recent
أخبار ساخنة

استباحة الدم من عدو واحد بقلم احسان الجمل

الصفحة الرئيسية

في الوقت الذي تشخص كل العيون الفلسطينية، الى ارض الوطن، وترنو الى قدسها الحبيب، تفتخر بفلذات اكبادها الذين يواجهون المحتل، في الميدان، وقاعات المحاكم، بكل عنفوان وعزة. ونعمل على تطوير الحراك الى انتفاضة شاملة، مدعومة من كل الشعب الفلسطيني، وخاصة من الشتات ودولها، يأتي خنجر الغدر ليغرس في الظهر طعنة قوية.
جريمة نكراء، لم تفاجئنا، لاننا ندرك ان منفذها هو الوجه الاخر للصهيونية، مهما ارتدى من لبوس اسلامي، او صبغة هوية وطنية، وكنا ندرك ان في ظل الانتصارات عليه في فلسطين وسوريا، سيعمل على ارباكنا، وعلى نشر الفتنة البغيضة، التي قيل فيها( لعن الله موقدها).
هذا، يجعلنا، نتعمق اكثر في دراسة هذه الظاهرة  واهدافها، وكيفية مواجهتها، واجتثاثها، قبل ان تتجذر جذورها في صفوفنا، ونحن الفلسطينيين الذين عانينا منها، وخاصة في مخيم عين الحلوة. وقبل ذلك في نهر البارد.
لنتفق اولا ان الارهاب لا دين ولا هوية له، لكنه هو عمل سياسي ارهابي تقف خلفه جهات معادية، لها مطامع في بلادنا، ولها مصالح سياسية تريد الحفاظ عليها وعلى امنها، وفي مقدمة ذلك امن العدو الاحتلالي الاسرائيلي، وشطب حق العودة للفلسسطينيين.
ولاننا نحن اللاجئين الفلسطينيين، عقدة الحل المستعصية، والعصا في دولاب اي حل استسلامي، لا بد من ضرب مكوناتها ورموزها، ولا بد من اسلحة جديدة، تكون اكثر فتكا، واقل كلفة.
وهنا تبرز العديد من الاسئلة المشروعة، التي لا بد من طرحها، للوصول الى الاجوبة، وتاليا وضع الرؤية الاستراتيجية لمواجهتها.
لماذا في كل الاحداث التي عصفت في المنطقة، يكون مكون اللاجئين فيها هو الضحية الاولى، من العراق الى الكويت وليبيا وسوريا ولبنان، وتشتيتهم في اصقاع الدنيا؟
لماذا حيث تكون هناك تجمعات كبرى لللاجئين يتم زجها في اتون الصراع الداخلي، كما حصل في اليرموك سوريا، والبارد لبنان، وحاليا عين الحلوة، والان الاقتراب من زج مخيم برج البراجنة في لبنان؟؟
لماذا يعمد التكفيريون، في كل جرائمهم الى زج اشخاص يحملون هويات فلسطينية، سواء كانت حقيقية، غرر بهم باسم الله والدين والمذهب، او اوراق ثبوتية مزورة لادخال العامل الفلسطيني؟؟؟
لماذا يركز التكفريون على تنظيم الفلسطيني، الذي يملك اعدل قضية وهي بحاجه له، ولدعم الجميع، والعمل على اتخاذ مقار لها داخل المخيمات، لتصورها انها بؤر امنية؟؟؟؟
لماذا كل الجرائم التي حصلت وتحصل في المخيمات، يكون ورائها، جماعات تكفيرية مدعومة من قوى اقليمية ومحلية، تعمل على ضرب النسيج الوطني، وتوريطه؟؟
السؤال الاهم، اذا كان البعض فلسطيني الهوى والانتماء حسب ادعائه، ويعرف حقيقة هؤلاء، لماذا يستمر في دعمهم وتغطيتهم؟؟
كما ان الاعلام، اذا كان وصل الى اجابات على هذه الاسئلة، لماذا ينجر الى مخططهم، سواء بحسن او خبث نية، لتسليط الضوء على العامل الفلسطيني، المزج به في الفعل الاجرامي؟؟.
حسنا فعلت القيادات الفلسطينية الرسمية،والمحلية فصائل ومؤسسات وشخصيات، ان سارعت الى ادانة جريمة برج البراجنة في ضاحية لبنان الجنوبية، واعلنت تضامنها الاخوي مع لبنان دولة وشعب  وقوى وعائلات الشهداء والجرحى. والتحية الى شباب مخيم برج البراجنة، الذين سارعوا للتبرع بالدم، للتأكيد على ان الجرح واحد والدم واحد، والفلسطيني لا يمكن إلا ان يكون عامل دعم واستقرار واخوة للبنان الذي قدم الغالي والنفيس في سبيل قضية فلسطين.
هذا يضعنا امام مسؤولية كبرى في مخيماتنا، وهو استحالة بقاء الحالة الرمادية في الموقف من الجماعات التكفيرية، المتوغلة داخل المخيمات، والتي تسيء الى ابنائه قبل جواره. واذا كنا غير قادرين على مواجهتها، لاعتبارات تتعلق بالنسيج الوطني والاهلي، او باسم الاسلام والشرع، بالحد الادنى علينا نبذها، وعدم تشكيل اي غطاء لها، لبنانيا او فلسطينيا، فخطرهم علينا جميعا، ولنا بما حدث الكثير من العبر. حيث استشهد على ايديهم الفلسطيني واللبناني على حد سواء.
احسان الجمل

google-playkhamsatmostaqltradent