recent
أخبار ساخنة

كتر خيركم .. مساعدات خاصة بقلم / سارة رميض

الصفحة الرئيسية

لم ارد اكتب ولكن الحروف في مخيلتي تناسقت وتجمعت لتكتب عن هذا الموضوع ، ولكن امام ما نراه ونسمعه يجب ان نتوقف لنسأل انفسنا ، اين نحن من الفقراء الذين يدفعون ثمن فقرهم وعوزهم في هذا العالم، بالرغم من ان كل مساعدات العالم لم تنسي لحظة وجع والم الانسان الفلسطيني ، حيث توزع المساعدات حسب المزاج ولا يرى منها الفقراء سوى القليل، والمؤسف اكثر اننا نسمع عن الوحدة الوطنية الكثير بينما تحرم فصائل وقوى من المشاركة في توزيع المساعدات المرسلة من دول للشعب الفلسطيني ، وبينما جهة اخرى تقول اننا ندعم المؤسسات والجمعيات الخيرية والاجتماعية ، كذلك دول اخرى تقول ندعم قوى المقاومة وتسلم المساعدات تحت هذا الاسم ، فالغريب كأن هناك فصائل وقوى مقاومة وهناك فصائل ليست مقاومة ، فهم لا يعلمون ان كل الشعب الفلسطيني مقاوم ، وان الفصائل الذي تستثنى هي اكثر الفصائل التي قدمت التضحيات وكانت عملياتها البطولية ضد العدو الصهيوني تشكل منارة مضيئة في التاريخ. 

على كل حال انني اقف مذعورة امام ما أراه، فالفقير ليس له احد سوى رب العالمين، والحقيقة أن هذا العالم أصبح بلا عدالة عندما تشاهد الصورة الحقيقية ، هناك أناس يأكلون الطبق الصغير الذي لا يكفي عشاء قطة تعيش في قصر زعيم.

صدمة حقيقة نراها ، من خلال هذه المساعدات ، ولكن انا اقول للذين استلموا ووزعوا المساعدات، هل أرسلت بالفعل إلى محتاجيها، نحن نفتقد للبوصلة الصحيحة في تحديد مسار إلى اين تذهب المساعدات.

وامام هذه الصدمة نتفأجأ بان من يريد ان يقدم المساعدات يطلب من الجهات المستلمة تصوير فيديوا وصور للعائلات المستلمة وهي تحصل على مساعدات إنسانية لنشرها على قنوات الجهات العربية والدولية ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، فهم لا يعلمون أن هذا الأسلوب يسبب الحرج للفقراء ويدخلهم في حالة نفسية سيئة بالوسط الاجتماعي ، لهذا اقول كتر خيركم.

كل تلك الأسئله تجعلنا نحزر بماهية الدور الذي يريدونه منا ، فالبعض من العرب في الامم المتحدة اعطوا مكافأة لكيان اغتصب ارض فلسطين والاراضي العربية المحتلة من خلال التصويت له لتولي اللجنة القانونية في الامم المتحدة والبعض الاخر يريد منا التخلي عن حقوقنا ، والبعض الفلسطيني يستغل بعض القضايا مثل المساعدات حيث يتم العمل الخيري لديه بصورة عشوائية وضبابية في أحياناً كثيرة، العمل الخيري يحتاج إلى ضوابط كثيرة أهمها خلق رؤية مستقبلية في كيفية تعامل الفصائل والقوى والجمعيات والمؤسسات مع اي مساعدة تقدم لشعبنا ، فالجهد الفردي لا يكفي، والحقيقة يجب أن نقبلها كما هي بلا رتوش.

ختاما : رمضان شهر الخير والبركة والرحمة، الفقراء هم ملح الأرض ونور العالم ، هذا مذهبى طيلة حياتى، هذه رسالة أضعها من اجل ان نكون اوفياء للفقراء من هذا الشعب , وما اجمل ابتسامة الفقراء التي ترى على وجهوهم الفرحه والسعاده والطمأنينه، فإبتسامة الفقير تخبرنا بأن السعادة ليست كلها بالمال، بل ستجد نبعا من العطاء و ينابع الخير التي منحها الله لنا جميعاً، وانك بعطائك تعيد الابتسامة للشفاه وتغرس الحب في القلوب.



اعلامية فلسطينية
google-playkhamsatmostaqltradent