباب حي المنشية بعد الأشكال الفردي الذي حصل منذ أيام، وذلك بحضور أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب ومسؤول صبة الأنصار الإسلامية الشيخ أبو طارق السعدي.
استهل الشيخ خطاب المصالحة بكلمة دينية عن فضل الإصلاح بين الناس في المجتمع الإسلامي، مثنيا على حرص الحضور على حل الإشكال البسيط بشكل سريع منعاً لدخول أي طرف آخر .
بينما أكد اللواء المقدح أن اللقاء مع مدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود بحضور جميع أطياف القيادة الفلسطينية كان إيجابي جدا"، قائلا ”لن نسمح لأي فرد أو جهة أن تأخذ مخيم عين الحلوة إلى المجهول وان السفينة اذا خرقت تغرق جميع الأطراف".
واعتبر الشيخ السعدي أن جميع اللقاءات التي تعقد مع الجهات الأمنية والسياسية اللبنانية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني للحفاظ على المخيمات الفلسطينية في لبنان وفي مقدمتها مخيم عين الحلوة"، مضيفا "أن بقاء مخيم عين الحلوة هو بقاء للقضية الفلسطينية و لن نسمح لأحد بإنهاء القضية الفلسطينية".
اللقاء التشاوري
صيداويا، أكد "اللقاء التشاوري الصيداوي" على ان الاستقرار في صيدا ومخيماتها هو اولوية مشددا على دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في منع اي اخلال بأمن المدينة، معتبرا ان استمرار الفراغ والشغور الرئاسي يشكل ضررا كبيرا على نهوض البلد وعلى عمل المؤسسات، ، مشددا على اهمية ايلاء القضايا الحياتية للمواطنين ولا سيما المياه والكهرباء المتابعة والاهتمام اللازم من الجهات المعنية"، مستنكرا الجريمة الارهابية التي استهدفت مدينة نيس الفرنسية وما سبقها من ارهاب متنقل في القاع اللبنانية وفي الأردن وتركيا والمملكة العربية السعودية، معتبرا ان هذا الارهاب لا دين له ولا طائفة ولا مذهب.
وقالت النائب بهية الحريري عقب الاجتماع الدوري للقاء التشاوري الذي انعقد في دارة مجدليون بمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود والمفتيين الشيخ سليم سوسان والشيخ مدرار الحبال، ان اللقاء تطرق الى الوضع الأمني في صيدا القديمة فطلب من الأجهزة الأمنية عمل اللازم لإيقاف العبث بامن المدينة ككل، خاصة وان المرحلة التي سبقت عملية اطلاق النار، شهر رمضان المبارك الذي كان فعلا شهرا مباركا وحيويا على المدينة وايضا شهد المخيم نفس الاستقرار، ذلك ان الاستقرار والأمن هو اولوية وهذا يتطلب المتابعة الجدية للقضايا الأمنية بالدرجة الأولى ولمشاريع المدينة والقضايا التي تشكو منها وخاصة الماء والكهرباء وازدحام السير.
وردا على سؤال حول ما اثير من مخاوف حول الوضع في مخيم عين الحلوة، اعتبرت الحريري ان الوضع في المخيم لا يدعو للقلق وان اهل المخيم وقواه يتمتعون بدرجة عالية من الوعي لمنع اي تصادم او لعدم حصول ما يعكر صفو المخيم وصفو الجوار.
وقفة تضامنية
نظمت "الجماعة الاسلامية"، وقفة تضامنية مع الشعب التركي الشقيق وقيادته رفضا للانقلاب والانقلابيين، وذلك امام المستشفى التركي عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا، حيث رفع المشاركون الاعلام اللبنانية والتركية وصورا للرئيس التركي طيب رجب اردوغان وسط هتافات التأييد له.
وتحدث في الوقفة التضامنية، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، فقال ابارك بفشل المحاولة الانقلابية واريد ان اهنىء الصديق العزيز السفير التركي في لبنان الذي نكن له كل الاحترام والمحبة وموقفنا اليوم هو موقف شاجب للانقلاب ومؤيد الرئيس اردوغان الذي فتح بلده لكل اللبنانيين يدخلوا الى تركيا بدون تأشيرة دخول..
وتحدث المسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود، فقال نحن ندعم تركيا لاننا مع حق الشعوب في تقرير مصيرها مع الحق مع الحرية والكرامة والانتخابات الديمقراطية التي يعبر فيها الشعب عن خياراته ونحن ضد الانقلاب لاننا ضد الاستبداد وضد التخلف وضد قهر الشعوب وضد العمالة للادارة الاميركية والكيان الصهيوني.

