وكالة القدس للأنباء – خاص
أن ينعم مخيم “عين الحلوة” بالأمن والأمان طوال هذه الفترة هو الرد الحقيقي على الهجمة المسعورة التي تشنها بعض وسائل الاعلام والصحافة الصفراء، التي لم تحترم جوهر مهنتها، وأخذت تفبرك الاخبار والإشاعات، وتبث سمومها حول مخيم عين الحلوة الذي ظل متماسكاً وقوياً بل ومتعاوناً الى أبعد الحدود مع الأجهزة اللبنانية لاحقاق الامن والاستقرار للمخيم والجوار.
ومن الغريب أن نرى إصرار وتعنت بعض هذه الوسائل في المضي بسياسة التهويل الاعلامي، في مسعى مسعور لإظهار المخيم على أنه بيئة حاضنة للمتطرفين والارهاب، رغم كل الاجتماعات الأمنية والسياسية التي جمعت قيادات فلسطينية ولبنانية، والاشادة بمواقف الفلسطينيين وإجراءاتهم لتعزيز الأمن في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وفرض الإستقرار بداخلها وفي الجوار على حد سواء.
وتابعت الصحافة اللبنانية الوضع في المخيمات الفلسطينية وخصوصاً في ما يتعلق بمخيم عين الحلوة الذي أصبح محط أنظار الجميع، خاصة بعد الفبركات الاعلامية التي تستهدفه.
هذا ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن مصادر “مطلعة” الأجواء الإيجابية التي ظللت على اللقاء الذي جمع ممثلي القوى والحركات الفلسطينية مع المسؤولين الأمنيين اللبنانيين…
وأشارت المصادر الى انه رغم الارتياح للجهود الفلسطينية السياسية والأمنية المبذولة لمنْع اي فلتان أمني او اقتتال داخلي او فتنة وسرعة تدخل القوة الامنية المشتركة لتطويق ذيول اي إشكال، فإن القوى الفلسطينية تعهدت ببذل المزيد من الجهود لتحصين الأمن في مخيم عين الحلوة والجوار والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.
في المقابل، نفى اللواء صبحي أبو عرب لـ “الراي” وجود خلايا لتنظيم الدولة في المخيم، قائلاً إن “جميع القوى في عين الحلوة معنية بالأمن والاستقرار فيه”. مضيفا ان “جميع القوى الموجودة داخل المخيم تشكل قوة أمنية مشتركة لتحقق الأمان لأهلنا في المخيم، وجميعهم متفقون على أهمية المحافظة على أمنه واستقراره مهما كان الثمن، واليد التي ستحاول أن تعبث بالمخيم ستُقطع للحفاظ على أمن أهلنا وشعبنا في لبنان”.. مشيرا الى أن “هناك تنسيقاً أمنياً فلسطينياً – لبنانياً، وهذا مفروض كوننا نعيش ضمن هذا البلد، ومن أجل المحافظة على الأمن في المخيم والجوار”.
وأشارت صحيفة “الشبرق الأوسط” السعودية، الى الإجراءات الأمنية التي تتخذها القوى الفلسطينية مؤكدة وجود قوة أمنية قوامها نحو 300 عنصرا لحفظ امن «عين الحلوة»… وقد تم تجهيز قوة تنفيذية عسكرية من 150 عنصرا مهمتها التدخل السريع لفض أي أشكال أمني أو أي محاولة لفرض واقع معين داخل المخيم.
ويتحدث قائد «القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة» في لبنان اللواء منير المقدح عن «مبالغة» في التعاطي مع الوضع الأمني داخل المخيم٬ مؤكدا أنهم يمسكون به تماما: «وهذا ما أبلغناه لرئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك قرار واضح وحاسم لدى مختلف الفصائل بضرب أي فرد أو مجموعة تحاول جر المخيم إلى إشكالات أمنية٬ وما هو مؤكد أننا سنغرق من يحاول إغراق سفينتنا ولدينا القدرة والقوة اللازمة لذلك”.
