وكالة القدس للأنباء – خاص
عادت الاجتماعات الأمنية لترخي ظلالها على مخيم "عين الحلوة" في إطار حفظ الأمن والأمان للمخيم والجوار اللبناني ولتقف سداً منيعاً أمام الاتهامات والإفتراءات التي أصبحت أسطوانة مشروخة تعزف عليها بعض وسائل الاعلام الصفراء... وفي كل مرة تنجح المخيمات في إثبات التزامها الأمن والأمان والإستقرار والتواصل مع الجوار.
هذا وعقدت "اللجنة الامنية الفلسطينية العليا" في لبنان برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب اجتماعا طارئا في مقر القوة الامنية المشتركة في مخيم عين الحلوة بحثت فيه الوضع الامني في ضوء حملات التهويل الاعلامي، اضافة الى آفة المخدرات وضرورة اتخاذ قرارات حاسمة تجاه المتعاطين والمروجين على حد سولء.
وقد تابعت الصحافة اللبنانية أوضاع المخيمات الفلسطينية وتوقفت عند اللقاءات والإجتماعات المتعلقة بالوضع الأمني واعتبرتها مهمة وحاسمة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها الساحة اللبنانية...
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية تقريراً بعنون: "«اللجنة الأمنية العليا» تعاود اجتماعاتها: تنسيق فلسطيني - لبناني لإحباط أي توتير"، قالت فيه: "على وقع المعالجات المستمرة للإشكالات المتنقلة داخل بعض احياء مخيم عين الحلوة، عاودت اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا اجتماعاتها الدورية في مقرها في المخيم برئاسة قائد الأمن الوطني اللواء صبحي ابو عرب بحضور ممثلي فصائل المنظمة والتحالف والقوى الاسلامية وانصار الله، حيث تناولت ظروف وخلفيات هذه الاشكالات واضعة اياها ضمن اطارها الفردي منوهة بجهود كافة القوى في معالجة ذيولها ومنع تفاقمها".
ونقلت الصحيفة عن مصادر المجتمعين استياءهم الشديد من محاولات بعض الاعلام تسليط الضوء سلباً على المخيم، واصفة الاشكالات التي شهدها مؤخراً بالعادية جداً لكن بعض الاعلام يقوم بتضخيمها.
وتساءلت هذه المصادر: لماذا لا يتم تسليط الضوء على الهم المعيشي والوضع الاجتماعي للانسان الفلسطيني في لبنان والمحروم من حقوقه الانسانية والمدنية ومن حقوقه لدى وكالة الأونروا وعلى ما يعانيه من بطالة وتضييق.
وابدت المصادر ارتياحها للوضع في المخيم واصفة الأمور بالممسوكة، لافتة الى ان جزءاً من الاجتماع تناول وضع القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة وسبل تعزيزها ضمن الامكانيات المتاحة...
وفي ذات السياق، اكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، ان القوى الوطنية والاسلامية تأخذ على محمل الجد كل المعلومات التي تتحدث عن مخاوف أمنية قد تنطلق من مخيم عين الحلوة، مطمئنة الى ان الوضع مستقر وهادىء ومتابع بدقة بالتعاون والتنسيق الداخلي ومع القوى الامنية اللبنانية.
واوضحت المصادر، ان التوتر الأمني الذي شهده مخيم عين الحلوة في الايام القليلة الماضية مرتبط بحسابات داخلية ضيقة او مشاكل فردية وليس له اي ارتباط بالمخاوف من اي توتير أمني على الساحة اللبنانية او حتى انفجار كبير داخل المخيم نفسه، حيث تعزو السبب الى قناعة كل القوى بما فيها الاسلاميين و"الشباب المسلم" بضرورة المحافظة على الامن والاستقرار باعتبار المخيم الملاذ الاخير والسفينة التي اذا خرقت.. غرق كل من على متنها دون استثناء.
وقد ابلغ قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب "صدى البلد" أن اللجنة الامنية الفلسطينية العليا التي يراسها والمؤلفة من كافة القوى الوطنية والاسلامية ستعاود خلال ايام قليلة اجتماعاتها بعد فترة من الاسترخاء في رمضان وعطلة عيد الفطر المبارك، مشيرا الى اننا سنؤكد مجددا على ضرورة رفع الجهوزية والتصدي لاي محاولة لاثارة القلاقل وايقاع الفتنة او المس بأمن الجوار اللبناني، موضحا ان الحوادث التي وقعت محدودة وفردية وهناك تفاهم فلسطيني مدعوما لبنانيا بين جميع القوى على عدم تفجير الوضع والامن او ضرب الاستقرار.
