في كل أسبوع وبعد صلاة الجمعة تحديداً تعلو أصوات اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات مطالبة "وكالة غوث وتشغيل الاجئين الفلسطينيين – الأونروا" التراجع عن كافة تقليصاتها المجحفة والظالمة التي طالت مجالات التعليم والخدمات وخاصة الاستشفائية، فيخرجون من أبواب المساجد والجوامع مرددين "ما بدنا سكر وطحين ...بدنا العودة الى فلسطين".
ففي مخيم عين الحلوة، نظمت اللجان الشعبية في منطقة صيدا ولجان القواطع والأحياء والحراكات الشعبية والشبابية وقفة إحتجاجية رفضاً لتقليصات الأونروا وسياساتها الظالمة والمجحفة في حق أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، وذلك على المدخل الغربي للمخيم، بحضور ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وحشد شعبي من أبناء المخيم.
وألقى أمين سر القوى الإسلامية الشيخ جمال خطاب كلمة طالب خلالها الأونروا والدول المانحة تخصيص موازنة ثابتة لوكالة الأونروا كسائر المنظمات الدولية, كي لا يبقى اللاجئون الفلسطينيون عرضة للإبتزاز السياسي من قبل الدولة المانحة، والقيام بحملة دولية لتأمين التمويل الكافي لإستكمال إعمار مخيم نهر البارد، وتوفير الأموال اللازمة للإستمرار بالعمل بخطة الطوارىء الصحية و الإغاثية لأبناء مخيم نهر البارد إلى أن تنتهي عملية الإعمار بشكل كامل".
ودعاً أيضاً إعادة تقديم بدلات الإيواء للفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان, و زيادتها لتتناسب مع غلاء المعيشة و الإيجارات في لبنان وتأمين لهم خطة طوارئ صحية توفر التغطية الكاملة للاستشفاء، بالإضافة إلى زيادة مبلغ الإغاثة الشهرية بما يضمن لهم حياة كريمة.
كما طالب رفع نسبة مساهمة الاونروا في الإستشفاء الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحيث تصل إلى 100% خاصة عمليات القلب والسرطان وغسيل الكلى والاعصاب وكذلك تأمين الدواء اللازم دورياً لاصحابها. وزيادة عدد العاملين في التنظيفات في المخيمات نظرا لزيادة حجم السكان من أجل توفير الصحة البيئية التي تتناسب مع الأصول الإنسانية. وزيادة عدد المنح الجامعية التي تقدمها وكالة الأونروا للطلاب الفلسطينيين في لبنان بما يلبي الحاجة. وزيادة عدد الصفوف والمعلمين في مدارس الأونروا، بما لا يزيد عن 40 طالب في كل صف. وتوسيع الإختصاصات في كلية سبلين المهنية وبناء معاهد مهنية في كافة المناطق اللبنانية التي يتواجد فيها مخيمات للاجئين الفلسطينيين. رفع مستوى التوظيف في كافة مجالات العمل في وكالة الأونروا، حسب المهمات المنوطة بها من الأمم المتحدة . وإعادة النظر في المعايير التي تعتمدها وكالة الأونروا في التعاطي مع حالات العسر الشديد، بالإستناد إلى المعايير الإنسانية الدولية والعمل على إستيعاب كافة العائلات والأفراد الذين يعانون من الفقر المدقع والتي تصل نسبتهم بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى ما فوق الـ 65% وفق الدراسة التي اجرتها الجامعة الأمريكية بالتعاون مع وكالة الأنروا في لبنان".
وفي مخيم نهر البارد شمال لبنان، اعتصم حشد من الأهالي بعد صلاة الجمعة في ساحة المخيم القديم ضد سياسات اﻷونروا التقليصية بحق المخيمات الفلسطينية وخاصة مخيم نهر البارد.
وقال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في اللجنة الشعبية حمزة خضر:" رغم القهر والحرمان والظلم المتعمد لن نكف عن تحركاتنا ولن ننكسر، ونقول ﻷولياء نعمتها اننا لن نركب البحر لكي نموت كما تبتغون ونرفض التوطين كما تخططون".
وتابع خضر: "نحن متمسكون بحقنا الى حين العودة ونرفض كل أشكال التوطين بديلاً عن فلسطين الآباء واﻷجداد، ولن نلين حتى انتزاع الحقوق التي تعهد بها المجتمع الدولي عبر وكالة غوث وتشغيل وحماية اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948، ولن نقبل انتهاء صلاحية هذه الحقوق الا بعد العودة الى أرض الوطن".
وأكد ان حقكم في مخيم نهر البارد غير قابل للتقليص أو التغيير فهذه مهمة الاونروا والحكومة اللبنانيه والمسعى الفلسطيني في انهاء معاناتكم حتى اعمار اخر منزل في القديم والتعويضات في الجديد وختم:"لقد وحدتنا المعاناة في وجه هذه السياسة الظالمة وما نريد هو تعزير هذه الوحدة لكي نكون على قلب رجل ضمن البرنامج المركزي والمبارك للتحركات"
وألقى كلمة الفصائل الفلسطينية مسؤول الجبهة الديمقراطية في المخيم أبو صطيف بدر فقال:"إن التحركات الشعبية في المخيمات سوف تتواصل وتتصاعد بشكل تدريجي لتصل الى الاعتصام المفتوح أمام مكتب اﻷونروا في لبنان حتى تتراجع عن قرارتها المجحفة والظالمة، هي معركة كرامة في وجه سياستها التي تهدد مستقبل وجودنا الوطني والاجتماعي في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة حيث لا يستطيع شعبنا أن يدفع نسبة العلاج التي فرضتها اﻷونروا على المرضى في المستشفيات الخاص عند اصحاب الامراض المستعصية".
وأضاف: "نقول للمدير العام أمامك خيارين لا ثالث لهما إما التراجع الفوري عن هذه التقليصات وإما الرحيل لأنه غير مرغوب بك كمدير في لبنان، وأيضاً نقول من اليوم وصاعداً لن نحرق أنفسنا على ابواب مكاتب اﻷونروا بل سنحرق أي موظف يتطاول على حقوق شعبنا".
ودعا في نهاية حديثه الى توفير الأموال اللازمة وتأمين الاستشفاء الكامل واستكمال إعمار مخيم نهر البارد واستمرار حالة الطوارئ حتى إعمار كل المخيم".
وفي مخيم الرشيدية جنوباً، احتشد المئات من أبناء المخيم على مدخل المخيم أمام مدرسة عين العسل وسط الهتافات المنددة بالأونروا وسياستها، وقد علت الهتافات المطالبة بالعودة الى فلسطين بدل هذه الخدمات التي تقدمها وكالة الأونروا.
وأشار إمام وخطيب مسجد الفاروق عمر الشيخ احمد اسماعيل، إلى أن شعبنا يذوق معاناة بعد معاناة وظلماً بعد ظلم وهواناً بعد هوان يقع على اللاجئيين الفلسطينين في لبنان، مضيفاً :"في كل يوم تخرج لنا هذه المؤسسة بقرار جديد ظالم بحق اللاجئين بحجة ان الميزانية العامة لا تكفي، واصفاً هذه القرارات بالسياسية المجيرة لصالح الكيان الصهيوني لإنهاء حق العودة الى فلسطين".
وشدد اسماعيل على "أن نرفع الصوت عالياً وعلينا أن نتحرك من أجل أبنائنا التي تحجتز في المستشفيات ومن أجل مرضانا الذين يقفون على أبواب المستشفيات كالمتسولين، لافتاً إلى أن إدارة الأونروا هي السبب في ذلك ومن خلال تلك القرارات التعسفية التي لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني".
وقال "إننا نرفع الصوت عالياً باسم الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية والفعاليات ونقول للأنروا وأمينها العام عليك أن تتراجع عن هذه القرارات لأنها سياسية بامتياز مضيفاً أن هذا الشعب لن يلين ولن يقف عن هذه التحركات والاحتجاجات حتى يعود له حقه الذي تريدون سلبه.
وفي مخيم البص، نظمت الفصائل اللجان الشعبية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني اعتصاماً جماهيرياً ضمن سلسلة من التحركات المقررة بوجه قرارات الأونروا.
وطالب نائب رئيس اللجنة الاهلية في مخيم البص، الأستاذ خالد بديوي، "الأمم المتحدة بتخصيص موازنة ثابتة لوكالة الأونروا كسائر المنظمات الدولية"، مؤكداً "الاستمرار في التحركات الاحتجاجية حتى تراجع الأونروا عن قراراتها وتأمين استشفاء كامل لأبناء شعبنا".
وقال بديوي: "على الأونروا زيادة عدد المنح الجامعية التي تقدمها الوكالة للطلاب الفلسطينيين في لبنان بما يلبي الحاجة"، ولفت إلى ضرورة إعادة النظر في المعايير التي تعتمدها الوكالة في التعاطي مع حالات العسر الشديد"، مطالباً "الدولة اللبنانية بالتدخل والضغط على الدول المانحة ومجلس الأمن الدولي لتأمين الموارد المالية لدعم ميزانية الأونروا واستمرار خدماتها تجاه شعبنا لحين عودتنا إلى ديارنا".
وفي مخيم برج الشمالي، احتشد مئات من الأهالي أمام مدخل المخيم بعد صلاة الجمعة مباشرة، رفضاً لقرارات الأونروا، وسط هتافات الداعمة للانتفاضة،
وألقى كلمة اللقاء الشعبي سامي حمود أكد فيها على استمرار الحراك، محملاً المجتمع الدولي المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية على ما يترتب من لجوء. وقال "الأونروا ليست مؤسسة خيرية بل مؤسسة دولية "و"إننا ﻻ نتحمل مسؤولية العجز المالي".









