يتقدم مسرح إسطنبولي في مدينة صور من عائلة الاديب سلمان الناطور والشعب الفلسطيني بالتعزية " فإننا اليوم فقدنا جميعاً في فلسطين والوطن العربي أديب الذاكرة الفلسطينية والانسانية والقضية التي حملها للعالم وللاجيال في وطننا .
ما زالت "سلمى "تكبر في حبك وروحك أيها المناضل العظيم .
كنت دائماً الى جانبنا ومعلمنا وملهم ذاكرتنا ومسرحنا , وكما قلت دائماً " بلا ذاكرنا بتاكلنا الضباع .
اليوم يغيب أبي عني من جديد دون أن نلتقي كما حلمنا ... قاسم إسطنبولي .
إعلان منتصف المقال
رحل عن عمر ناهز 68 عاماً قضاهاً ملتزماً بثابت فلسطين موقفا وقضية، مشتغلاً بهموم الثقافة الفلسطينية من أوسع أبوابها وفي شتى مجالاتها انحيازاً للحق الفلسطيني في استرداد ما سلب منه من آلة البطش الاحتلالية ومدافعاً عن شقائق نعمان البلاد التي تأخذ لونها من دم الشهداء وقاتل لتوحيد الثقافة في فلسطين المحتلة عام 1948 لتعود إلى عمقها وبوصلتها الحقّة في مواجهة سياسات التدجين والمحو من سلطات الاحتلال .
وبرحيله تخسر الثقافة الفلسطينية والعربية والإنسانية واحداً من الأسماء الوازنة والفاعلة في المشهد الثقافي الذي طرق أبواب الإبداع وتقديم كل ما هو مختلف وأصيل وباق، حيث قدم أكثر من 46 مؤلفاً تنوعت في الأدب والفكر والترجمة والدراسات والإعداد والمسرحيات والنقد والكتابة للأطفال كان آخرها رواية ” هي أنا والخريف” التي صدرت عن دار راية العام 2011. ومثل الثقافة الفلسطينية في العديد من المؤتمرات والمهرجانات العربية والأجنبية. وهو أحد سدنة الذاكرة في فلسطين المحتلّة، ولعب دوراً بارزاً في تأسيس الاتحاد العام للكتّاب العرب الفلسطينيين وربطه بالاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في تأكيد على وحدة الثقافة الفلسطينية واستعادة الدور الثقافي وتعزيز جبهة الثقافة .
سلمان ناطور هو كاتب وروائي من فلسطين المحتلة عام 1948، ولد في دالية الكرمل جنوب مدينة حيفا عام 1949، أنهى دراسته الثانوية في بلدته ثم واصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا، درس الفلسفة العامة وعمل في الصحافة منذ العام 1968 وحتى 1990 حيث حرر الملحق الثقافي في جريدة الاتحاد الحيفاوية ومجلة الجديد الثقافية .
حاضر في مواضيع الثقافة الفلسطينية، وحرر مجلة “قضايا إسرائيلية” التي تصدر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله .
كما أدار معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية الموجود في حيفا وشارك في تأسيس وإدارة عدد من المؤسسات العربية، بينها: الرئيس الأول لاتحاد الكتاب العرب في فلسطين المحتلة عام 1948، وجمعية تطوير الموسيقى العربية .